هوليوود تواصل التركيز على أفلام رعب موجهة للمراهقين





لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني – الظواهر الخارقة للطبيعة وغير القابلة للتفسير، أصبحت الآن من الصرعات المسيطرة على الجو العام في هوليوود، وهذا لا يقتصر على السينما فحسب، بل امتد إلى التلفاز، والدليل على ذلك، طرح فيلم "الحقيقة أم التحدى"، بعد أيام قليلة من فيلم رعب نفسي آخر هو "مكان هادئ"، وكلاهما تصدر قائمة الأفلام وحقق إيرادات ضخمة في الولايات المتحدة.


لوسي هال
لوسي هال

 

الفيلم من إخراج جيف وادلو، ويقدم مجموعة من الوجوه الجديدة الواعدة، ويأتي في مقدمتهم لوسي هال وتايلر بوسي وفيوليت بين وهايدن سيزتو، آملا أن ينجحوا في تحقيق تواصل جيد مع الجمهور، وخاصة شريحة المراهقين والشباب. "الحقيقة أم التحدي"، يبدو من نوعية أفلام الإثارة التي تنجح في اجتذاب نوع معين من الجمهور: مراهقين وشباب اقل من 35 عاما، والمولع بأفلام الرعب، والمشاهد المليئة بالمفاجآت المثيرة تتوالي على الشاشة أو عيون مترقبة أو الشغوف بمعرفة كيف ستنتهي لعبة مميتة مثل تلك التي يطرحها الفيلم.

تبدأ القصة، أثناء رحلة إلى المكسيك، حينما يتورط مجموعة من الأصدقاء في لعبة، سوف يجدوا أنه من الصعب الفكاك من براثنها بعد ذلك. قواعد اللعبة صارمة: كل من يجرؤ على الكذب، ينال عقابا قاسيا، وبالمثل يعاقب من يطرح عليهم التحدي ولا ينجحون في تجاوزه: العقاب هو الموت.

بعد المشاركة في اللعبة والعودة للديار، تدرك أوليفيا، الشخصية التي تجسدها هال، أن هناك الكثير من الأمور الغريبة بدأت تحدث لها، وأن حياتها معرضة لخطر حقيقي. وبعد رحلة سفر طويلة وشاقة، والعودة إلى الولايات المتحدة، تقرر الرجوع مرة أخرى إلى المكسيك، لاكتشاف سبب المشكلة وهذه الظواهر.

تجدر الإشارة إلى أن هال حققت شهرة من خلال برنامج تلفزيون الواقع "أميركان جونيورز"، وهو عبارة عن حلقات تستعرض مواهب الأطفال والمراهقين، يعد بمثابة النسخة المصغرة من برنامج "أميركان أيدول". توطدت علاقة هال مع الجمهور من خلال دورها الناجح في المسلسل التليفزيوني "الحسناء الصغيرة الكذابة"، وقد أهلها هذا النجاح للحصول على فرصة حقيقية على الشاشة الكبيرة من خلال "الحقيقة أم التحدي"، لتملأ صورتها اللافتات الإعلانية في كل هوليوود.

حالف الحظ هال، حيث لم يتوقف الطلب عليها طوال الأعوام السابقة، حيث قدمت عدة مواسم من "الحسناء الصغيرة الكاذبة"، وتشارك حاليا في مسلسل تليفزيوني آخر بعنوان "حكم مدى الحياة"، حيث تجسد فيه دور فتاة ظلت تعتقد لسنوات أنها مريضة بالسرطان، ثم تكتشف بعد ذلك أنها ليست كذلك.
بخصوص تجربتها مع هذا العمل، تؤكد هال أنه "كان بمثابة حقل تجارب، بدون أن أعرف أي من مساراته سوف يكون الختامي". كما تؤكد أن التصوير كان بمثابة "جنون"، بسبب كمية الأماكن والاستديوهات التي تعين عليها التنقل بينها لتصوير مشاهد الفيلم.
يشار إلى أن الفيلم من انتاج استديوهات "بلوم هاوس"، منتجة "اخرج"، الذي رشح هذا العام لنيل جائزة الأوسكار من فئة أفضل فيلم، وأصبح ظاهرة في عالم أفلام الرعب، وظلت التكهنات مثارة حول حظوظه الكبيرة في الحصول على التمثال الذهبي، الذي ذهب في النهاية إلى فيلم المكسيكي جييرمو ديل تورو "شكل الماء". في مقابلة مع مجلة "دبليو"، قالت هال "بلوم هاوس تتعامل على النحو التالي: شراء سيناريو، وانجازه بميزانية منخفضة للغاية، كما لو كان فيلم مقاولات، وإذا حقق نجاحا ينفقون على الترويج له". وتضيف "لم تكن لدينا أدنى فكرة حينما كنا نقوم بالتصوير إذا كانوا سيختارونه أو حتى سيعرض أم لا. كنا نصور كما لو كنا في ماراثون عصبي جنوني، نجري طول الوقت، ونبكي ونصرخ، ولكن يبدو أن الأمر في النهاية كان يستحق العناء".
من المتوقع أن يحدث الفيلم أثرا كبيرا إذا نجح في تحقيق إيرادات طيبة في شباك التذاكر. ويبدو أن الفيلم مرضي عنه من النقاد، خاصة أن 88% من مستخدمي موقع "روتن توميتو" لتقييم الأفلام، أعربوا عن رغبتهم في مشاهدته، هو ما يعد بادرة طيبة بالنسبة للفيلم ودعم قوي في بداية مسيرة النجمة الشابة، فضلا عن كونها رسالة مهمة مفادها أن نمط أفلام الرعب ما زال باقيا وبعافية جيدة وله جمهور حريص على الذهاب للسينما للاستمتاع بما يقدم منه.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الجمعة 25 ماي 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan