جذور عيد أكيتو التاريخية والحضارية
ويُعد عيد أكيتو من أقدم الأعياد التي عرفتها الحضارة الإنسانية، حيث احتفل به الأكاديون والعموريون والآشوريون والكلدان والبابليون والسريان في مناطق سوريا والعراق منذ حوالي العام 4747 قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي، ولا يزال هذا العيد يُستخدم اليوم كتقويم تقليدي وثقافي لدى المجتمع الآشوري في سوريا.
وخلال الاحتفال بالعيد، يتبادل الناس عبارة "أكيتو بريخو"، التي تعني، بحسب المصادر التاريخية، الفرح والسرور بمناسبة حلول العيد.
وكلمة "أكيتو" أصلها سومري، ويؤكد الباحثون أنها تعني "البداية" أو "العتبة"، ويقوم الاحتفال بهذا العيد على الترحيب بفصل الربيع وحصاد الشعير، ويُلاحظ هنا الارتباط اللغوي بين كلمة "شعير" في البابلية والأكدية ومفهوم "الشعائر" المتعلق بالطقوس الدينية.
حزب الاتحاد السرياني .. تهنئة بعيد أكيتو
أعلن حزب الاتحاد السرياني تهانيه بمناسبة عيد أكيتو، رأس السنة السريانية الآشورية 6776، موجهاً التبريكات إلى أبناء الشعب السرياني الآشوري، ومهنئاً عموم السوريين بهذه المناسبة، مؤكداً أن سوريا تُعد مهداً لهذا العيد التاريخي، ومنها انطلقت بدايات الحضارة والإنسانية واللغة والعلم، حيث اعتادت الشعوب القديمة الاحتفال في الأول من نيسان ببداية عام جديد يرمز إلى الانبعاث والتجدد ضمن طقوس جامعة بين الإنسان والطبيعة والسلطة.
التمسك بالهوية والتراث
أكد الحزب أن الشعب السرياني الآشوري الكلداني حافظ على إرثه الثقافي واللغوي والتراثي عبر التاريخ، مشيراً إلى أن الاستمرار في الاحتفال بعيد أكيتو يعكس أصالة هذا الشعب وعراقته، ويجسد إرادته الراسخة رغم ما تعرض له من سياسات الإبادة والتهجير والإقصاء التي لم تنجح في طمسه أو إلغائه.
دعوة لإصلاح سياسي شامل
شدد الحزب على أهمية المرحلة التي تمر بها سوريا في ظل مرحلة النهوض بعد الحرب في سوريا وسقوط نظام الأسد البائد، موضحاً أنه رغم جهود الحكومة الانتقالية لتحقيق الاستقرار وتأمين الخدمات، إلا أن هناك فجوات كبيرة ما تزال تؤثر على السلم الأهلي، لافتاً إلى أن أحداث السقيلبية الأخيرة تمثل نموذجاً مقلقاً، وتحمّل السلطات المعنية مسؤولية ما جرى.
الحاجة إلى حوار وطني ودستور جديد
دعا الحزب إلى تبني نهج جديد في إدارة البلاد يقوم على التعددية والتشاركية، مع ضرورة سن قوانين تجرّم خطاب الكراهية والطائفية، مؤكداً أن سوريا بحاجة ملحة إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى، والعمل على صياغة دستور دائم يضمن سيادة الشعب والقانون، ويحمي الحريات العامة والفردية، ويعترف بالتنوع القومي والديني، ويكفل الحقوق الدستورية لمختلف المكونات، بما فيها الشعب السرياني الآشوري.
رسائل وفاء وتقدير
اختتم الحزب بيانه بتجديد التهنئة بهذه المناسبة، مستذكراً تضحيات الشهداء، ومثمناً جهود جميع من ناضلوا من أجل قضية الشعب ومستقبل سوريا، معبراً عن الأمل ببناء وطن أفضل قائم على العدالة والشراكة بين جميع أبنائه.
