نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

ماذا بعد "بوتين الرّهيب"؟

24/09/2022 - سمير التقي

لماذا حُرِمَ السوريون من اختيار حُكّامهم؟

24/09/2022 - العقيد عبد الجبار عكيدي

إلى أين يتجه النظام الدولي؟

23/09/2022 - رضوان السيد

لاتسجنوا القط

20/09/2022 - فراس علاوي

تجرع كأس السم مرة أخرى(2)

20/09/2022 - يحيى العريضي

بعد عقدين، الموساد فجّر البرجين

17/09/2022 - ياسر أبو هلالة

وردة على ضريح طه حسين

11/09/2022 - الياس خوري


هل الأزمة الاقتصادية تسبب تمرد أوروبا على واشنطن؟






مرة أخرى تتضارب التقديرات حول التطورات المرجحة للحرب الدائرة في وسط شرق أوروبا منذ 24 فبراير 2022 بعد أن عبرت يومها الــ 200 وذلك مع اقتراب موسم الشتاء في النصف الشمالي للكرة الأرضية. التقديرات المتباينة تقوم في المرحلة الحالية على مرتكز أساسي منبعث من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في القارة الأوروبية وعالميا والمركبة من الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة من غاز وبترول وكهرباء وبلوغ التضخم مستويات لم تسجل منذ عقود وركود الاقتصاديات الأوروبية والأمريكية ومواصلة الحكومات خاصة فيما يعرف بالتحالف الغربي في تخصيص مئات الملايير من الدولارات سواء لمساعدة حكومة أوكرانيا عسكريا واقتصاديا أو لتخفيف ضغوط ارتفاع الأسعار على مواطنيها دون وجود سند اقتصادي ووضع إنتاجي يبرر ويسند مثل هذا الإنفاق الأمر الذي يهدد بإنهيار اقتصادي غير مسبوق في حجمه وتأثيره. التكتل الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم حلف الناتو ورغم الصعوبات التي تواجهه على أكثر من صعيد يراهن على النجاح في استنزاف روسيا عسكريا واقتصاديا عبر حربه بالوكالة في أوكرانيا والحصار الاقتصادي بمختلف أشكاله وبالتالي إجبار الكرملين على القبول بالتسوية السياسية على الأسس التي تكون في صالح الغرب والتي تقود إلى ترسيخ النظام العالمي القائم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينية القرن العشرين والقائم على القطبية الأحادية وبالتالي إضعاف أو تفكيك روسيا وتمهيد الطريق لإلحاق نفس المصير بالصين وكل القوى التي تهدد الهيمنة الغربية وجعل القرن الحادي والعشرين قرنا أمريكيا بامتياز. على الجانب الآخر يرى الكرملين أنه بنجاحه عسكريا على ساحة المعركة في وسط شرق أوروبا وبإسلوب استنزاف يمتد لأشهر طويلة بتكتيكات الكر والفر سيؤهل الأرضية لتفكيك التحالف الغربي خاصة عندما يقدر الأوروبيون أنهم يدفعون ضريبة عالية جدا بسبب ترك البيت الأبيض الأمريكي يفرض عليهم سلوكيات وتحركات معينة ويبقي نفسه إلى حد كبير على أبعد ما يمكن عن قلب العاصفة وترك الآخرين يتحملون الجزء الأكبر من التكاليف والخسائر. الرئيس بوتين وكما عبر علنيا يرى أن نجاح روسيا في المعركة الدائرة سيؤسس لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب لا تنفرد فيه واشنطن بإملاء إرادتها على الآخرين وسيخلق وضعا عالميا مشابه إلى حد كبير لذلك الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى سقوط الكرملين في فخ البيريسترويكا.


