وصدر القرار بتأييد 105 أعضاء، ومعارضة 15 وامتناع 52 عن التصويت.
وبموجب القرار، قررت الجمعية العامة إنشاء آلية، تحت إشراف الأمم المتحدة، للتعاون عن كثب مع اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا من أجل جمع الأدلة والحفاظ عليها وتحليلها.
كما ستسهم الآلية في تحضير الملفات من أجل تسهيل وإسراع الإجراءات الجنائية المستقلة والنزيهة، بما يتوافق مع معايير القانون الدولي في محاكم وطنية وإقليمية ودولية، أو المحاكم التي لديها اختصاص حالي أو مستقبلي للنظر في تلك الجرائم.
المشروع الذي تقدمت به دولتا قطر وليختنشتاين، قُوبل برفض شديد من قبل إيران وروسيا ومندوب نظام الأسد، بشار الجعفري، الذي قاطع رئيس الجلسة ثلاث مرات أثناء التصويت.
إلا أن اللافت، هو امتناع مصر ولبنان والسودان عن التصويت، والأدهى اعتراض الجزائر (بلد المليون شهيد) على القرار، بعدما قال وزير خارجيتها منذ نحو أسبوع إن "الدولة انتصرت في حلب وانهزم الإرهاب"، في مباركة علنية لسياسة تدمير حلب وقتل المدنيين فيها من قبل نظام الأسد والمحتلين الإيراني والروسي.
وأيدت الجمعية العامة تشكيل فريق خاص "لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها"، والإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت طوال السنوات الست الماضية من عمر الثورة السورية.
وسيعكف الفريق الخاص بتعقب مجرمي الحرب على "إعداد الملفات من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية النزيهة والمستقلة، بما يتفق مع معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات التحكيم التي لها ولاية قضائية على هذه الجرائم"، وطالب القرار جميع الدول وأطراف الصراع وجماعات المجتمع المدني بتقديم أية معلومات أو وثائق للفريق.
وفي سياق متصل كان مجلس الأمن الدولي قد طالب يوم أمس الأربعاء نظام الأسد، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سورية "بلا عوائق"، داعيا قوات النظام إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإدخال المساعدات "بشكل آمن ومستدام ودون شروط"، لجميع المدنيين المتضررين.
وطالب القرار الصادر بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، "جميع الأطراف"، ولاسيما النظام بالامتثال فورا لالتزاماته بموجب القانون الدولي، وشدد القرار على ضرورة التزام النظام ب "التنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارات مجلس الأمن.
وهدد مجلس الأمن "باتخاذ المزيد من التدابير"، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، في حال عدم الامتثال لهذا القرار أو للقرارات السابقة ذات الصلة، من دون توضيح تلك التدابير.
ومن جهته كان للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة قد حث المجتمع الدولي لإنقاذ الوضع المأساوي في حلب، وشدد على ضرورة التواصل مع جميع المنظمات المحلية والدولية للتخفيف من معاناة النازحين بغير إرادتهم عن ديارهم، وإنقاذ أرواح من تبقى من المدنيين من الأطفال والنساء والمسنين في المناطق المحاصرة من قبل النظام والميليشيات الطائفية في مدينة حلب.


الصفحات
سياسة