التقويم الآشوري وأسماء الأشهر القديمة
ويرجع أصل هذا العيد إلى السلالة البابلية الأولى في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، حيث كان تحديد بداية السنة يعتمد على عناصر طبيعية متعددة، أبرزها حركة القمر، إذ كان معروفًا أن شهر "نيسانو" (نيسان) يبدأ وفق التقويم الآشوري ليلة الاعتدال الربيعي.
ففي العصور القديمة، كان التقويم الآشوري يبدأ بشهر نيسان وينتهي بشهر آذار، وقد سُمّيت هذه الأشهر نسبةً إلى الآلهة التي كانت تُعبد في تلك الفترة قبل الميلاد، وهي:
شهر الإله (أنوو انليل) نيسان، 2- شهر الإله (ايا) سيد الشعوب "أيار"، 3- شهر الإله (نتورتو) البطل الكبير "تمّوز"، 4- شهر الإله (عشتار) سيدة الشعوب "أيلول"، 5- شهر الإله (شمش) بطل كل العالم "تشرين الأول".
6- شهر اراه ساحين شهر الإله (مردوخ) أكثر الآلهة حكمة "تشرين الثاني"، 7- شهر كسلق شهر الإله (نركال) البطل الكبير "كانون الأول"، 8- شهر تبت شهر الإله (بابسوكال) وزير الإله انو والإله عشتار "كانون الثاني"، 9- شهر الإله (ادد) سيد المياه والسماء والأرض "شباط"، 10- شهر الآلهة السبعة (الآلهة العظام) "أذار".
كما تشير المصادر التاريخية إلى أن عيد أكيتو من أقدم الاحتفالات الثقافية والدينية في المنطقة، ويعود الاحتفال به إلى العصور السومرية والآشورية، حيث كان مرتبطاً بالدورة الزراعية، خاصة فصلي البذار والحصاد، اللذين كانا يرمزان إلى تجدد الحياة وبداية عام جديد.
وكان مرتبطاً في الأصل بطقوس دينية تُقام في معابد بلاد ما بين النهرين، للاحتفال بانتصار النظام والخير على الفوضى والشر، ويشكل الاحتفال به اليوم رمزاً لهوية وثقافة الشعوب السريانية والآشورية والكلدانية.
كيفية الاحتفال بعيد أكيتو
عادة ما يحتفل بعيد أكيتو من خلال مجموعة من الفعاليات الثقافية والدينية التي تشارك فيها فرق فنية متنوعة، مع ارتداء الأزياء التراثية التقليدية وأداء الأغاني الشعبية، بهدف تعزيز قيم المحبة والسلام بين جميع شعوب المنطقة.
غالباً ما يرتدي الرجال السراويل الفضفاضة والأوشحة الطويلة مع إضافات ملونة على طيات العمامة، ويُعد هذا أحد أبرز طقوس الاحتفال بعيد أكيتو، كما تُقام الرقصات الشعبية في الساحات والأماكن العامة على أنغام الموسيقى والأغاني التقليدية، مما يضفي جوًا من البهجة والاحتفال.
ومن أبرز التقاليد التي تقوم بها العائلات تحضيرها المأكولات التقليدية الشهية، وتجمعها حول موائد الطعام لتبادل الأطباق والفرحة بمناسبة حلول العام الجديد.
وتُقسم أيام الاحتفال بعيد أكيتو إلى طقوس متتابعة، حيث تُخصص الأيام الثلاثة الأولى للطقوس المرتبطة بالحزن، تليها يومان مخصصان للطهارة وطلب الغفران، ثم يختتم الاحتفال بيومي الأمل والرجاء.
ويذكر أن الآشوريون والكلدان والسريان يشكلون مجموعة عرقية دينية سامية مسيحية، يقيمون تقليديًا في شمال ما بين النهرين، في مناطق من العراق وسوريا وتركيا، وبأعداد أقل في إيران، كما توجد جاليات كبيرة منهم في المهجر، خصوصاً في الولايات المتحدة ودول أوروبا.
ويتحدثون اللغة السريانية كلغة أم، وهي إحدى اللغات السامية الشمالية الشرقية، وينحدرون تاريخياً من حضارات قديمة في الشرق الأوسط، أبرزها الحضارة الآشورية والحضارة الآرامية.
