وفي بلدة تقع شمال شرقي إنجلترا يعرض ووكر منتجاته داخل كشك، ومن بينها محافظ نقود مصنوعة من جلد الأغنام ولباس الحرب المصنوع من جلود البقر وجعبة للسيوف والسهام، ويقول " إنني أنتقل إلى عالم العصر الروماني لكي أبيع السلع التي أنتجها ".
ويوضح قائلا أن " المنتجات التي أصنعها لا تنتمي لأعضاء مجلس الشيوخ أو قادة الجيش في العصر الروماني، ولكنها تصور الجندي العادي الاحتياطي القادم من القبائل الرومانية والذي كان يستعين به الجيش النظامي، وهذا هو ما يستطيع جنود ذلك العصر أن يقدموه للزبائن ".
ويوجد زبائن كثيرون يتحلقون للفرجة على العارضين الذين يتقمصون شخصيات الجنود من العصر الروماني، وذلك في الأسواق التي تقام في عطلات نهاية الأسبوع، ومهرجانات إعادة تمثيل المعارك القديمة التي أصبحت ظاهرة منتشرة في بريطانيا.
وكان ستيف ريتشاردسون وهو شخص آخر مغرم بالماضي يعمل بتجارة الحمامات والمطابخ، وذلك قبل أن يخرج من هذه النشاط التجاري ليصبح جنديا رومانيا متفرغا، حيث كان يرتدي زي المحارب في الجيش الروماني القديم ويتحول إلى عارض داخل الأسواق التي تقام في نهاية الأسبوع، بل ويزور المدارس ليعرض هيئته التاريخية على التلاميذ، ويقوم أيضا بدور الإمبراطور الروماني ماكسيموس السادس أمام زوار قلعة نيوكاسل.
ويقول ريتشاردسون " إن الأطفال يسألونني عما إذا كنت جنديا رومانيا في الحقيقة، ولكن ما أقوم به هو مجرد عرض أتعيش منه، وأنا أقول للصغار إن عمري يزيد على 1800 عام ".
وتنظم شركة " تايم آند تايد " التي تمتلكها السيدة هيلين بورثويك فعاليات وأسواقا لبيع المنتجات الحرفية منذ خمسة أعوام، حيث تنظم معارضا متخصصة للأزياء التاريخية تتركز معظم موضوعاتها على الفترة الممتدة بين العصر الحديدي والقرن الثالث عشر.
وبدأت السيدة بورثويك نشاطها داخل كشك في أسواق عادية، غير أنها وجدت أن التجار الذين لديهم سلع ترتبط بالماضي يربحون أكثر عندما يتجمعون ويقومون بعمل مشترك لإعادة إنتاج التاريخ.
وتوضح قائلة أن " أفكارنا تتمحور حول الحرف التقليدية ولكن مع استخدام معاصر، حقيقة أنه يمكنك أن تتوجه إلى المتحف وترى هذه المنتجات الحرفية معروضة داخل صناديق زجاجية، ولكنك لن تستطيع أن تتعامل معها أو تستخدمها، ولكننا ننتجها بالطريقة التقليدية بشكل يمكن أن يتعامل الأفراد معها وأن يستخدمونها ".
ووجدت بورثويك أن الأشخاص الذين يريدون دخول هذا النشاط التجاري يشعرون بشئ من الخجل في البداية، غير أن الحال ينتهي بمعظمهم بارتداء الأزياء التاريخية وعرضها، ويمتلك الكثيرون الآن خزانات بداخلها أزياء تنتمي لعصر الإمبراطورية الرومانية والعصر الحديدي وفترة غزو الفايكنج والعصور الوسطى.
ويعترف ووكر قائلا " بمجرد ارتداء طاقم الزي التاريخي أتحول إلى شخص آخر تماما، ويجب عليك أن تعد بعض الجمل البسيطة لتقولها للمتفرجين، وأنا شخصيا عندما أكون مرتديا ثيابي العادية لا أجد ما أقوله، ولكن عندما أرتدي الزي التاريخي يصبح في إمكاني أن أتكلم طوال اليوم ".
ودخل ووكر إلى هذا النشاط بسبب ولعه بكل ما ينتمي للعصر الروماني، أما بالنسبة للسيدة بورثويك فكانت نقطة دخولها للنشاط هو ممارستها لأعمال تجارية بالأسواق، وبالمثل ما جعل جامي ماتفين ممارسا لهذا النشاط هو إحساسه بالسعادة عندما يصنع منتجات من الجلود والمعادن بأدوات عصرها.
ويقول ماتفين وهو خريج درس الفيزياء النووية يبلغ من العمر 26 عاما " إن هذا النشاط يشبه سلسلة يمتد طولها إلى الوراء، وبالنسبة لأزياء العصر الحجري وصلت إلى نقطة يتعين على عندها أن أصنع نصف الأدوات بنفسي، ويجب أن تكون من النحاس لأن هذا المعدن من الصلابة بحيث يمكنه أن يقطع الجرانيت ".
