لقد استحوذ الأمن الغذائي على اهتمام المواطنين اللبنانيين وأثار قلقهم بعد اكتشاف أطنان من المواد الغذائية واللحوم الفاسدة ، في عدد من المستودعات بمناطق متفرقة من البلاد ، ومكبات النفايات تشهد على كميات من الأطعمة الفاسدة تتنقل من مكب إلى آخر ، في كلّ أرجاء الوطن .
وامتنع العديد من المواطنين اللبنانيين عن تناول بعض الأطعمة ولا سيما لحوم البقر والغنم والدجاج والأسماك ، وأغلقت بعض محلات بيع اللحوم المبردة أبوابها ، بالرغم من طمأنة المسؤولين اللبنانيين بأن 90% من المواد الغذائية في لبنان سليمة .
ويرى البعض أن ما يحصل هو بسبب الجشع والفساد من جهة وبسبب الإهمال من جهة ثانية ، وأن على الدولة اللبنانية حماية مواطنيها واستحداث آليات للرقابة تسمح بحماية اللبنانيين في غذائهم .
وقال جوزيف يمين الذي يملك "سوبر ماركت "(فاملي ماركت) في منطقة جبل لبنان لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) " لم تتأثر حركة البيع لدينا بما أثير من فضائح الأطعمة الفاسدة ولا سيما اللحوم ، وكل ما حصل هو التشديد من قبل الزبائن في موضوع الرقابة على كل المواد الغذائية التي يريدون شرائها ، والتأكد من تاريخ إنتهاء صلاحيتها ".
ووصف يمين ما يحصل بأنه" (قلة ضمير ) وتسيّب أخلاقي ، فكيف يسمح التاجر لنفسه ببيع سلع مميتة ، وكيف تسمح له أجهزة الرقابة التابعة لمصلحة حماية المستهلك بالاستهتار بصحة الناس وبيعهم سلع كانت في مكبات نفايات بلدان أخرى ومنها إسرائيل ؟".
وقال يمين "يمكن أن نجد بعض المواد المنتهية الصلاحية في السوبرماركت ، والسبب يعود إلى عدم الانتباه لتاريخ الصلاحية ، وهذا لا يعني أن هناك صفقة من المواد المنتهية الصلاحية التي يتم بيعها وتغيير تاريخها ، وفي هذه الحالة يجب على الدولة أن تقوم بواجبها وتعاقب المجرمين ".
ويعتبر البعض أن هناك مبالغة في إثارة المخاوف عبر وسائل الإعلام في موضوع المواد الغذائية الفاسدة ، وأن حالات التسمم في لبنان هي الأقل ، نسبة إلى ما يحصل في بلدان أخرى .
وكان وزير الزراعة حسين الحاج حسن قال في تصريح سابق له " أن 95 في المئة على الأقل من المواد الغذائية التي تدخل إلى لبنان "صحية وسليمة"، معتبراً "أن الخلل يكمن في التخزين والتداول".
وأشار الحاج حسن إلى أن " الحل هو بالتنسيق بين كل الوزارات المختصة ودعم القضاء لها".
ولفت إلى " أننا نستهلك مئات آلاف الأطنان سنوياً وكل ما تم ضبطه لا يتجاوز ألف طن، أي أقل من واحد في المئة، وبالتالي لا داعي لتكبير المشكلة، وكأننا نجلد أو نجرح أنفسنا، الذي حصل هو خير للبلد، من خلال توقيف الحالات الشاذة في التخزين ومعاقبتها".
وأضاف الحاج حسن "إن أكثر من تسعين في المئة من المواد في الأسواق اللبنانية هي صحية وجيدة".موضحاً أن حالات التسمم في لبنان أقل نسبياً من حالات التسمم في أي بلد آخر في العالم.