 أوروبيا يحاول الثنائي الفرنسي الألماني البحث عن مخرج تفاوضي للصراع تسانده بعض الأطراف الأوروبية الأخرى ولكن وحتى الآن دون الدخول في مواجهة مع الحليف على الساحل الآخر من المحيط الأطلسي ولكن مع التأكيد على أن مخططات واشنطن لإلحاق الهزيمة عسكريا بروسيا على الساحة الأوكرانية أمر غير ممكن التحقيق. رغم التصريحات المتميزة بالتشدد الصادرة من برلين وباريس تجري وراء الكواليس مفاوضات سرية لإيجاد مخرج يمكن أن يجادل المتصارعون بأنه في صالحهم ويحفظ في نفس الوقت ماء وجوههم. مصادر رصد في برلين تتحدث عن تقدم في عروض فرنسا لموسكو لتمكين كييف من تحقيق انجازات هامشية تفتح الطريق أمام ساسة أوكرانيا للخروج عن المسار الذي تفرضه عليهم الإدارة الأمريكية والقبول بالتسوية. يوم الخميس 8 سبتمبر 2022 وخلال مؤتمر صحفي رفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة، مارك ميلي، عقب اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن “الولايات المتحدة لا تعمل من أجل الدفاع عن أوكرانيا فقط بل عن كامل النظام الدولي”.   هل ورطت أوروبا نفسها؟ جاء في تقرير نشر في لندن يوم 5 سبتمبر 2022: تصاعدت وتيرة الاحتجاجات داخل بلدان الاتحاد الأوروبي بعد مرور أكثر من نصف عام على بدء الحرب، وتعتبر أوروبا التي تمر بأزمة حادة اقتصاديا وسياسيا وأمنيا جراء تلك الحرب، الأكثر تأثراً بها لعوامل جيوسياسية واقتصادية ضاغطة. يرى مراقبون أن ارتفاع كلفة الوقوف الأوروبي بجانب كييف باتت دافعا لحدوث تحولات في أوساط الرأي العام حيال مواقف الحكومات الأوروبية، وانتقاد تقديمها الدعم والتسليح لأوكرانيا وهو ما يتسبب بمضاعفة تداعيات الحرب على الأوروبيين واثقال كاهلهم اقتصاديا. والسبت 3 سبتمبر، اندلعت مظاهرات واحتجاجات شعبية في مدن بألمانيا كمدينة كاسل منددة بتورط برلين في تسليح كييف، فيما تظاهر عشرات الآلاف في تظاهرة جابت شوارع العاصمة التشيكية براغ. وانتقد المشاركون في مظاهرة براغ، التي فاق عدد المشاركين فيها 70 ألف، موقف الحكومة في الحرب بأوكرانيا، مشيرين إلى أنها اهتمت بالحرب أكثر من معالجة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة. وأججت أزمة الطاقة التي دفعت بها الحرب الأوكرانية، حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في أوروبا، حيث أدى ارتفاع الأسعار لازدياد التضخم، الذي وصل بالفعل إلى مستويات غير مسبوقة في منطقة اليورو. العامل الأكثر ضغطا هو أن فصل الشتاء بات على الأبواب الأوروبية، في الوقت الذي أقرت فيه مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في 2 سبتمبر الجاري خطة فرض حد أقصى لسعر النفط الروسي لتقليص عائدات موسكو، وردت الأخيرة بإيقاف تدفقات خط أنابيب الغاز لأوروبا “نورد ستريم 1”. ووصلت تداعيات الحرب لحد التسبب بسقوط رؤساء حكومات بدول أوروبية كبيرة على وقع الأزمات الناتجة عنها، كرئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي ورئيس وزراء بريطانيا.   شتاء قاس ويقول الباحث والخبير في الشؤون الأوروبية ماهر الحمداني، في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “لعل الشيء الوحيد الذي يتفق حوله المعسكران الروسي والغربي هو أن هذا الشتاء سيكون قاسيا جدا على الأوروبيين، والذين كانوا يعتقدون أن الأمر سيقتصر على مواجهة تحديات اقتصادية ولوجستيا فقط، لكن مع اقتراب الشتاء يبدو أن الأزمة ستتحول لسياسية واجتماعية مزمنة وتكاليفها باتت باهظة جدا، وثمة تململ واضح داخل المجتمعات الأوروبية جراء توريط أوروبا لنفسها في خضم هذه الأزمة، التي تثقل كاهل المواطنين لدرجة أن الاحتجاجات بدأت تنتقل للشارع كما حدث مثلا في ألمانيا والتشيك”. ويضيف الحمداني: “فمثلا أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أن دوريات عسكرية