وقتل الشقيقان بإطلاق نار إسرائيلي في حادثين منفصلتين نهاية تشرين ثان/نوفمبر الماضي، وقال الجيش الإسرائيلي في حينه إنهما نفذا عملية دهس وطعن ضد جنوده قبل أن يتم قتلهما.
وتقول أمل وهي زوجة فادي إن ألم العائلة كبير وهائل بفقدان الشقيقين بفارق زمني لا يتعدي أيام عن حادثتي مقتلهما، لكن المحزن أكثر هو عدم التمكن حتى من وداعهما بإلقاء النظرة الأخير عليهما ودفنهما وفق الأصول.
وتضيف أمل أن العائلة في حالة حداد مفتوح بانتظار أن تتسلم جثتي فقيديها لتشييعهما إلى مثواهما الأخير ومعرفة مكان قبرين ثابتين لهما وليس بقاء جثتيهما مجهولا كما يحصل حاليا.
وقتل الشقيقان الخصيب ضمن موجة التوتر المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع تشرين أول/ أكتوبر الماضي وأدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 140 فلسطينيا وجرح ألاف آخرين.
وعمدت إسرائيل منذ الأيام الأولى لموجة التوتر الحاصلة إلى احتجاز جثامين القتلى كعقاب لمنفذي هجمات الطعن والدهس بحق جنودها ومواطنيها، وسلمت لاحقا أعدادا من الجثامين تحت شروط معينة تفرض على عوائلهم.
ونظمت عائلات قتلى فلسطينيين عشرات الفعاليات الشعبية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية للضغط من أجل تسليم جثامين أبنائهم وتحولت في عدة مناسبات إلى مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.
كما أقام ذوو قتلى فلسطينيين من الخليل في جنوب الضفة الغربية محتجزة جثامينهم لدى إسرائيل مطلع كانون أول/ ديسمبر خيمة اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في المدينة للمطالبة بتسليمها.
وسجى أهالي القتلى المحتجزة جثامينهم لدى إسرائيل نعشا رمزيا غطي بالعلم الفلسطيني والكوفية داخل خيمة الاعتصام، وعلقوا صورا للقتلى، ولافتات تطالب باسترداد جثامين قتلاهم.
ويقول منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين القتلى الفلسطينيين سالم خلة إن إسرائيل تحتجز حتى نهاية كانون أول/ ديسمبر جثامين 45 قتيلا فلسطينيا قضوا في موجة التوتر الحالية.
ويشير خلة إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت سلمت نحو 25 جثمانا محتجزا بشكل منفصل لعائلات القتلى في شرق القدس والضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة بفعل الضغط الشعبي والرسمي الفلسطيني عليها.
وهو يعتبر أن جثامين القتلى ستعاد تباعا "بفعل فشل حكومة إسرائيل في أن يشكل احتجاز الجثامين عامل ردع ضد الفلسطينيين لوقف الهبة الشعبية المستمرة منذ مطلع أكتوبر".
ويتهم خلة إسرائيل بفرض شروط "غير أخلاقية وغير قانونية" لتسليم جثامين القتلى إلى عائلاتهم مثل إتمام الدفن ليلا وبحضور عدد محدود والأهم عدم تشريح الجثامين.
ويقول إن السلطات الإسرائيلية "تهدد عائلات القتلى عند تسليم الجثامين بأن من يخالف شروطها يتم تغريمه ماليا، ويمكن نسف منزل العائلة خصوصا حال القيام بتشريح جثمان القتيل".
ويضيف أن "تشريح الجثامين قضية حساسة وحيوية جدا لإثبات أن القتلى الفلسطينيين قضوا في عمليات إعدام بدم بارد وفي جرائم حرب إلى جانب احتمال جود سرقة من أعضاء القتلى".
وسبق أن طالب ناشطون فلسطينيون السلطة الفلسطينية بتوفير مظلة سياسية لحماية عائلات القتلى المحتجزة جثامينهم ودعمها لرفض شروط إسرائيل عند تسلم جثامين أبنائهم القتلى.
ويعتبر مراقبون فلسطينيون أن السلطات الإسرائيلية تتعمد احتجاز جثامين القتلى من منفذي الهجمات ضدها "لاعتبارات الضغط السياسي والنفسي" على الفلسطينيين.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية إنها تجري مراسلات يومية مع الدوائر الإسرائيلية المختصة لمطالبتها بتسليم الجثامين المحتجزة للقتلى الفلسطينيين، غير أنها لا تلقى الاستجابة المطلوبة حتى الآن.