وقال الطالب الجامعي نسيب أبي حيدر لوكالة الأنباء الألمانية " لا زلت أرتاد المطاعم المحيطة بالجامعة هنا في بيروت وأتناول فيها الأطعمة ، ومن بينها اللحوم ، لا حلّ لدي أنا مجبر على ذلك ، بالرغم من كلّ فضائح المواد الغذائية الفاسدة ، فأنا أبقى في هذا المكان أكثر من 12 ساعة ، وأحتاج إلى الطعام ".
وأبدى أبي حيدر اعتقاده أن تكون المواد الغذائية الفاسدة موجودة في لبنان منذ سنوات وأنه لم يتم الكشف عن هذا الأمر إلا الآن ، معتبراً أن "الكشف المتأخر عنها خير من عدم الكشف أبداً ".
ويرى البعض أن انتشار الفساد بشكل عام في لبنان هو بسبب النظام السياسي الذي يسمح بحماية المحسوبيات تحت عناوين متعددة من بينها العنوان الطائفي ، فيما يرى آخرون أن في هذا الكلام مبالغة كبيرة ، لأن ظاهرة الفساد موجودة في مختلف بلدان العالم بغض النظر عن النظام السياسي ، وأن المهم أن تكون هناك آليات لمحاربتها .
وأعلن وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي في حديث إذاعي عن "وجود 21 موقوفاً في ملف الفساد الغذائي"، مشيراً إلى أنّ "جميع الموقوفين أحيلوا أمام النيابة العامة وقضاة التحقيق".
وانعكس موضوع المواد الغذائية الفاسدة على أكثر من قطاع في لبنان، لا سيما قطاع السياحة، ما دفع بعض المطاعم إلى التشديد من رقابتها على اللحوم التي تشتريها عادة من التجار.
وكان وزير السياحة فادي عبود قال في تصريح سابق له "أن الحكومة جازمة على حل مشكلة الإتجار بالمواد الغذائية الفاسدة".
وشدد عبود على "أن المسألة تم تضخيمها بحجم كبير وغير مسؤول في بعض وسائل الإعلام ما أثر على الاقتصاد اللبناني والسياحة في شكل ملحوظ".
وقال الميكانيكي بيار حواط لوكالة الأنباء الألمانية " هناك عدد من المطاعم اللبنانية بعيدة عن الشبهات واللبنانيون يعرفون مصدر المواد الغذائية في المطاعم المعروفة ، لذلك ينبغي عدم تضخيم الأمر ".
وقالت ربة المنزل نريمان من بيروت لوكالة الأنباء الألمانية " لم أعد اشتري اللحوم ولا الأسماك من السوبرماركت، لقد رميت كلّ اللحوم التي كنت اشتريتها سابقاً ، وبالنسبة لباقي الأطعمة ، تعلمت أن أمارس رقابة ذاتية ، وأتحقق من تاريخ الصلاحية قبل الإقدام على شراء المواد الغذائية ، وهذا ما لم أكن أقوم به سابقاً بشكل دقيق ".
وأضافت نريمان" أعرف تاجراً يبيع الأسماك المثلجة في الجبل هو في طريقه لإقفال محلّه بسبب ما يتكبده من خسارة ،جراء امتناع الناس عن شراء هذا النوع من الأسماك ، بعد فضيحة اللحوم الفاسدة ".
ورأت أنه " علينا أن نحمي أنفسنا من تجار الموت ، في ظلّ عدم قيام الدولة بحمايتنا ، وما تقوم به مصلحة حماية المستهلك بمداهمة لمستودع هنا أو هناك ، لا يحلّ المشكلة ، بل يجب إصدار قوانين رادعة ، وتنفيذها ، كما يجب إصدار أحكام قضائية مشددة بحق المخالفين ، لتكون عبرة لمن أعتبر ".
ويرى اللبنانيون اليوم أنهم في حالة مواجهة مع " الفساد " الذي يطال كل مواطن في غذائه ورزقه ، وأن استيراد وتوزيع الأغذية الفاسدة هو جريمة، والتقصير بمكافحتها أيضا جريمة
ويأملون أن لا تقوم دولتهم بإعفاء نفسها من دورها التشريعي والتنظيمي والرقابي والقضائي ، وأن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها وسمعة وطنها .