ستجوب الشوارع من أول أكتوبر 2022 أي بعد نحو 3 أسابيع فقط، تحسبا لاندلاع أعمال عنف واحتجاج، وهو أمر كان مجرد توقعه قبل هذه الحرب ضربا من الخيال، بأن تزج دول مستقرة ومرفهة كبلدان الاتحاد الأوروبي جيوشها لقمع الاحتجاجات الشعبية ضد ما تشهده تلك الدول من أزمات اقتصادية وسياسية حادة، على وقع الحرب الأوكرانية ومواقف الاتحاد الأوروبي منها”. “الروس كانوا يعلمون أن الغضب الشعبي سينفجر ضد الحكومات الأوروبية، بل وأن القادة الروس حضوا الشارع الأوروبي على رفع الصوت ورفض سياسات حكوماتهم، وهو ما يبدو أنه قد لاقى صداه لحد بعيد في أوساط الرأي العام الأوروبي، حيث تتبلور ملامح بروز حركة احتجاج واسعة على إقحام الاتحاد الأوروبي لنفسه بهذا الشكل السافر في حرب أوكرانيا، وتسليح كييف واستعداء موسكو”، وفق الخبير بالشؤون الأوروبية. “حتى أن ثمة تخوفات من انزلاق أوروبا لحرب مباشرة مع الروس وخاصة ألمانيا التي لطالما كانت تخسر حروبها مع روسيا، خصوصا خلال فصل الشتاء كما حصل خلال الحرب العالمية الثانية وكما حدث مع حملة نابليون، وهكذا ففي كل مرة كان الشتاء من عوامل هزيمة الأوروبيين العسكرية أمام الروس، وهو ما يقض مضاجع الشعوب الأوروبية عامة ويستحضر أجواء الحروب والدمار بالقارة العجوز.   خطة قاسية لمواجهة الأزمة جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 5 سبتمبر 2022: تسببت أزمة انقطاع إمدادات الغاز الروسي لأوروبا في مخاوف بشأن “أزمة طاقة مرتقبة” قد تسبب “اضطرابات اجتماعية واسعة”، وهو ما تسعي الدول الأوروبية لـ”تفاديه” متخذة عدة إجراءات متشددة. جاء إعلان تعليق شركة غازبروم الروسية، الجمعة 2 سبتمبر، إمدادات الغاز إلى قارة أوروبا “دون تحديد موعد محدد لاستئناف عمليات التوريد”، ليثير مخاوف “سياسية واقتصادية واجتماعية”في القارة العجوز. وتستفيد روسيا من ضعف أوروبا في مسألة الغاز الطبيعي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات عالية للغاية في جميع أنحاء القارة وخلق مخاوف من مصاعب واسعة النطاق هذا الشتاء، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”. وبعد القرار الروسي ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من 30 في المئة، الاثنين 5 سبتمبر، ووضعت أزمة الطاقة اليورو تحت ضغط شديد، حيث انخفض إلى أقل من 99 سنتا أمريكيا مسجلا أضعف مستوى له منذ عام 2002″. وتخطط الدول الأوروبية لمواجهة “ارتفاع متوقع لأسعار الطاقة خلال فصل الشتاء، وفقا لصحيفة “بولتيكيو”. وعمل الخبراء في المفوضية الأوروبية، لتسريع خطط التدخل الطارئ لحماية الأسر والشركات، حيث حذر العديد من القادة من اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق إذا لم يتم السيطرة على الأسعار، وفقا للصحيفة. وتسعى دول الكتلة البالغ عددها 27 دولة لاتخاذ تدابير تتراوح من تحديد الأسعار إلى ضوابط السوق. وفي مقترح يعيد للأذهان أجواء جائحة كورونا، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى فرض “سلطة قاسية” على الأعمال التجارية لمواجهة الأزمات المرتقبة، وفقا لتقرير لصحيفة “فاينينشال تايمز”. وتقترح بروكسل تشريعا “يفرض سلطات واسعة النطاق لمطالبة الشركات بتخزين الإمدادات وفسخ عقود التسليم من أجل دعم سلاسل التوريد”، وذلك في حالة وقوع أزمة مثل جائحة فيروس كورونا. وستمنح مسودة التشريع، المفوضية الأوروبية مهلة كبيرة لإعلان حالة الطوارئ، مما يؤدي إلى سلسلة من الإجراءات “التدخلية” التي تهدف إلى منع نقص المنتجات في الصناعات الحيوية، وفقا “فاينينشال تايمز”. بحسب المسودة، فإن اللجنة بالتشاور مع الدول الأعضاء، ستعلن أولا حالة “اليقظة” عندما تكتشف احتمال حدوث أزمة، وهو ما يسمح لها بـ”مطالبة الشركات ذات الصلة بمعلومات حول سلاسل التوريد والعملاء”. ويمكن أن