وعلى الرغم من توافق الديمقراطيين والجمهوريين على ضرورة تبني إصلاح تشريعي في هذا الصدد، إلا أن رؤية كل فريق للحل تختلف عن الآخر، وتتصاعد حدة الخلاف مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقرر في 2016.
يتبنى الجمهوريون مواقف متشددة تجاه المهاجرين الذين لا يوفقون أوضاعهم، ويرون أن مسألة ضبط الحدود لها الأولوية، وبالتالي يقدمونها على إصلاح تشريعات الهجرة. أما الديموقراطيون فيرون أن تقنين أوضاع الملايين من المهاجرين سوف يكون له مردود إيجابي على خزانة الدولة، وسيحفز الاستهلاك وسيدفع بالاقتصاد الأمريكي نحو مزيد من النمو.
وكان مجلس الشيوخ قد اقر في عام 2013 إصلاحا تشريعيا شاملا لقوانين الهجرة، إلا أن الجمهوريين اجهضوا المبادرة في الكونجرس. ومع ذلك تدرك قيادات الجمهوريين أهمية إنجاز إصلاح تشريعي لمنظومة الهجرة، ولكن جماعة "حفل الشاي"، القطاع الأكثر تشددا حال دون الوصول إلى ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن مأساة أطفال أمريكا الوسطى الذين يعبرون الحدود بمفردهم، ولا يتمكنون من الحصول على أية أوراق قانونية، قد اثارت قطاعا كبيرا من الرأي العام الأمريكي خلال 2014، إلا أن قطاعات أخرى تميل للتشدد شنت حملات قوية تنادي بالترحيل الفوري والجماعي لهؤلاء المهاجرين غير الشرعية. وإزاء عدم توصل الكونجرس لحل، استغل الرئيس الأمريكي صلاحياته التنفيذية وأعلن عدة مراسيم رئاسية تتعلق بالهجرة.
ومع ذلك لا تزال هذه التشريعات معطلة منذ شباط/ فبراير الماضي، بسبب أحد القضاة في تكساس، حتى تقرر المحكمة إذا كان الرئيس تجاوز صلاحياته، بإصدار هذه التشريعات التي تقنن أوضاع أكثر من خمسة ملايين مهاجر غير شرعي.
ومن المقرر أن تكون قضية الهجرة من الموضوعات الأكثر سخونة خلال منافسات الجولات الانتخابية بين مرشحي الجمهوريين والديمقراطيين، أخذا في الاعتبار أهمية أصوات أبناء أمريكا اللاتينية في تغيير المعادلة كل أربع سنوات.
خلال سعيها للحصول على تأييد الديمقراطيين في انتخابات 2016، أكدت هيلاري كلينتون دعمها لإطلاق إصلاح تشريعي على أساس ضمان حقوق المواطنة للمهاجرين غير الشرعيين، في محاولة منها لمغازلة أصوات الناخب اللاتيني، على حساب المرشح الجمهوري، الذي يتبنى خطابا متشدد تجاه الهجرة.
وعن موقف الجمهوريين من هذه القضية، يضاف إلى تشدد "حفل الشاي"، تأثير الملياردير دونالد ترامب، والأوفر حظا لنيل تأييد الحزب للترشح في انتخابات 2016، وفقا لاستطلاعات الرأي، وهو ما أثار جدلا واسعا وزاد الحملة سخونة حتى قبل بدء السباق الانتخابي. ومنذ البداية اتسم خطاب المياردير الأمريكي بتعليقات معادية للأجانب، وخاصة المهاجرين من أصول مكسيكية، والذين وصفهم ترامب بأنهم "تجار مخدرات، ومجرمون ومغتصبون".
وتخشى قيادات الحزب من أن تقوض تصريحات ترامب شعبية الجمهوريين وتدمر آماله في الوصول للرئاسة بعد غياب ثمان سنوات لصالح الديمقراطيين منذ انتهاء عهد جورج بوش الابن الذي انتهى بخسارة حربين في العراق وأفغانستان، واختتم بأكبر أزمة مالية عرفها العالم منذ الكساد العظيم 1929.
في هذا الصدد يحذر فرانك شيري من منظمة "صوت أميركا"، المؤيدة لإصلاح منظومة المهاجرين، الجمهوريين من أنه في حالة عدم تأييد هذا التشريع بصورة شاملة، فسيكون من المستحيل أمامهم استعادة البيت البيضاوي، نظرا لأن صوت الناخب اللاتيني سيكون من نصيب المنافس الديمقراطي.
تجدر الإشارة إلى أن الناخب اللاتيني لعب دورا مؤثرا في فوز أوباما بانتخابات 2008، وكان له بالغ الأثر في إعادة انتخابه في 2012، حيث حصل على 71% من إجمالي أصوات الناخبين من أصول لاتينية مقابل 27% لمنافسه الجمهوري ميت رومني، والذي تبنت حملته شعارا يدعو لأن يرحل اللاتين من أنفسهم إلى بلادهم.
في هذا الصدد، تتوقع جمعية "القرار اللاتيني" أو (Latino Decisions) لاستطلاعات الرأي بين أبناء الجالية اللاتينية أن يدلي 1ر13 مليون، من بين 55 مليون شخص من أصول لاتينية يعيشون في الولايات المتحدة، بأصواتهم في انتخابات الرئاسة عام 2016.