وامتنع العديد من المواطنين اللبنانيين عن تناول بعض الأطعمة ولا سيما لحوم البقر والغنم والدجاج والأسماك ، وأغلقت بعض محلات بيع اللحوم المبردة أبوابها ، بالرغم من طمأنة المسؤولين اللبنانيين بأن 90% من المواد الغذائية في لبنان سليمة .
ويرى البعض أن ما يحصل هو بسبب الجشع والفساد من جهة وبسبب الإهمال من جهة ثانية ، وأن على الدولة اللبنانية حماية مواطنيها واستحداث آليات للرقابة تسمح بحماية اللبنانيين في غذائهم .
وقال جوزيف يمين الذي يملك "سوبر ماركت "(فاملي ماركت) في منطقة جبل لبنان لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) " لم تتأثر حركة البيع لدينا بما أثير من فضائح الأطعمة الفاسدة ولا سيما اللحوم ، وكل ما حصل هو التشديد من قبل الزبائن في موضوع الرقابة على كل المواد الغذائية التي يريدون شرائها ، والتأكد من تاريخ إنتهاء صلاحيتها ".
ووصف يمين ما يحصل بأنه" (قلة ضمير ) وتسيّب أخلاقي ، فكيف يسمح التاجر لنفسه ببيع سلع مميتة ، وكيف تسمح له أجهزة الرقابة التابعة لمصلحة حماية المستهلك بالاستهتار بصحة الناس وبيعهم سلع كانت في مكبات نفايات بلدان أخرى ومنها إسرائيل ؟".
وقال يمين "يمكن أن نجد بعض المواد المنتهية الصلاحية في السوبرماركت ، والسبب يعود إلى عدم الانتباه لتاريخ الصلاحية ، وهذا لا يعني أن هناك صفقة من المواد المنتهية الصلاحية التي يتم بيعها وتغيير تاريخها ، وفي هذه الحالة يجب على الدولة أن تقوم بواجبها وتعاقب المجرمين ".
ويعتبر البعض أن هناك مبالغة في إثارة المخاوف عبر وسائل الإعلام في موضوع المواد الغذائية الفاسدة ، وأن حالات التسمم في لبنان هي الأقل ، نسبة إلى ما يحصل في بلدان أخرى .
وكان وزير الزراعة حسين الحاج حسن قال في تصريح سابق له " أن 95 في المئة على الأقل من المواد الغذائية التي تدخل إلى لبنان "صحية وسليمة"، معتبراً "أن الخلل يكمن في التخزين والتداول".
وأشار الحاج حسن إلى أن " الحل هو بالتنسيق بين كل الوزارات المختصة ودعم القضاء لها".
ولفت إلى " أننا نستهلك مئات آلاف الأطنان سنوياً وكل ما تم ضبطه لا يتجاوز ألف طن، أي أقل من واحد في المئة، وبالتالي لا داعي لتكبير المشكلة، وكأننا نجلد أو نجرح أنفسنا، الذي حصل هو خير للبلد، من خلال توقيف الحالات الشاذة في التخزين ومعاقبتها".
وأضاف الحاج حسن "إن أكثر من تسعين في المئة من المواد في الأسواق اللبنانية هي صحية وجيدة".موضحاً أن حالات التسمم في لبنان أقل نسبياً من حالات التسمم في أي بلد آخر في العالم.
وقال الطالب الجامعي نسيب أبي حيدر لوكالة الأنباء الألمانية " لا زلت أرتاد المطاعم المحيطة بالجامعة هنا في بيروت وأتناول فيها الأطعمة ، ومن بينها اللحوم ، لا حلّ لدي أنا مجبر على ذلك ، بالرغم من كلّ فضائح المواد الغذائية الفاسدة ، فأنا أبقى في هذا المكان أكثر من 12 ساعة ، وأحتاج إلى الطعام ".