تطلب اللجنة من الحكومات تكوين مخزونات إستراتيجية، وفي بعض الظروف “يمكن أن تجعل هذه الإجراءات إلزامية”، ويقع مخالفيها تحت طائلة “الغرامات”، حسب “فاينينشال تايمز”. أما المرحلة الثانية، فهي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، وستمنح صلاحيات للمفوضية بهدف “توجيه نشاط السوق وشراء السلع مباشرة”، وسيتم فرض “غرامات غير محددة في حال عدم الامتثال”، حسب الصحيفة. وتشمل التدابير التي يتم النظر فيها “توفير دعم فوري لخط الائتمان للشركات التي تواجه طلبات هامش عالية جدا، أو تعديل قواعد التداول في بورصات الطاقة أو تعليق أسواق مشتقات الطاقة الأوروبية مؤقتا”، حسب صحيفة “بولتيكيو”.   الشركات متحفظة يثير التشريع المقترح، حفيظة “الشركات الأوروبية”، بعد اطلاعها على الخطة “الهادفة لحماية السوق الموحدة من صدمات مرتقبة”، حسب الصحيفة. وذكر مدير السوق الداخلية في Business Europe، التي تمثل أرباب العمل في الكتلة الأوروبية، مارتيناس باريساس، “سنكون قلقين للغاية إذا تم تبني هذا الاقتراح في مثل هذا الشكل”. ويمكن أن يلزم التشريع الدول الأعضاء بتجاوز قانون العقود، وإجبار الشركات على الكشف عن المعلومات الحساسة تجاريا، ومشاركة منتجاتها المخزنة أو إملاء إنتاجها تحت أي نوع من الأزمات التي تقررها المفوضية، وفقا لحديث باريساس لـ”فاينينشال تايمز”. لكن أكثر ما يشغل الشركات الأوروبية هو نظام “الطلبات المصنفة حسب الأولوية” والذي بموجبه يمكن لبروكسل “توجيه ما تنتجه الشركات وما تبيعه”، مما قد يخالف العقود المبرمة مع العملاء، حسب الصحيفة. وذكر باريساس إن “الشركات اتفقت على آلية من شأنها منع تكرار الاضطراب الذي عانى منه خلال جائحة كورونا عندما أغلقت بعض الدول الأعضاء الحدود وقيدت الصادرات”. لكنه يشير إلى أن “الشركات تعتقد أن الخطة الحالية تطفلية للغاية وينبغي أن تمنح الأعمال مزيدا من المرونة”. أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي قال: “كان الهدف من الأداة أن تكون مستهدفة في نطاقها، وذلك لمعالجة مخاطر التجزئة في السوق الموحدة في حالة حدوث أزمة واسعة النطاق”. لكنه وصف المقترح الحالي بـ”الأخطبوط” الذي يمد مجساته عبر سلاسل التوريد العالمية ويسيطر عليها، وفقا لـ”فاينينشال تايمز”. وينبغي أن يتبنى مفوضو الاتحاد الأوروبي النسخة النهائية للمقترحات في 13 سبتمبر، باعتبارها محور خطاب رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، حسب “فاينينشال تايمز”. ومن المرجح أن يتم الكشف عن التشريع النهائي في نفس الوقت الذي تلقي فيه رئيسة المفوضية خطابها السنوي عن حالة الاتحاد الأوروبي في 14 سبتمبر، وفقا لـ”بولتيكيو”.   خطر الافلاس يوم 11 سبتمبر 2022 حذرت صحيفة “إيكونوميست” البريطانية الدول الأوروبية من الإفلاس إن لم تعالج أزمة الطاقة، وأنها ستضطر هذا العام لرصد 1.4 تريليون يورو لتغطية فاتورة الغاز والكهرباء، بواقع 7 أضعاف ما كانت عليه. وأكدت الصحيفة أنه “يجب على الحكومات ألا تتخلى عن المنطق الاقتصادي والعقلانية”. وأضافت أن استخدام التكتيك الأكثر شيوعا المتمثل بتحديد أسعار الكهرباء، كما فعلت فرنسا، سيساعد في كبح جماح التضخم عن طريق تقليل العبء على البنوك المركزية وإزالة الحاجة إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي، لكن هذا الحل له عيوب هائلة. وأوضحت أن تحديد السعر لا يقلل من الطلب على الطاقة، الأمر الذي يؤدي إلى تأجيل إصلاحات مهمة، ولن يتسنى تحرير الأسعار لاحقا لأسباب سياسية، داعية إلى تعويض المشتركين عن فواتير الخدمات نقدا، وإصدار قروض حكومية للمؤسسات. ووفقا للمقال، فإن هذه الإجراءات ستتطلب تكاليف باهظة، وستكلف الخزينة الأوروبية 450 مليار يورو، محذرة الحكومات من زيادة عبء الديون عبر قروض جديدة. وخلصت الصحيفة إلى أنه “إذا اتخذت الدول إجراءات خاطئة، سيؤدي ذلك لإفلاسها، وستصبح صناعة الكهرباء الأوروبية ضربا من الماضي”.   