ويُعد عيد أكيتو من أقدم الأعياد التي عرفتها الحضارة الإنسانية، حيث احتفل به الأكاديون والعموريون والآشوريون والكلدان والبابليون والسريان في مناطق سوريا والعراق منذ حوالي العام 4747 قبل الميلاد وحتى القرن الأول الميلادي، ولا يزال هذا العيد يُستخدم اليوم كتقويم تقليدي وثقافي لدى المجتمع الآشوري في سوريا.
وخلال الاحتفال بالعيد، يتبادل الناس عبارة "أكيتو بريخو"، التي تعني، بحسب المصادر التاريخية، الفرح والسرور بمناسبة حلول العيد.
وكلمة "أكيتو" أصلها سومري، ويؤكد الباحثون أنها تعني "البداية" أو "العتبة"، ويقوم الاحتفال بهذا العيد على الترحيب بفصل الربيع وحصاد الشعير، ويُلاحظ هنا الارتباط اللغوي بين كلمة "شعير" في البابلية والأكدية ومفهوم "الشعائر" المتعلق بالطقوس الدينية.
حزب الاتحاد السرياني .. تهنئة بعيد أكيتو
أعلن حزب الاتحاد السرياني تهانيه بمناسبة عيد أكيتو، رأس السنة السريانية الآشورية 6776، موجهاً التبريكات إلى أبناء الشعب السرياني الآشوري، ومهنئاً عموم السوريين بهذه المناسبة، مؤكداً أن سوريا تُعد مهداً لهذا العيد التاريخي، ومنها انطلقت بدايات الحضارة والإنسانية واللغة والعلم، حيث اعتادت الشعوب القديمة الاحتفال في الأول من نيسان ببداية عام جديد يرمز إلى الانبعاث والتجدد ضمن طقوس جامعة بين الإنسان والطبيعة والسلطة.
التمسك بالهوية والتراث
أكد الحزب أن الشعب السرياني الآشوري الكلداني حافظ على إرثه الثقافي واللغوي والتراثي عبر التاريخ، مشيراً إلى أن الاستمرار في الاحتفال بعيد أكيتو يعكس أصالة هذا الشعب وعراقته، ويجسد إرادته الراسخة رغم ما تعرض له من سياسات الإبادة والتهجير والإقصاء التي لم تنجح في طمسه أو إلغائه.
دعوة لإصلاح سياسي شامل
شدد الحزب على أهمية المرحلة التي تمر بها سوريا في ظل مرحلة النهوض بعد الحرب في سوريا وسقوط نظام الأسد البائد، موضحاً أنه رغم جهود الحكومة الانتقالية لتحقيق الاستقرار وتأمين الخدمات، إلا أن هناك فجوات كبيرة ما تزال تؤثر على السلم الأهلي، لافتاً إلى أن أحداث السقيلبية الأخيرة تمثل نموذجاً مقلقاً، وتحمّل السلطات المعنية مسؤولية ما جرى.
الحاجة إلى حوار وطني ودستور جديد
دعا الحزب إلى تبني نهج جديد في إدارة البلاد يقوم على التعددية والتشاركية، مع ضرورة سن قوانين تجرّم خطاب الكراهية والطائفية، مؤكداً أن سوريا بحاجة ملحة إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى، والعمل على صياغة دستور دائم يضمن سيادة الشعب والقانون، ويحمي الحريات العامة والفردية، ويعترف بالتنوع القومي والديني، ويكفل الحقوق الدستورية لمختلف المكونات، بما فيها الشعب السرياني الآشوري.
رسائل وفاء وتقدير
اختتم الحزب بيانه بتجديد التهنئة بهذه المناسبة، مستذكراً تضحيات الشهداء، ومثمناً جهود جميع من ناضلوا من أجل قضية الشعب ومستقبل سوريا، معبراً عن الأمل ببناء وطن أفضل قائم على العدالة والشراكة بين جميع أبنائه.
التقويم الآشوري وأسماء الأشهر القديمة
ويرجع أصل هذا العيد إلى السلالة البابلية الأولى في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، حيث كان تحديد بداية السنة يعتمد على عناصر طبيعية متعددة، أبرزها حركة القمر، إذ كان معروفًا أن شهر "نيسانو" (نيسان) يبدأ وفق التقويم الآشوري ليلة الاعتدال الربيعي.
