تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


أعضاء إدارة ترامب ..ذكور أثرياء وقساة صارمون




واشنطن - مارتين بيالكي ومارين هينموث-أذاع الرئيس الأمريكي المنتخب في الجهات الأصلية الأربع أن لديه النية في "القضاء على مستنقع واشنطن"، والدفاع عن العمال، إلا أنه عبأ إدارته بالمليارديرات. وعلى الرغم من أنه نال من سمعة وول ستريت خلال حملته الانتخابية، نجد أن القوام الأساسي لإدارته يتشكل من أصدقاء الأيام الخوالي من مصرفيين وسماسرة بورصة سابقين، بالإضافة إلى رعاة حملته، وعدد من خصومه السابقين. حتى هذه اللحظة، لا تضم الإدارة سوى أفروأميركي واحد وثلاث نساء.


أعضاء إدارة ترامب
أعضاء إدارة ترامب
 
"تعد هذه التشكيلة محاكاة ساخرة. رجال بيض عجائز يديرون شركة"، هكذا وصف الصحفي الأمريكي الشهير جورج باركر، صاحب كتاب "التفكيك: تاريخ داخلي لأميركا الجديدة"، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ ) وضع الإدارة الجديدة. يحلل باركر في كتابه التغييرات التي طرأت على المجتمع الأمريكي خلال العقود الأخيرة، مؤكدا أن "قصر النظر" هي السمة الغالبة على الإدارة الجديدة.

ستذهب ثلاثة مناصب كبرى إلى جنرالات متقاعدين: مايكل فلين المرشح لمنصب مستشار الأمن القومي، وجيمس ماتيس، الذي رشحه ترامب لوزارة الدفاع، وجون كيللي، الذي يرغب ترامب في منحه حقيبة الأمن الداخلي. هل يعني هذا عسكرة السياسة الأمريكية؟ للإجابة عن هذا السؤال كتب جوردن آدمز في صحيفة نيويورك تايمز "إذا تم هذا في دولة نامية، فستقيم واشنطن الدنيا ولن تقعدها، بوصفها حامي الديمقراطية في العالم".

ويضيف الأستاذ الزائر بالجامعة الأمريكية "العسكريون لديهم نظرة مختلفة عن العالم. دفعتهم خبراتهم إلى ما يطلق عليه بعض علماء النفس التشويه المهني: رؤية للعالم تتسم بالضيق، الانضباط، الهرمية، الاستراتيجية، والتنفيذ، تتمحور حول استخدام العنف عسكريا"، في المقابل ، يركز المحللون والخبراء الاستراتيجيون والدبلوماسيون من المدنيين على رؤية أكثر اتساعا."

هناك أيضا من يزعمون أن اختيار جنرال لمنصب وزير الدفاع لا يعني بالضرورة الدفع بتغييرات كبيرة نحو العسكرة. حيث يرى المؤرخ العسكري والخبير بشؤون الجيش الأمريكي ريتشارد كون أن "العسكريين من ذوي الرتب الكبيرة، يدركون جيدا أن للحرب كلفتها وتبعاتها التي لا سبيل لعكسها، فضلا عن أنها تتمخض عن ظهور قوى خارجة عن السيطرة".

للوهلة الأولى، العامل المشترك بين الجنرالات السابقين الثلاثة هو عدم اتفاقهم مع السياسات التي اتبعها حتى الآن الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما، فضلا عن حالة من عدم الثقة التامة تجاه إيران. إلا أنه مقارنة مع فلين، فإن ماتيس وكيلي يعتبران أكثر اعتدالا. وعلى الرغم من أن الأول اكتسب سمعته كـ(كلب مسعور)، لا يحمل خلفية الصورة النمطية للجنرال الباحث عن النزاعات والحروب، ودافع عن زيادة ميزانية وزارة الخارجية، على قناعة بأن الدبلوماسية يجب أن تسبق العمل العسكري.