الانسحاب من الاتحاد يوم 11 سبتمبر 2022 أكد تشابا ديميتر السكرتير البرلماني في مكتب رئيس الوزراء الهنغاري، إن العقوبات ضد روسيا أصبحت “وسيلة لإيذاء الذات” بالنسبة لأوروبا. وشدد المسؤول الهنغاري، على أن كل الأوروبيين شعروا بتأثيرها عليهم، لذلك يجب تغيير سياسة العقوبات. وأضاف: “إن عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تساعد في تحقيق أهدافها المحددة لها أصلا، وتضر بأوروبا. لا يوجد شخص في أوروبا لم يشعر، بشكل أو بآخر، بتأثير التضخم الناجم عن سياسات العقوبات الخاطئة، والممتد من فواتير الخدمات إلى النقل والزراعة”. وأشار إلى أن سلطات الاتحاد الأوروبي، زعمت بأن العقوبات عبارة عن سلاح معجزة، في الواقع، تبين أنها وسيلة غير مجدية وتنفع فقط لجلب الضرر للذات من الناحية الاقتصادية. ونوه بأن “الارتفاع الأكبر والأطول” في الأسعار لم يبدأ بعد بدء العملية الروسية الخاصة، بل “بعد إقرار العقوبات في قطاع الطاقة”. في وقت سابق، قال رئيس وزراء هنغاريا فكتور أوربان، إن العقوبات المفروضة ضد روسيا، قد تجبر أوروبا على الركوع. وأضاف رئيس الحكومة الهنغارية: “تم فرض 11 ألف عقوبة ضد روسيا حتى الآن، لكنها لم تنجح، وقد يتسبب التضخم ونقص الطاقة الناتج عن ذلك في ركوع أوروبا”. من جانبه صرح ميكولاش بيك وزير الشؤون الأوروبية في الحكومة التشيكية، إن موقف هنغاريا من العلاقات مع روسيا قد يؤدي إلى خروجها من الاتحاد الأوروبي. وقام الوزير، في مقابلة إذاعية، بتسليط الضوء على موقف هنغاريا من العقوبات ضد روسيا، والذي يختلف عن مواقف بقية دول الاتحاد: “غالبا ما تكون المفاوضات صعبة في الاتحاد الأوروبي، وقد تشارك فيها العديد من البلدان. لكن هنغاريا، حسب اعتقادي، قطعت شوطا طويلا نحو حافة الهاوية، والآن يجب عليها أن تقرر الابتعاد عن هذه الحافة أو المخاطرة والقفز فيها، وهو أمر لا أريد التكهن بعواقبه”. في هذه الأثناء تشير بعض الدوائر المالية في الغرب، في رصدها لتطورات الأوضاع الاقتصادية في روسيا، عقب فرض العقوبات عليها، أن هذه العقوبات أفادت روسيا، بل “أغرقتها بالأموال”، حسب خبير اقتصادي فرنسي. يقول الصحافي الفرنسي، فرانسوا لينجليت، إن روسيا تجني 3700 يورو كل ثانية من بيع النفط والغاز، مضيفاً أن روسيا “غارقة بالمعنى الحرفي في الأموال”. ويضيف، حسب قناة “آر تي إل” الألمانية، “لقد دفعت الدول الأوروبية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من 86 مليار يورو منذ 24 فبراير، أي 3700 يورو كل ثانية”. الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي حذر، من أن موسكو تأمل “كسر” المقاومة الأوكرانية في الشتاء معولة على مشاكل التدفئة وإمكان تراجع زخم الدعم الغربي لكييف بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا. وذكر زيلينسكي في مداخلة خلال منتدى يالطا للاستراتيجية الأوروبية الذي انعقد في كييف إن “روسيا تبذل كل الجهود لكسر مقاومة أوكرانيا وأوروبا والعالم خلال الأيام التسعين لفصل الشتاء”. في برلين ويوم الأحد 11 سبتمبر 2022 أبدى الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، تخوفه من زيادة المشردين بألمانيا في ظل ارتفاع الأسعار خلال فصلي الخريف والشتاء القادمين. وقال شتاينماير في خطابه بقصر بيلفيو الرئاسي بالعاصمة الألمانية برلين: “الأشخاص الفقراء، وكذلك الأسر أيضا، التي لن يمكنها دفع الإيجارات أو التكاليف الجانبية بسبب ارتفاع الأسعار، تواجه خطر فقدان شققها”. وتابع الرئيس الألماني: “يتعين علينا حاليا العمل على ألا يفقد أي شخص ممن سيواجه صعوبات مالية بسبب ارتفاع تكاليف السكن، مسكنه أو يصل به الأمر إلى الشارع”.   