عائلة علمية
وُلد الدكتور مازن المبارك في دمشق عام 1930 لعائلة علمية عريقة، فهو ابن العلامة اللغوي عبد القادر المبارك الجزائري وشقيق المفكر الوزير محمد المبارك (1912 - 1981)، وكان والده من مؤسسي مجمع اللغة العربية في سوريا.تلقى تعليمه في دمشق وتتلمذ على كبار علمائها وأساتذتها كالسعيد الأفغاني ومصطفى الزرقا ومحمد بهجة البيطار، وحصل على الإجازة في الآداب والدبلوم من جامعة دمشق عام 1952 متصدرا خريجي كليتي الآداب والتربية.
تخرج في جامعة دمشق 1952، ثم تابع دراساته العليا في القاهرة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في النحو وتحقيق التراث. وعاد بعدها ليدرّس بدمشق حتى نال درجة أستاذ علوم اللغة العربية عام 1971. نال العام الماضي جائزة مجمع الملك سلمان العالمية لخدمة اللغة العربية، وهو عضو مجمع دمشق،
عمل في عدد من الجامعات العربية، كما تولّى مواقع أكاديمية وإدارية، وشارك في العمل المؤسسي اللغوي ضمن مجمع اللغة العربية بدمشق وهيئات لغوية عربية أخرى.
شغل عدة مناصب علمية، وأسس مدرسة تعليم الأجانب اللغة العربية بدمشق وتولى إدارتها، ودرّس في جامعات الرياض وقطر والجامعة اللبنانية ووهران.
أستاذ الأجيال
ترك المبارك إرثاً علمياً كبيراً في التأليف والتحقيق والبحوث والدراسات، أبرزها: «الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه»، «الزجاجي: حياته وآثاره»، «التجديد في قواعد العربية ومناهجها»، «اللغة العربية هوية ونسب»، و«اللغة العربية حصن الأمة»، إلى جانب عشرات المقالات والأبحاث التي أسهمت في خدمة العربية وصون تراثها.
نال الراحل عدداً كبيراً من الجوائز والتكريمات كان آخرها جائزة «نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية» في فئة الأفراد لإسهاماته في خدمة اللغة العربية عن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عام 2025.
أجمع عدد من الأكاديميين وطلبته في المنطقة العربية، على أنه مثّل نموذجاً للعالم المربّي، جمع بين عمق المعرفة وحسن البيان ودفء العلاقة مع طلابه، ما منح حضوره قيمة استثنائية في قاعات الدرس والندوات العلمية.


الصفحات
سياسة









