أسرار مسلة مصرية في قلب باريس

19/07/2018 - وائل جمال الدين - بي بي س




هجوم بسكين على السفارة الاسرائيلية في انقرة



انقرة -

حاول رجل تركي مختل عقليا الدخول الاربعاء الى مقر السفارة الاسرائيلية في انقرة وهو يحمل سكينا، الا ان الحراس اطلقوا النار عليه واصابوه في ساقه قبل ان يصل الى المبنى، بحسب مسؤولين اتراك واسرائيليين.


 وذكر مكتب حاكم مدينة انقرة في بيان ان الرجل كان يحمل سكينا طوله 30 سم، وركض باتجاه السفارة وهو يطلق هتافات، فاطلقت النار عليه واصيب بعيارات في ساقه.  وقال ان التحقيقات الاولية اظهرت ان الرجل ويدعى عثمان نوري تشالشكان "مختل علقيا على الارجح" وليس له علاقة باي تنظيم مسلح. 
وقال سوات جينكر الذي كان يعمل في محل للورود قرب السفارة، انه سمع اربعة عيارات نارية وبعد ذلك ركض الى السفارة لمعرفة ما حدث. 
وصرح لوكالة فرانس برس من المكان "شاهدت رجلا مصابا في ساقه. ولم اشاهد سكينا، الا ان شهود عيان اخرين قالوا انه كان يحمل سكينا وانه قال انه سيفجر قنبلة". 
وشوهد عدد كبير من عربات الشرطة في المكان، واغلق الطريق الذي يقود الى السفارة، بحسب مراسل وكالة فرانس برس، بينما ذكرت شبكة سي ان ان-ترك الاخبارية انه يتم التحقيق في طرد مشبوه. 
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الحراس المحليين اطلقوا النار على المهاجم، مؤكدا ان جميع موظفي السفارة بخير. 
وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نحشون "اصيب المهاجم في قدمه. ولا نعرف ما اذا كان يستهدف ضباط الشرطة ام السفارة بالذات". 
واضاف ان الرجل وصل الى "المحيط الخارجي" للسفارة فقط، مشيرا الى ان التحقيقات مستمرة. 
 

- السفارات في حالة تاهب قصوى -

وياتي هذا الحادث وسط حالة تاهب قصوى في السفارات والبعثات الاجنبية في تركيا عقب مجموعة من الهجمات شهدتها البلاد العام الماضي والقيت مسؤوليتها على الجهاديين والمتمردين الاكراد. 
واغلقت السفارة البريطانية في انقرة الجمعة لاسباب امنية بينما قدمت السفارة الالمانية خدمات محدودة. 
وقبل ثلاثة اشهر وقعت اسرائيل وتركيا اتفاقا لاعادة العلاقات بعد توتر بينهما دام ست سنوات جراء الهجوم الدامي للبحرية الاسرائيلية على سفينة تركية في 2010  قبالة سواحل غزة. وعادت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الى طبيعتها هذا الصيف.
وبموجب الاتفاق من المقرر ان يبدأ البلدان تبادل السفراء لاستعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة، رغم ان ذلك لم يحدث رسميا بعد. 
ورغم الازمة فان السفارة الاسرائيلية في انقرة والقنصلية الاسرائيلية في اسطنبول واصلتا عملهما العام الماضي تحت اجراءات امنية مشددة. 
وقدمت اسرائيل تعويضات الى الضحايا  واعتذرت على الغارة، كما خففت الحصار البحري على قطاع غزة المحاصرة بما يسمح لانقرة بتسليم المساعدات الانسانية الى الفلسطينيين هناك. 
 

- "تغيير في الشرق الاوسط"-

قالت قناة "ان تي في" التي عرضت مشاهد لانتشار قوى الامن في المكان، ان العاملين في السفارة لجأوا الى داخل المقر بعد الهجوم.
ولم تتضح الحالة الصحية للمسلح، الا ان صحيفة حرييت قالت ان الشرطة اعتقلته وعرضت صورا له وهو يجلس على الطريق ويداه موثقتان خلف ظهره. 
وقالت انه صاح اثناء تقدمه نحو السفارة "ساغير الشرق الاوسط".
وشهدت تركيا هذه السنة عدة اعتداءات نسبت الى جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية او تبناها المتمردون الاكراد.
وقتل ثلاثة اسرائيليين وايراني في اذار/مارس في تفجير وسط اسطنبول القيت مسؤوليته على تنظيم الدولة الاسلامية. وعقب ذلك دعت اسرائيل مواطنيها الى مغادرة تركيا. 
وسارعت اسرائيل الى تقديم دعمها للحكومة التركية في اعقاب المحاولة الانقلابية للاطاحة بالرئيس رجب طيب اردوغان في 15 تموز/يوليو الماضي. 
ويبدو ان تركيا تتحرك باتجاه حل جميع مشاكلها مع جاراتها بعد ان طبعت العلاقات مع روسيا التي تضررت بسبب اسقاط انقرة مقاتلة روسية في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي. 
كما ابدى رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم اهتمامه بتحسين العلاقات مع مصر التي تضررت بعد الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي، وحتى سوريا التي تشهد حربا ضارية منذ اكثر من خمس سنوات. 

ا ف ب
الاربعاء 21 سبتمبر 2016


           

تعليق جديد
Twitter

أسماء في الأخبار | وثائق وملفات