عالم أكثر خطورة ودمارا يشهد العالم حربا باردة جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا، منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية قبل ثماني سنوات، فيما قد تتشابك معها حرب باردة أخرى مع الصين في عالم لم يعد أحادي القطب، بحسب تحليل لمجلة “ذا ناشيونال إنترست” الأمريكية، يحث القيادات في واشنطن وموسكو وبكين على تقييم مساراتها بعناية واختبار الاستعداد للتحرك في اتجاه آخر. فعلى غرار فترة الحرب الباردة المبكرة، اختفت القدرة على تحمل كل طرف لتصرفات الطرف الآخر، وحمل كل جانب الآخر المسؤولية الكاملة عن انهيار العلاقات، وفقا للتحليل. لكن الحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة وروسيا، تختلف عن الأولى، إذ تشير المجلة إلى أنها ليست مدفوعة بعداء أيديولوجي، بل أنها نشأت بسبب “انغلاق العقول في موسكو وواشنطن بطرق ساعدت بشكل كبير في الانزلاق إلى الكارثة الأوكرانية الحالية”. وتقول المجلة: “لم يعد أي من الجانبين يحاول جاهدا فهم المخاوف التي تحرك سلوك الطرف الآخر، ولم يعد أي منهما يعتقد أنه من المجدي، كما فعلوا بعد حرب العراق عام 2003، استكشاف أين يمكنهم التوفيق بين مصالحهم الأساسية في حالة حرجة، مثل الأزمة الأوكرانية” من عدمه. وعلى مدار السنوات الماضية، تم التعامل مع الاتفاقات مثل إزالة الأسلحة الكيماوية السورية أو منع الحوادث الخطيرة خلال العمليات الجوية للبلدين في سوريا، على أنها لمرة واحدة ومجرد معاملات، ولم يتبع أي منهما خطوات صغيرة نحو تحول تراكمي محتمل في مسارهما الحالي، وفقا للتحليل. وتعتبر المجلة أن صانعي السياسات على الجانبين الروسي والأمريكي، فشلوا في إدراك هذا التغيير النوعي في العلاقة من العقد السابق، عندما لم يكن أي منهما متأكدا تماما مما إذا كان الآخر صديقا أم عدوا، نظرا لتقلبات الصعود والهبوط بعد توسع الناتو، كما فشلوا في ممارسة القيادة في إنشاء نظام لتحقيق الاستقرار في عالم نووي جديد متعدد الأقطاب، “ما أوصلنا الآن إلى فقدان الإرادة والقدرة على إدارة علاقتهم النووية المعقدة بشكل متزايد”. ولم يتم استكشاف الاستراتيجيات الخاصة بكيفية عمل اثنتين من أكبر أربع دول مسببة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري معا للتخفيف من التهديدات الناجمة عن تغير المناخ، لاسيما في القطب الشمالي. علاوة على ذلك، تلاشى أي أمل في أن تجد موسكو وواشنطن أنه من الأفضل التعاون في التعامل مع التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، بدلا من استغلالها ضد بعضهما البعض. وأصبح كلا البلدين يفترضان أن الوضع يمكن أن يتغير فقط مع تحول جذري في طبيعة قيادة الطرف الآخر أو على الأقل، إعادة توجيه أساسية لسياسته الخارجية. تشدد المجلة على أن العملية العسكرية الخاصة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالتدخل في أوكرانيا، دفعت بالحرب الباردة الجديدة بين الولايات المتحدة وروسيا إلى مستوى أعمق من الناحية النوعية. وبعد أن كانت الولايات المتحدة، تسير على نهج “الردع” المقترن بالانفراج، بمعنى محاسبة روسيا عندما تهدد أفعالها مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها، ولكن في الوقت نفسه هناك سعي للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل الحد من الأسلحة النووية والمناخ، وفقا للتحليل الذي ذكر أن الإدارة الأمريكية غيرت من نهجها بعد بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ومع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، انشغلت الإدارة الأمريكية أكثر وأكثر في حملة متعددة الأطراف بهدف إضعاف وعزل روسيا دوليا. وأدت الحرب في أوكرانيا إلى تقليص الخلافات بين الحربين الباردتين، القديمة والجديدة، حيث أدى حديث بوتين حول الخيارات النووية لروسيا، إلى إحياء المخاوف من حقبة سابقة.   