يتوائم مستشار الأمن القومي القادم في إدارة ترامب، مع فكرة تقسيم العالم بشكل واضح وصارم بدون مساحات رمادية بين قوى الخير وقوى الشر. سبق وأن وصف الإسلام بأنه إيديولوجية سياسية، ونعته في إحدى خطبه بـ"سرطان خبيث". كما أكد أن "الخوف من المسلمين منطقي". يعتبر باركر أن فلين يعد صاحب الأيديولوجية الأكثر خطورة، قائلا "من على البعد، أجده أكثر شخص يطير النوم من عيني".

في الوقت نفسه، تشير الترشيحات التي أعلن عنها لتولي المناصب الحيوية في الإدارة الجديدة إلى إدخال تعديلات جذرية مقارنة بعهد أوباما فيما يتعلق بقطاعات: الشؤون الاجتماعية، والعلوم، والتغير المناخي، والبيئة، والرواتب، وحقوق المرأة، والسياسات الصحية، والتعددية والاندماج ... إلخ. يبرز في هذا السياق أن نائب الرئيس مايك بنس، لديه أيديولوجية أكثر تشددا من ترامب نفسه، فعلى سبيل المثال، لديه مشكلة حقيقية مع المثليين وحقوقهم.

مرشح وزارة العدل والمحامي العام المحتمل، جيف سيشنز، يتسم بحسب وصف إحدى لجان مجلس الشيوخ بأنه أكثر عنصرية من أن يتولى مثل هذا المنصب، ولهذا يخشى المدافعون عن حقوق الانسان ما هو أسوأ، ومن بين ذلك وضع المزيد من العراقيل أمام حق بعض الأقليات في التصويت. بالنسبة لمعارضيه يعتبر سيشنز تجسيدا لمعاداة التعددية والتعايش المشترك.

رشح ترامب لحقيبة البيئة، سكوت برويت، وكلاهما لا يعتقد في مسألة التغير المناخي، ومن هنا يخشى أن تكون الولايات المتحدة على أعتاب توديع اتفاقية باريس. كما يتوقع أن تكون حقيبة العمل من نصيب أندرو بوزدر، امبراطور "البورجر والمشويات"، المعروف عنه عدم التنازل قيد أنملة لصالح حقوق العمال، عند طرح مسألة رفع الحد الأدنى للأجور.

علاوة على ذلك، في نوع من ذروة صراع المصالح، اختار ترامب، رئيس مجلس إدارة شركة البترول العملاقة إكسون موبيل، ريكس تليرسون، وزيرا للخارجية. الشركة الضخمة متواجدة في عشرات الدول بقارات العالم الخمسة، كما يتمتع بعلاقات قوية بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لدرجة أن المرشح الجمهوري السابق، كتب ساخرا تدوينة على حسابه في تويتر "أرجو ألا تكون هذه ميزة رجحت توليه المنصب". فهل يعني وصول تليرسون لهذا المنصب الرفيع أن يتحول كبير الدبلوماسية الأمريكية إلى سمسار تجاري؟

ترشح أكبر منتقد لبرناج التأمين الصحي "أوباما كير"، توم برنس، لتولي حقيبة الصحة، أما الأفروأمريكي الوحيد في التشكيلة، جراح المخ والأعصاب بن كارسون، وهو من أشد المقترين في مسالة الدعم الاجتماعي، فقد ترشح لمنصب وزير الإسكان، المسؤول عن تشييد المساكن الاقتصادية لملايين الفقراء. أما المناضلة منذ سنوات لإلغاء تمويل الدولة للمدراس الحكومية، بتسي دي فوس، فمن المقرر أن تكون وزيرة التعليم المستقبلية في الإدارة الأمريكية الجديدة. تقول صحيفة ذي نيويوركر"الجمهوريون لديهم ثورة تشريعية، ولكن على العكس من ذلك لم يعودوا يعارضون استمرار بزنيس الرئيس. هدفهم الحقيقي هو تحقيق الثراء الشخصي".

مارتين بيالكي ومارين هينموث
السبت 21 يناير 2017