وهناك أيضا جيز هانت الذي لا يستطيع أن يتخيل تماما أن ارتداء أطقم الأزياء الجلدية التاريخية أمام الجمهور يمكنه أن يدر عليه دخلا.
ويقول هانت " إنني تمكنت من النجاة من التضور جوعا، وهذه العروض لا تبدو كأنها عمل من أجل الحصول على لقمة العيش، وإنه لأمر مدهش أن أحصل على أجر نظير القيام بهذا العرض، لأنني إذا كررت نفس العمل بملابسي العادية فمن المحتمل أن يتم إلقاء القبض علي ".
وثمة مسألة مهمة تتعلق بتقمص أدوار أناس آخرين وهي تحقيق المصداقية، وإلى أي حد يمكنك أن تبدو شخصية تاريخية حقيقية ؟.
وبالنسبة للعارض ريتشارسون فإن الزي الروماني الذي يرتديه يصل إلى حد الركبة، وفي هذا الصدد يقول " عليك أن تقدم بعض التنازلات في الالتزام بالزي الحقيقي من أجل الراحة الشخصية ".
ولا يستطيع الأفراد الذين يتقمصون الشخصيات التاريخية ويسعون إلى تحقيق قدر من الراحة لهم عند ارتداء الأزياء التاريخية أن يقلدوا شخصية الإمبراطور ماكسيموس السادس، حيث تكون مسألة تحقيق المصداقية هنا مطلقة.
أما هانت فهو ينظر إلى مسألة تحقيق المصداقية فيما يتعلق بالسيوف والصنادل بشكل مختلف، حيث يجادل بأنه من الصعب الالتزام بحقائق الماضي، ويرى أنه يجب إدخال تغيير يتمشى مع الواقع المعاش.
ويقول " إن كل دليل تعثر عليه ويشير إلى جهة معينة، تجد دليلا آخر يشير إلى الجهة المقابلة ".
ويرى هانت نفسه كشخص يسعى إلى الترفيه عن الأخرين باستخدام أدوات التاريخ وليس كشخص يحاول أن يعيش في الماضي، وبينما تكون الفترة التاريخية المفضلة لديه هي التي تعرف باسم العصور المظلمة، إلا أنه يشعر بالسعادة أيضا عندما يتقمص شخصية من العصر الحجري أو الروماني، كما أنه لا يرفض القيام بدور القرصان.
ويقول " إنني مولع بالتاريخ، فأنا أراه فاتنا وساحرا للغاية ".
ويوضح قائلا أن " المنتجات التي أصنعها لا تنتمي لأعضاء مجلس الشيوخ أو قادة الجيش في العصر الروماني، ولكنها تصور الجندي العادي الاحتياطي القادم من القبائل الرومانية والذي كان يستعين به الجيش النظامي، وهذا هو ما يستطيع جنود ذلك العصر أن يقدموه للزبائن ".
ويوجد زبائن كثيرون يتحلقون للفرجة على العارضين الذين يتقمصون شخصيات الجنود من العصر الروماني، وذلك في الأسواق التي تقام في عطلات نهاية الأسبوع، ومهرجانات إعادة تمثيل المعارك القديمة التي أصبحت ظاهرة منتشرة في بريطانيا.
وكان ستيف ريتشاردسون وهو شخص آخر مغرم بالماضي يعمل بتجارة الحمامات والمطابخ، وذلك قبل أن يخرج من هذه النشاط التجاري ليصبح جنديا رومانيا متفرغا، حيث كان يرتدي زي المحارب في الجيش الروماني القديم ويتحول إلى عارض داخل الأسواق التي تقام في نهاية الأسبوع، بل ويزور المدارس ليعرض هيئته التاريخية على التلاميذ، ويقوم أيضا بدور الإمبراطور الروماني ماكسيموس السادس أمام زوار قلعة نيوكاسل.
ويقول ريتشاردسون " إن الأطفال يسألونني عما إذا كنت جنديا رومانيا في الحقيقة، ولكن ما أقوم به هو مجرد عرض أتعيش منه، وأنا أقول للصغار إن عمري يزيد على 1800 عام ".
وتنظم شركة " تايم آند تايد " التي تمتلكها السيدة هيلين بورثويك فعاليات وأسواقا لبيع المنتجات الحرفية منذ خمسة أعوام، حيث تنظم معارضا متخصصة للأزياء التاريخية تتركز معظم موضوعاتها على الفترة الممتدة بين العصر الحديدي والقرن الثالث عشر.
وبدأت السيدة بورثويك نشاطها داخل كشك في أسواق عادية، غير أنها وجدت أن التجار الذين لديهم سلع ترتبط بالماضي يربحون أكثر عندما يتجمعون ويقومون بعمل مشترك لإعادة إنتاج التاريخ.