وسبق أن طالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إسرائيل بتسليم جميع جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة لديها من دون شروط، مؤكدا أن احتجاز إسرائيل الجثامين يشكل "انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".
وأكد الحمد الله في حينه أن القيادة الفلسطينية والحكومة "تولي قضية استرداد جثامين الشهداء أهمية قصوى"، مشيرا إلى أنها تتواصل مع مؤسسات المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بتسليم الجثامين إلى أهاليهم وذويهم.
وبهذا الصدد يقول رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع إن على الأمم المتحدة أن تفتح تحقيقا دوليا في ممارسة إسرائيل "جريمة بشعة ومركبة" باستمرار احتجازها جثامين القتلى الفلسطينيين.
ويشدد قراقع، على أن احتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين "لا يوجد له أي مبرر قانوني أو أخلاقي سوى فرض عقاب غير مسبوق في العالم على القتلى وعوائلهم في انتهاك لكافة المعايير الأخلاقية والدينية والقانونية".
ويؤكد قراقع على أن من حق عائلات القتلى استلام جثث أبنائهم وتشييعهم في جنازات لائقة وفق الأصول الدينية مهما كان مبرر ظروف مقتلهم.
وهو يدعو الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الدولية إلى التدخل من أجل "إلزام إسرائيل باحترام هذه الاتفاقيات التي تلزمها بتسليم الشهداء وتمكين ذويهم من دفنهم باحترام، وإتباع الإجراءات التي تتناسب مع ثقافتهم الدينية".
وينبه قراقع إلى شكوك جدية لدى الفلسطينيين "بمحاولة إسرائيل إخفاء جرائم ارتكبها بحق القتلى سواء بما يتعلق بإعدامهم ميدانيًا وخارج نطاق القضاء أو سواء بمحاولات استبدال أعضاء من أجسامهم".
وبحسب مركز "القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" الذي يتولى ملف جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة قانونيا، فإن إسرائيل تواصل احتجاز منذ ما قبل أكتوبر الماضي جثامين 268 قتيلا فلسطينيا قضوا في سنوات سابقة في مقابر تعرف فلسطينيا باسم "مقابر الأرقام".
وكانت إسرائيل أفرجت عن جثامين 131 قتيلا في الفترة من 2010 إلى 2014 نتيجة تدخلات سياسية فلسطينية وكبادرة حسن نية تجاه إجراء مفاوضات سلام مع السلطة الفلسطينية.
وتقول أمل وهي زوجة فادي إن ألم العائلة كبير وهائل بفقدان الشقيقين بفارق زمني لا يتعدي أيام عن حادثتي مقتلهما، لكن المحزن أكثر هو عدم التمكن حتى من وداعهما بإلقاء النظرة الأخير عليهما ودفنهما وفق الأصول.
وتضيف أمل أن العائلة في حالة حداد مفتوح بانتظار أن تتسلم جثتي فقيديها لتشييعهما إلى مثواهما الأخير ومعرفة مكان قبرين ثابتين لهما وليس بقاء جثتيهما مجهولا كما يحصل حاليا.
وقتل الشقيقان الخصيب ضمن موجة التوتر المستمرة بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع تشرين أول/ أكتوبر الماضي وأدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 140 فلسطينيا وجرح ألاف آخرين.
وعمدت إسرائيل منذ الأيام الأولى لموجة التوتر الحاصلة إلى احتجاز جثامين القتلى كعقاب لمنفذي هجمات الطعن والدهس بحق جنودها ومواطنيها، وسلمت لاحقا أعدادا من الجثامين تحت شروط معينة تفرض على عوائلهم.
ونظمت عائلات قتلى فلسطينيين عشرات الفعاليات الشعبية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية للضغط من أجل تسليم جثامين أبنائهم وتحولت في عدة مناسبات إلى مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.
كما أقام ذوو قتلى فلسطينيين من الخليل في جنوب الضفة الغربية محتجزة جثامينهم لدى إسرائيل مطلع كانون أول/ ديسمبر خيمة اعتصام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في المدينة للمطالبة بتسليمها.
وسجى أهالي القتلى المحتجزة جثامينهم لدى إسرائيل نعشا رمزيا غطي بالعلم الفلسطيني والكوفية داخل خيمة الاعتصام، وعلقوا صورا للقتلى، ولافتات تطالب باسترداد جثامين قتلاهم.
ويقول منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين القتلى الفلسطينيين سالم خلة إن إسرائيل تحتجز حتى نهاية كانون أول/ ديسمبر جثامين 45 قتيلا فلسطينيا قضوا في موجة التوتر الحالية.