يتبنى الجمهوريون مواقف متشددة تجاه المهاجرين الذين لا يوفقون أوضاعهم، ويرون أن مسألة ضبط الحدود لها الأولوية، وبالتالي يقدمونها على إصلاح تشريعات الهجرة. أما الديموقراطيون فيرون أن تقنين أوضاع الملايين من المهاجرين سوف يكون له مردود إيجابي على خزانة الدولة، وسيحفز الاستهلاك وسيدفع بالاقتصاد الأمريكي نحو مزيد من النمو.
وكان مجلس الشيوخ قد اقر في عام 2013 إصلاحا تشريعيا شاملا لقوانين الهجرة، إلا أن الجمهوريين اجهضوا المبادرة في الكونجرس. ومع ذلك تدرك قيادات الجمهوريين أهمية إنجاز إصلاح تشريعي لمنظومة الهجرة، ولكن جماعة "حفل الشاي"، القطاع الأكثر تشددا حال دون الوصول إلى ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن مأساة أطفال أمريكا الوسطى الذين يعبرون الحدود بمفردهم، ولا يتمكنون من الحصول على أية أوراق قانونية، قد اثارت قطاعا كبيرا من الرأي العام الأمريكي خلال 2014، إلا أن قطاعات أخرى تميل للتشدد شنت حملات قوية تنادي بالترحيل الفوري والجماعي لهؤلاء المهاجرين غير الشرعية. وإزاء عدم توصل الكونجرس لحل، استغل الرئيس الأمريكي صلاحياته التنفيذية وأعلن عدة مراسيم رئاسية تتعلق بالهجرة.
ومع ذلك لا تزال هذه التشريعات معطلة منذ شباط/ فبراير الماضي، بسبب أحد القضاة في تكساس، حتى تقرر المحكمة إذا كان الرئيس تجاوز صلاحياته، بإصدار هذه التشريعات التي تقنن أوضاع أكثر من خمسة ملايين مهاجر غير شرعي.
ومن المقرر أن تكون قضية الهجرة من الموضوعات الأكثر سخونة خلال منافسات الجولات الانتخابية بين مرشحي الجمهوريين والديمقراطيين، أخذا في الاعتبار أهمية أصوات أبناء أمريكا اللاتينية في تغيير المعادلة كل أربع سنوات.
خلال سعيها للحصول على تأييد الديمقراطيين في انتخابات 2016، أكدت هيلاري كلينتون دعمها لإطلاق إصلاح تشريعي على أساس ضمان حقوق المواطنة للمهاجرين غير الشرعيين، في محاولة منها لمغازلة أصوات الناخب اللاتيني، على حساب المرشح الجمهوري، الذي يتبنى خطابا متشدد تجاه الهجرة.
وعن موقف الجمهوريين من هذه القضية، يضاف إلى تشدد "حفل الشاي"، تأثير الملياردير دونالد ترامب، والأوفر حظا لنيل تأييد الحزب للترشح في انتخابات 2016، وفقا لاستطلاعات الرأي، وهو ما أثار جدلا واسعا وزاد الحملة سخونة حتى قبل بدء السباق الانتخابي. ومنذ البداية اتسم خطاب المياردير الأمريكي بتعليقات معادية للأجانب، وخاصة المهاجرين من أصول مكسيكية، والذين وصفهم ترامب بأنهم "تجار مخدرات، ومجرمون ومغتصبون".
وتخشى قيادات الحزب من أن تقوض تصريحات ترامب شعبية الجمهوريين وتدمر آماله في الوصول للرئاسة بعد غياب ثمان سنوات لصالح الديمقراطيين منذ انتهاء عهد جورج بوش الابن الذي انتهى بخسارة حربين في العراق وأفغانستان، واختتم بأكبر أزمة مالية عرفها العالم منذ الكساد العظيم 1929.
في هذا الصدد يحذر فرانك شيري من منظمة "صوت أميركا"، المؤيدة لإصلاح منظومة المهاجرين، الجمهوريين من أنه في حالة عدم تأييد هذا التشريع بصورة شاملة، فسيكون من المستحيل أمامهم استعادة البيت البيضاوي، نظرا لأن صوت الناخب اللاتيني سيكون من نصيب المنافس الديمقراطي.
تجدر الإشارة إلى أن الناخب اللاتيني لعب دورا مؤثرا في فوز أوباما بانتخابات 2008، وكان له بالغ الأثر في إعادة انتخابه في 2012، حيث حصل على 71% من إجمالي أصوات الناخبين من أصول لاتينية مقابل 27% لمنافسه الجمهوري ميت رومني، والذي تبنت حملته شعارا يدعو لأن يرحل اللاتين من أنفسهم إلى بلادهم.
في هذا الصدد، تتوقع جمعية "القرار اللاتيني" أو (Latino Decisions) لاستطلاعات الرأي بين أبناء الجالية اللاتينية أن يدلي 1ر13 مليون، من بين 55 مليون شخص من أصول لاتينية يعيشون في الولايات المتحدة، بأصواتهم في انتخابات الرئاسة عام 2016.


الصفحات
سياسة