وتوضح قائلة أن " أفكارنا تتمحور حول الحرف التقليدية ولكن مع استخدام معاصر، حقيقة أنه يمكنك أن تتوجه إلى المتحف وترى هذه المنتجات الحرفية معروضة داخل صناديق زجاجية، ولكنك لن تستطيع أن تتعامل معها أو تستخدمها، ولكننا ننتجها بالطريقة التقليدية بشكل يمكن أن يتعامل الأفراد معها وأن يستخدمونها ".
ووجدت بورثويك أن الأشخاص الذين يريدون دخول هذا النشاط التجاري يشعرون بشئ من الخجل في البداية، غير أن الحال ينتهي بمعظمهم بارتداء الأزياء التاريخية وعرضها، ويمتلك الكثيرون الآن خزانات بداخلها أزياء تنتمي لعصر الإمبراطورية الرومانية والعصر الحديدي وفترة غزو الفايكنج والعصور الوسطى.
ويعترف ووكر قائلا " بمجرد ارتداء طاقم الزي التاريخي أتحول إلى شخص آخر تماما، ويجب عليك أن تعد بعض الجمل البسيطة لتقولها للمتفرجين، وأنا شخصيا عندما أكون مرتديا ثيابي العادية لا أجد ما أقوله، ولكن عندما أرتدي الزي التاريخي يصبح في إمكاني أن أتكلم طوال اليوم ".
ودخل ووكر إلى هذا النشاط بسبب ولعه بكل ما ينتمي للعصر الروماني، أما بالنسبة للسيدة بورثويك فكانت نقطة دخولها للنشاط هو ممارستها لأعمال تجارية بالأسواق، وبالمثل ما جعل جامي ماتفين ممارسا لهذا النشاط هو إحساسه بالسعادة عندما يصنع منتجات من الجلود والمعادن بأدوات عصرها.
ويقول ماتفين وهو خريج درس الفيزياء النووية يبلغ من العمر 26 عاما " إن هذا النشاط يشبه سلسلة يمتد طولها إلى الوراء، وبالنسبة لأزياء العصر الحجري وصلت إلى نقطة يتعين على عندها أن أصنع نصف الأدوات بنفسي، ويجب أن تكون من النحاس لأن هذا المعدن من الصلابة بحيث يمكنه أن يقطع الجرانيت ".
وهناك أيضا جيز هانت الذي لا يستطيع أن يتخيل تماما أن ارتداء أطقم الأزياء الجلدية التاريخية أمام الجمهور يمكنه أن يدر عليه دخلا.
ويقول هانت " إنني تمكنت من النجاة من التضور جوعا، وهذه العروض لا تبدو كأنها عمل من أجل الحصول على لقمة العيش، وإنه لأمر مدهش أن أحصل على أجر نظير القيام بهذا العرض، لأنني إذا كررت نفس العمل بملابسي العادية فمن المحتمل أن يتم إلقاء القبض علي ".
وثمة مسألة مهمة تتعلق بتقمص أدوار أناس آخرين وهي تحقيق المصداقية، وإلى أي حد يمكنك أن تبدو شخصية تاريخية حقيقية ؟.
وبالنسبة للعارض ريتشارسون فإن الزي الروماني الذي يرتديه يصل إلى حد الركبة، وفي هذا الصدد يقول " عليك أن تقدم بعض التنازلات في الالتزام بالزي الحقيقي من أجل الراحة الشخصية ".
ولا يستطيع الأفراد الذين يتقمصون الشخصيات التاريخية ويسعون إلى تحقيق قدر من الراحة لهم عند ارتداء الأزياء التاريخية أن يقلدوا شخصية الإمبراطور ماكسيموس السادس، حيث تكون مسألة تحقيق المصداقية هنا مطلقة.
أما هانت فهو ينظر إلى مسألة تحقيق المصداقية فيما يتعلق بالسيوف والصنادل بشكل مختلف، حيث يجادل بأنه من الصعب الالتزام بحقائق الماضي، ويرى أنه يجب إدخال تغيير يتمشى مع الواقع المعاش.
ويقول " إن كل دليل تعثر عليه ويشير إلى جهة معينة، تجد دليلا آخر يشير إلى الجهة المقابلة ".
ويرى هانت نفسه كشخص يسعى إلى الترفيه عن الأخرين باستخدام أدوات التاريخ وليس كشخص يحاول أن يعيش في الماضي، وبينما تكون الفترة التاريخية المفضلة لديه هي التي تعرف باسم العصور المظلمة، إلا أنه يشعر بالسعادة أيضا عندما يتقمص شخصية من العصر الحجري أو الروماني، كما أنه لا يرفض القيام بدور القرصان.
ويقول " إنني مولع بالتاريخ، فأنا أراه فاتنا وساحرا للغاية ".


الصفحات
سياسة