الولايات المتحدة والصين إن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين، والتي يحذر التحليل منها، ستعيد تشكيل النظام الدولي بأكمله، بما يحوي من مؤسسات وتحالفات وتدفقات اقتصادية ومناطق صراع أكثر تحيزا، حيث لا يكون فيه تدخل أي من البلدين حينها بهدف السلام وإنما لإضعاف الطرف الآخر، وفقا للمجلة. ولم تصل الدولتان بعد إلى نقطة المواجهة هذه، “ولكن، ما لم يتم إعادة توجيه الاتجاهات بوعي، فهذا هو المكان الذي تتجه إليه”، بحسب تعبير “ذا ناشيونال إنترست”. ويشير التحليل إلى تصريحات لقادة في وزارة الدفاع الأمريكية، اعتبروا الصين الآن أكبر منافس استراتيجي، بما يتضمن ذلك سرعتها في التسليح التقليدي أو النووي ما يغير من ميزان القوى العالمي. وتشير تقارير إلى أن الصين تبني 230 صومعة جديدة من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ما أثار تحذيرات من أن بكين تسير بخطى ثابتة لمواكبة القوات الأمريكية بحلول عام 2030. وتشير الصين، من جانبها، إلى أن صعودها العسكري لا يجسد فقط عودة البلاد كقوة عظمى ولكن أيضا بمثابة رد على ما تعتبره سياسة خارجية أمريكية عدوانية بشكل متزايد. ويرى البعض أن تركيز الولايات المتحدة على تطوير أسلحة نووية قابلة للاستخدام من أجل “خيارات نووية محدودة”، لا يترك للصين خيارا سوى أن تحذو حذوها. وبجانب التسابق في التسليح من الجانبين، فإن الاتجاه الرئيسي الثاني في الانزلاق نحو حرب باردة بين الولايات المتحدة والصين هو تسريع تسييس العلاقات الاقتصادية، رغم أن اقتصاد البلدين متشابكان إلى حد كبير ولا يمكن بسهولة تحويل الفوائد المكتسبة من هذه العلاقات إلى أسلحة سياسية. فحوالي 20 في المئة من البضائع المستوردة التي يستهلكها الأمريكيون تأتي من الصين، وتولد التجارة مع الصين ما يقرب من 1.2 مليون وظيفة أمريكية، كما وتمول بكين ما يقرب من أربعة في المئة من الدين القومي للولايات المتحدة، ولديها أكثر من تريليون دولار في سندات الخزانة الأمريكية. ومن الجانب الآخر، تظل الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير للصين، حيث تستحوذ على ما يقرب من 19 في المئة من إجمالي صادراتها، وهو ما يمثل ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للصين. ومع ذلك، تحذر المجلة من أنه “لم يعد ينظر إلى هذا الاعتماد المتبادل من قبل أي من البلدين على أنه مفيد إلى حد كبير، لكليهما وأصبحت العلاقات الاقتصادية لا يشوبها سوى الخلافات حول ممارسات تجارية محددة، بل وصل الأمر إلى أن كلتا الحكومتين تنظر إليه الآن على أنه تهديد محتمل للأمن القومي”. وتشير المجلة إلى أنه “في حين أن حرب الرسوم الجمركية التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب كانت مطرقة تهدف إلى إجبار الصين على تصحيح الخلل في تجارتها مع الولايات المتحدة، إلا أنها كانت مصحوبة أيضا بخطوات لقطع العلاقات في مجالات التعليم والبحث، وقائمة الشركات السوداء المرتبطة بالدفاع الصيني ووكالات الاستخبارات، ومعاقبة المسؤولين الصينيين الذين تلصق بهم واشنطن تهما مختلفة بفرض عقوبات”. بل أن ترمب قال في عام 2019 خلال حملته الانتخابية لإعادة انتخابه “لسنا بحاجة إلى الصين، وبصراحة، سنكون أفضل بكثير بدونها”. ومع قدوم إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أرادت الولايات المتحدة تخفيف جوانب الحرب التجارية مع الصين، وفقا للمجلة، لكنها أبقت على عناصر أخرى من سياسة إدارة ترمب المتشددة، حيث أضيفت عقوبات جديدة وأدرجت المزيد من الشركات الصينية على القائمة السوداء لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وحتى أن خطة إدارة بايدن، التي تم الإعلان عنها في يونيو 2021، “لبناء سلاسل إمداد مرنة وتنشيط التصنيع