تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


أربعون قتيلا في هجومين استهدفا مقرين للامن في دمشق مع وصول المراقبين




دمشق- قتل اربعون شخصا على الاقل وجرح اكثر من 150 آخرون في هجومين انتحاريين بسيارتين مفخختين استهدفا مركزين للامن في دمشق مع بدء المباحثات بين البعثة التي يفترض ان تعد لعمل المراقبين العرب والسلطات السورية. من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل احد عشر مدنيا بينهم ثمانية في احياء متمردة في حمص (وسط) واثنان في حماة (شمال) وواحد في دوما في ضاحية دمشق حيث جرح خمسة اشخاص خلال تفريق تظاهرة.


أربعون قتيلا في هجومين استهدفا مقرين للامن في دمشق مع وصول المراقبين
واكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لوكالة فرانس برس ان "الحصيلة الجديدة للاعتداءين بلغت 40 قتيلا و150 جريحا". وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن سقوط ثلاثين قتيلا و150 جريحا.

ووقع التفجيران في حي كفرسوسة حيث حاولت سيارة اقتحام مقر جهاز امن الدولة بينما انفجرت سيارة اخرى امام مبنى المخابرات في الحي نفسه.
وعرض التلفزيون لقطات لمدنيين ينقلون جثثا متفحمة او بترت اطرافها بينما تغطي الدماء والانقاض الارض. وظهرت بوضوح حفرة عميقة وطويلة.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موقع احد الهجومين ان "الارهاب اراد منذ اليوم الاول لعمل الجامعة ان يكون دمويا وماساوية"، مؤكدا ان "شعب سوريا سيواجه آلة القتل المدعومة اوروبيا اميركيا ومن بعض الاطراف العربية".

واضاف "اليوم بعد وصول المراقبين هذه هدية الارهاب الاولى ارهاب وقتل وقاعدة (...) الارهابيون مسؤولون عن مقتل ابناء سوريا الابرياء".
واكد المقداد "سنقوم بتسهيل عمل مراقبي الجامعة العربية الى اقصى حد"، مضيفا "هذه هي هوية الارهاب كي يظهر للعالم ما تعانيه سوريا من اعمال ارهابية".

وردا على سؤال عن احتمال اتهام السلطات السورية من قبل معارضين بالوقوف وراء الانفجار، قال المقداد "هؤلاء مجرمون ومن سيقول ذلك سيكون مجرما وسيكون داعما اساسيا للارهاب والقتل".

وقالت صحافية من وكالة فرانس برس زارت الموقع ان زجاج نوافذ مباني امن الدولة تحطم بينما سبب الانفجار اضرارا لعدد من السيارات.
وقالت هيفاء نشار التي تبلغ من العمر 45 عاما امام الصحافيين "اين العرب؟ لا نريد ان نصبح مثل ليبيا والعراق".

وكان مصدر حكومي لبناني صرح الاربعاء لفرانس برس ان اجهزة امنية لبنانية ابلغت الحكومة بمعلومات عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة الى سوريا من طريق بلدة عرسال الحدودية في شرق البلاد، وتحقق في هذه المسألة.

ودان حزب الله تفجيري دمشق متهما الولايات المتحدة التي وصفها "بام الارهاب"، بالوقوف وراءهما ووراء التفجيرات التي وقعت امس في بغداد "انتقاما لهزيمتها في العراق".

من جهته دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الاسد انفجاري دمشق معتبرا انهما يستهدفان "خربطة الحل العربي"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية.
ولم يستبعد مدير المخابرات العسكرية في ريف دمشق العميد رستم غزالة حدوث تفجيرات اخرى.

وجاء الهجومان غداة وصول طلائع بعثة المراقبين العرب الى سوريا برئاسة المسؤول في الجامعة العربية سمير سيف اليزل لتسوية المسائل اللوجستية والتنظيمية تمهيدا لوصول بين ثلاثين وخمسين مراقبا عربيا الاحد، بموجب البروتوكول الموقع بين سوريا والجامعة العربية.

وقال سيف اليزل "سنواصل عملنا" معبرا عن تعازيه لذوي الضحايا.
واضاف ان المهمة بدأت الجمعة بمحادثات مع السلطات ويفترض ان تلتقي البعثة غدا السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ومن المقرر ان يرتفع عدد العناصر ليبلغ 150 الى 200 مراقب من المدنيين والعسكريين بقيادة رئيس المهمة الفريق اول ركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي.

وتعتبر السلطات السورية انها حصلت على تعديلات على البروتوكول الاساسي الذي "لم ياخذ بالاعتبار بشكل كاف الامن القومي" للبلاد بحسب قولها.

وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس احتجاجات اسفر قمعها بقسوة عن مقتل خمسة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة. وتنسب السلطات السورية هذه الاضطرارات الى "عصابات مسلحة" واعلنت عن سقوط اكثر من الفي قتيل في صفوف جيشها وقواتها الامنية.

وتظاهر الناشطون المعارضون للنظام اليوم احتجاجا على ارسال المراقبين العرب تحت شعار جمعة "بروتوكول الموت"، متهمين "الجامعة العربية بالمتاجرة بدمائنا".

وفي واشنطن ادانت الادارة الاميركية الجمعة تفجيرات دمشق معتبرة مع ذلك انها لا ينبغي ان تعيق عمل بعثة المراقبين العرب التي تتقصى الحقائق بشان قمع حركة الاحتجاج في سوريا.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان "الولايات المتحدة تدين الاعتداءات باقصى قوة" حيث ان "لا شيء على الاطلاق يبرر الارهاب".
وذكر تونر بان الادارة الاميركية ادانت العنف في سوريا ايا كان مصدره وكذلك "الاشهر التسعة الطويلة التي مارس فيها نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد التعذيب والعنف لقمع تطلعات الشعب السوري الى تغيير سياسي سلمي".

وغداة وصول طليعة المراقبين العرب بموجب اتفاق مع الجامعة العربية رأت واشنطن انه "من الضروري الا تعيق التفجيرات عمل البعثة الفائق الاهمية".
وتابع تونر "نأمل ان تستمر هذه المهمة من دون عراقيل وسط اجواء من اللاعنف. وعلى النظام التعاون سريعا وبالكامل مع بعثة المراقبين".

ا ف ب
الجمعة 23 ديسمبر 2011