تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


أليسا كارسون وحلم السفر في الفضاء




رأس كانافيرال - جريتل يوهنستون - أليسا كارسون.. فتاة أمريكية لم يتجاوز عمرها 13 عاما ولكنها غير الكثير من بنات جيلها، فهي لا تفضل اهتمامات المراهقين العادية حول السينما والفن أو المقالب الساخنة، بل كل ما تحبه منذ الطفولة هو الفضاء ويسيطر عليها حلم واحد هو السفر للمريخ ولم تدخر أي جهد هي وعائلتها بل وحتى السلطات الأمريكية في السعي نحو تحقيقه وتحويله لواقع.


 
وخططت كارسون للأمر جيدا آخذة في الاعتبار الزمن الذي ستستغرقه وكالة أبحاث وعلوم الفضاء الأمريكية "ناسا" لإرسال رواد فضاء للمريخ، بل إنها ربما تكون قد خططت لموعد عودتها للأرض من هذه الرحلة ... سيكون عمر أليسا 30 عاما بالمناسبة حينما تنتهي "ناسا" من تجهيز مركبتها "أوريون" والمكوك الحامل لها للسفر بالبشر نحو الكوكب الأحمر إذا ما سارت الأمور وفقا للجدول الموضوع.

وكانت الدعوة وجهت للفتاة ووالدها برت كارسون من قبل ""ناسا"" لزيارة مركز كينيدي لعلوم الفضاء مؤخرا لمشاهدة عملية الإقلاع التجريبية الأولى لـ"أوريون"، تلك السفينة الفضائية التي تعرفها كثيرا حيث قالت لـ(د ب أ) "في رأيي هذا الأمر يمثل بداية مغامرة للبشر في المريخ"، ذلك الكوكب الغامض الذي دائما ما يثير فضول البشر والعلماء.

وتحلم أليسا كارسون بالتواجد على متن "أوريون" حينما تبدأ السفينة رحلتها لقطع 6ر54 مليون كلم نحو الكوكب الأحمر بغض النظر عن التوقيت، لذا فهي تستعد منذ سنوات بالمشاركة فيما يعرف باسم "المعسكرات الفضائية" في هانتسفيل بألاباما وتركيا وكندا، والتي تحصل فيها على دورات تأهيلية بسيطة حول موضوع السفر للفضاء.

وتزور الفتاة منشآت "ناسا" منذ فترة بشكل كاف لمعرفة العديد من رواء الفضاء، كما أنها شاركت في تشرين أول/ أكتوبر الماضي في حوار تحت شعار "أنا من جيل المريخ"، فهي مولعة بالكوكب الجار لأنها تعتقد أنه يحمل مؤهلات ربما تجعله "وطنا جديدا أو أرضا أخرى".

تقول أليسا لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "المريخ قد يكون مكانا جديدا آمنا بالنسبة للبشر، لأن الأشياء الموجودة على الأرض ربما تموت"، حيث أنها مؤمنة بشدة بقدرتنا على الرحيل وتأمل في أن يحدث هذا الآمر قبل أن يصبح الكوكب مكانا غير صالح للسكن.

وبدأت علاقة كارسون مع الفضاء وهي في الثالثة من عمرها، حيث أظهرت لأول مرة اهتمامها بالأمر بعد مشاهدة برنامج للأطفال يدعى (ذا باكيارديجانس)، والذي كان الأبطال فيه يسافرون للمريخ، حيث سألت والدها الذي تحدث معها حينها عن الهبوط على القمر.

وعلى ما يبدو فإن أليسا التي ردت على والدها حينها بقولها "أنا من جيل المريخ"، جعلت مسألة السفر للكوكب الأحمر بمثابة تحديها الشخصي وربما أهم هدف في حياتها، لذا فازت وعمرها ثمان سنوات بجائزة (ذا رايت ستاف) في أحد المعسكرات الفضائية التي كانت تشارك بها.

ومنذ هذه اللحظة قامت كارسون الطالبة بمدرسة "باتون روج" الدولية بلويزيانا بكل ما في وسعها وضروري لكي تصبح رائدة فضاء، فعلى الرغم من أن الأمور تختلف كثيرا عما كان عليه الحال في الماضي فيما يتعلق بمسألة إعداد رواد الفضاء أو حتى تجهيزات السفن للسفر والسرعة القياسية لزمن الرحلة، فإن أليسا لم ترغب في ترك ولو ثغرة واحدة.

وبالعودة للماضي قليلا، فإنه بالرغم من أن قرار الولايات المتحدة إرسال بشر للقمر استغرق سبع سنوات، إلى أن تحقق ذلك في 21 تموز/ يوليو 1969 حينما أعلن أن أقدام نيل أرمسترونج وباز الدرين لمست سطح القمر، لا يزال الأمر يتطلب الانتظار بضع سنوات وبالرغم من أن كبسولة "أوريون" أصبحت جاهزة بالفعل لعملية الاطلاق التجريبية، فإن قرار إطلاق رحلة المريخ الأولى ليس الآن.

وتفضل "ناسا" تأخير الأمر لعدة سنوات لتحديد اذا ما كان يجب اضافة بعض العناصر والمكونات الضرورية لرحلة المريخ أم لا، ومن المقرر أن يكون إطلاق المكوك الضخم الذي سيحمل أوريون في 2018 ، فيما ستكون مهمته الأولى التي لن تتضمن نقل أشخاص في عام 2021.

وتتيح هذه الفترات الزمنية لـ "ناسا" الوقت الكافي لمواجهة أي عقبات، كما أن هذا الأمر يمنح أليسا مزيدا من الوقت لتواصل عملية التأهيل والتدريب الفضائي.

جدير بالذكر أن "ناسا" تقوم بتغييرات صغيرة ولكن مهمة لجذب الشباب، حيث تقول على موقعها إن "رواد الفضاء في عام 2030 هم طلاب اليوم".. هذا أمر واقعي للغاية وربما تكون كارسون بالفعل هي رائدة الطاقم الفضائي الذي سيسافر للمريخ حينها.

جريتل يوهنستون
الاربعاء 31 ديسمبر 2014