وأبدى أبي حيدر اعتقاده أن تكون المواد الغذائية الفاسدة موجودة في لبنان منذ سنوات وأنه لم يتم الكشف عن هذا الأمر إلا الآن ، معتبراً أن "الكشف المتأخر عنها خير من عدم الكشف أبداً ".
ويرى البعض أن انتشار الفساد بشكل عام في لبنان هو بسبب النظام السياسي الذي يسمح بحماية المحسوبيات تحت عناوين متعددة من بينها العنوان الطائفي ، فيما يرى آخرون أن في هذا الكلام مبالغة كبيرة ، لأن ظاهرة الفساد موجودة في مختلف بلدان العالم بغض النظر عن النظام السياسي ، وأن المهم أن تكون هناك آليات لمحاربتها .
وأعلن وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي في حديث إذاعي عن "وجود 21 موقوفاً في ملف الفساد الغذائي"، مشيراً إلى أنّ "جميع الموقوفين أحيلوا أمام النيابة العامة وقضاة التحقيق".
وانعكس موضوع المواد الغذائية الفاسدة على أكثر من قطاع في لبنان، لا سيما قطاع السياحة، ما دفع بعض المطاعم إلى التشديد من رقابتها على اللحوم التي تشتريها عادة من التجار.
وكان وزير السياحة فادي عبود قال في تصريح سابق له "أن الحكومة جازمة على حل مشكلة الإتجار بالمواد الغذائية الفاسدة".
وشدد عبود على "أن المسألة تم تضخيمها بحجم كبير وغير مسؤول في بعض وسائل الإعلام ما أثر على الاقتصاد اللبناني والسياحة في شكل ملحوظ".
وقال الميكانيكي بيار حواط لوكالة الأنباء الألمانية " هناك عدد من المطاعم اللبنانية بعيدة عن الشبهات واللبنانيون يعرفون مصدر المواد الغذائية في المطاعم المعروفة ، لذلك ينبغي عدم تضخيم الأمر ".
وقالت ربة المنزل نريمان من بيروت لوكالة الأنباء الألمانية " لم أعد اشتري اللحوم ولا الأسماك من السوبرماركت، لقد رميت كلّ اللحوم التي كنت اشتريتها سابقاً ، وبالنسبة لباقي الأطعمة ، تعلمت أن أمارس رقابة ذاتية ، وأتحقق من تاريخ الصلاحية قبل الإقدام على شراء المواد الغذائية ، وهذا ما لم أكن أقوم به سابقاً بشكل دقيق ".
وأضافت نريمان" أعرف تاجراً يبيع الأسماك المثلجة في الجبل هو في طريقه لإقفال محلّه بسبب ما يتكبده من خسارة ،جراء امتناع الناس عن شراء هذا النوع من الأسماك ، بعد فضيحة اللحوم الفاسدة ".
ورأت أنه " علينا أن نحمي أنفسنا من تجار الموت ، في ظلّ عدم قيام الدولة بحمايتنا ، وما تقوم به مصلحة حماية المستهلك بمداهمة لمستودع هنا أو هناك ، لا يحلّ المشكلة ، بل يجب إصدار قوانين رادعة ، وتنفيذها ، كما يجب إصدار أحكام قضائية مشددة بحق المخالفين ، لتكون عبرة لمن أعتبر ".
ويرى اللبنانيون اليوم أنهم في حالة مواجهة مع " الفساد " الذي يطال كل مواطن في غذائه ورزقه ، وأن استيراد وتوزيع الأغذية الفاسدة هو جريمة، والتقصير بمكافحتها أيضا جريمة
ويأملون أن لا تقوم دولتهم بإعفاء نفسها من دورها التشريعي والتنظيمي والرقابي والقضائي ، وأن تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها وسمعة وطنها .


الصفحات
سياسة