ويشير خلة إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت سلمت نحو 25 جثمانا محتجزا بشكل منفصل لعائلات القتلى في شرق القدس والضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة بفعل الضغط الشعبي والرسمي الفلسطيني عليها.
وهو يعتبر أن جثامين القتلى ستعاد تباعا "بفعل فشل حكومة إسرائيل في أن يشكل احتجاز الجثامين عامل ردع ضد الفلسطينيين لوقف الهبة الشعبية المستمرة منذ مطلع أكتوبر".
ويتهم خلة إسرائيل بفرض شروط "غير أخلاقية وغير قانونية" لتسليم جثامين القتلى إلى عائلاتهم مثل إتمام الدفن ليلا وبحضور عدد محدود والأهم عدم تشريح الجثامين.
ويقول إن السلطات الإسرائيلية "تهدد عائلات القتلى عند تسليم الجثامين بأن من يخالف شروطها يتم تغريمه ماليا، ويمكن نسف منزل العائلة خصوصا حال القيام بتشريح جثمان القتيل".
ويضيف أن "تشريح الجثامين قضية حساسة وحيوية جدا لإثبات أن القتلى الفلسطينيين قضوا في عمليات إعدام بدم بارد وفي جرائم حرب إلى جانب احتمال جود سرقة من أعضاء القتلى".
وسبق أن طالب ناشطون فلسطينيون السلطة الفلسطينية بتوفير مظلة سياسية لحماية عائلات القتلى المحتجزة جثامينهم ودعمها لرفض شروط إسرائيل عند تسلم جثامين أبنائهم القتلى.
ويعتبر مراقبون فلسطينيون أن السلطات الإسرائيلية تتعمد احتجاز جثامين القتلى من منفذي الهجمات ضدها "لاعتبارات الضغط السياسي والنفسي" على الفلسطينيين.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية إنها تجري مراسلات يومية مع الدوائر الإسرائيلية المختصة لمطالبتها بتسليم الجثامين المحتجزة للقتلى الفلسطينيين، غير أنها لا تلقى الاستجابة المطلوبة حتى الآن.
وسبق أن طالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إسرائيل بتسليم جميع جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة لديها من دون شروط، مؤكدا أن احتجاز إسرائيل الجثامين يشكل "انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".
وأكد الحمد الله في حينه أن القيادة الفلسطينية والحكومة "تولي قضية استرداد جثامين الشهداء أهمية قصوى"، مشيرا إلى أنها تتواصل مع مؤسسات المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بتسليم الجثامين إلى أهاليهم وذويهم.
وبهذا الصدد يقول رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع إن على الأمم المتحدة أن تفتح تحقيقا دوليا في ممارسة إسرائيل "جريمة بشعة ومركبة" باستمرار احتجازها جثامين القتلى الفلسطينيين.
ويشدد قراقع، على أن احتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين "لا يوجد له أي مبرر قانوني أو أخلاقي سوى فرض عقاب غير مسبوق في العالم على القتلى وعوائلهم في انتهاك لكافة المعايير الأخلاقية والدينية والقانونية".
ويؤكد قراقع على أن من حق عائلات القتلى استلام جثث أبنائهم وتشييعهم في جنازات لائقة وفق الأصول الدينية مهما كان مبرر ظروف مقتلهم.
وهو يدعو الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الدولية إلى التدخل من أجل "إلزام إسرائيل باحترام هذه الاتفاقيات التي تلزمها بتسليم الشهداء وتمكين ذويهم من دفنهم باحترام، وإتباع الإجراءات التي تتناسب مع ثقافتهم الدينية".
وينبه قراقع إلى شكوك جدية لدى الفلسطينيين "بمحاولة إسرائيل إخفاء جرائم ارتكبها بحق القتلى سواء بما يتعلق بإعدامهم ميدانيًا وخارج نطاق القضاء أو سواء بمحاولات استبدال أعضاء من أجسامهم".
وبحسب مركز "القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان" الذي يتولى ملف جثامين القتلى الفلسطينيين المحتجزة قانونيا، فإن إسرائيل تواصل احتجاز منذ ما قبل أكتوبر الماضي جثامين 268 قتيلا فلسطينيا قضوا في سنوات سابقة في مقابر تعرف فلسطينيا باسم "مقابر الأرقام".
وكانت إسرائيل أفرجت عن جثامين 131 قتيلا في الفترة من 2010 إلى 2014 نتيجة تدخلات سياسية فلسطينية وكبادرة حسن نية تجاه إجراء مفاوضات سلام مع السلطة الفلسطينية.


الصفحات
سياسة