الأمريكي”، رغم أهميتها ومحاولتها علاج نقاط الضعف في الاقتصاد الأمريكي المعولم، فإن الهدف الأساسي الواضح منها هي مجابهة الصين اقتصاديا. من جانبها، ترد الصين على كل إجراء أمريكي جديد بإجراءات مضادة خاصة بها، مثل قانون مكافحة العقوبات الشامل الذي تم إقراره صيف 2022، والذي يستهدف المشرعين الأمريكيين المسؤولين عن العقوبات المفروضة على الصين، كما وضع الرئيس الصيني، استراتيجية لوضع بلاده على طريق الاكتفاء الذاتي وتوطين التقنيات الحيوية، بهدف جعل السوق المحلية محرك النمو الاقتصادي للبلاد. كما تقوم بكين بالانتشار الأمامي في بحر الصين الجنوبي لمنح الصين الهيمنة العسكرية في أول “سلاسل جزر المحيط الهادئ”، فضلا عن التواجد التنافسي في منطقة المحيط الهندي، ومواصلة تنظيم تدريبات عسكرية مشتركة أكثر طموحا مع روسيا في شمال شرق آسيا، ما يؤدي إلى صراع عسكري محتمل مع الولايات المتحدة. تحذر المجلة من أن التنافس على التفوق التكنولوجي والعسكري والاستفزازات المتوالية، إذا تعمقت، فإن الخطوط المتغيرة للتنافس الجيواستراتيجي المزدهر ستوفر الشكل النهائي للحرب الباردة الجديدة. ويرى التحليل أن “الطريق مفتوح الآن من الناحية النظرية والعملية لهذه الحرب الباردة الجديدة لتصبح رسمية”. وإن تحول شكل الحرب الباردة بين البلدين بصورة رسمية، سيتعرض الاقتصاد الدولي للاضطراب الشديد بسبب الحرب الاقتصادية بين البلدين اللذين يمثلان أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، والمخاطرة بتقسيم الاقتصاد العالمي بأكمله، وستصبح منظمات حكومية دولية رئيسية، مثل الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وآليات مثل مجموعة العشرين ساحة صراع، وسيسعى كل جانب إلى تقويض تلك التي يفضلها أو ينشئها الجانب الآخر، فضلا عن تأجيج الصراعات الإقليمية وجعلها أقل قابلية للإدارة في أجزاء ذات أهمية استراتيجية من العالم.   الخطر الأكبر الخطر الأكبر، إذا اندمجت حرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة والصين مع حرب باردة ملتهبة بين الولايات المتحدة وروسيا، بحسب المجلة، مشيرة إلى أن “العالم في هذه الحالة سيصبح أكثر دمارا وخطورة مما كان عليه في الفترة الممتدة من أزمة برلين عام 1948 وحتى أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، بسبب العولمة والاقتصاديات المتشابكة في العالم وسلاسل التوريد المعولمة”. ونظرا لارتفاع تكاليف الفرصة البديلة في الحرب الباردة العميقة بين الولايات المتحدة وروسيا، “فإن تطور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين سيكون العامل الوحيد الذي ينتج أو يمنع قيام عالم ثنائي القطب بائس مدفوع بحربين باردتين مدمرتين”، بحسب المجلة. ورغم اعتقاد الرئيس الصيني بأن الولايات المتحدة والغرب في حالة تدهور لا رجوع فيه، وإيمان الرئيس الأمريكي بأن الصراع بين الاستبداد الصيني والديمقراطية الأمريكية وجودي يجعل إيجاد أرضية مشتركة أكثر صعوبة، فإن كلا المنظورين يخلقان أيضا حتمية بأن يظل التحدي الذي يراه كل منهما أقل من أن يشعل النار في الرماد، وفقا للمجلة. ويشدد التحليل على ضرورة إطلاق حوار استراتيجي نشط ومستمر، بين الولايات المتحدة والصين، لاستكشاف كيف يتخيل كل طرف المسارات التي من شأنها أن تؤدي إلى حرب نووية، وأنظمة واستراتيجيات الأسلحة التي قد تخاطر بذلك، والتدابير المحتملة التي من شأنها أن تقلل منه. ويضيف “على كلا البلدين أيضا إعادة ضبط الطريقة التي يغيران بها سياق الحرب التقليدية في شرق آسيا، حيث يجب على الصين أن تخفف من تحركاتها نحو المطالبة بمضيق تايوان كمياه إقليمية، ويجب على الولايات المتحدة ممارسة ضبط النفس وتقلل من عملياتها العسكرية في ردها على الأعمال العسكرية الصينية”.

سوريا الامل
الجمعة 16 سبتمبر 2022