ففي العصور القديمة، كان التقويم الآشوري يبدأ بشهر نيسان وينتهي بشهر آذار، وقد سُمّيت هذه الأشهر نسبةً إلى الآلهة التي كانت تُعبد في تلك الفترة قبل الميلاد، وهي:
شهر الإله (أنوو انليل) نيسان، 2- شهر الإله (ايا) سيد الشعوب "أيار"، 3- شهر الإله (نتورتو) البطل الكبير "تمّوز"، 4- شهر الإله (عشتار) سيدة الشعوب "أيلول"، 5- شهر الإله (شمش) بطل كل العالم "تشرين الأول".
6- شهر اراه ساحين شهر الإله (مردوخ) أكثر الآلهة حكمة "تشرين الثاني"، 7- شهر كسلق شهر الإله (نركال) البطل الكبير "كانون الأول"، 8- شهر تبت شهر الإله (بابسوكال) وزير الإله انو والإله عشتار "كانون الثاني"، 9- شهر الإله (ادد) سيد المياه والسماء والأرض "شباط"، 10- شهر الآلهة السبعة (الآلهة العظام) "أذار".
كما تشير المصادر التاريخية إلى أن عيد أكيتو من أقدم الاحتفالات الثقافية والدينية في المنطقة، ويعود الاحتفال به إلى العصور السومرية والآشورية، حيث كان مرتبطاً بالدورة الزراعية، خاصة فصلي البذار والحصاد، اللذين كانا يرمزان إلى تجدد الحياة وبداية عام جديد.
وكان مرتبطاً في الأصل بطقوس دينية تُقام في معابد بلاد ما بين النهرين، للاحتفال بانتصار النظام والخير على الفوضى والشر، ويشكل الاحتفال به اليوم رمزاً لهوية وثقافة الشعوب السريانية والآشورية والكلدانية.
كيفية الاحتفال بعيد أكيتو
عادة ما يحتفل بعيد أكيتو من خلال مجموعة من الفعاليات الثقافية والدينية التي تشارك فيها فرق فنية متنوعة، مع ارتداء الأزياء التراثية التقليدية وأداء الأغاني الشعبية، بهدف تعزيز قيم المحبة والسلام بين جميع شعوب المنطقة.
غالباً ما يرتدي الرجال السراويل الفضفاضة والأوشحة الطويلة مع إضافات ملونة على طيات العمامة، ويُعد هذا أحد أبرز طقوس الاحتفال بعيد أكيتو، كما تُقام الرقصات الشعبية في الساحات والأماكن العامة على أنغام الموسيقى والأغاني التقليدية، مما يضفي جوًا من البهجة والاحتفال.
ومن أبرز التقاليد التي تقوم بها العائلات تحضيرها المأكولات التقليدية الشهية، وتجمعها حول موائد الطعام لتبادل الأطباق والفرحة بمناسبة حلول العام الجديد.
وتُقسم أيام الاحتفال بعيد أكيتو إلى طقوس متتابعة، حيث تُخصص الأيام الثلاثة الأولى للطقوس المرتبطة بالحزن، تليها يومان مخصصان للطهارة وطلب الغفران، ثم يختتم الاحتفال بيومي الأمل والرجاء.
ويذكر أن الآشوريون والكلدان والسريان يشكلون مجموعة عرقية دينية سامية مسيحية، يقيمون تقليديًا في شمال ما بين النهرين، في مناطق من العراق وسوريا وتركيا، وبأعداد أقل في إيران، كما توجد جاليات كبيرة منهم في المهجر، خصوصاً في الولايات المتحدة ودول أوروبا.
ويتحدثون اللغة السريانية كلغة أم، وهي إحدى اللغات السامية الشمالية الشرقية، وينحدرون تاريخياً من حضارات قديمة في الشرق الأوسط، أبرزها الحضارة الآشورية والحضارة الآرامية.


الصفحات
سياسة









