تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


التاريخ يطل من كل الثنايا ويعطر الحاضر بعبقه الدائم في عاصمة تيتو




بلجراد - ديتليف بيرج - اكتسبت بلجراد التي يرتبط اسمها بالرئيس تيتو خلال الأعوام الأخيرة سمعة بين الشباب بأنها مدينة للحفلات، غير أن عاصمة جمهورية صربيا هذه تعرض مجموعة من معالم الجذب السياحي تفوق مجرد الموسيقى حيث أنها تواجه الزوار بالتاريخ في كل منعطف سواء كان فوق الأرض أو تحتها.


التاريخ يطل من كل الثنايا ويعطر الحاضر بعبقه الدائم في عاصمة تيتو
وتعد بلجراد التي يبلغ عدد سكانها 7 ر1 مليون نسمة ثالث أكبر مدينة في منطقة جنوب شرقي أوروبا بعد أسطنبول وأثينا.
 
ولكن لا تزال هذه المدينة منطقة مجهولة المعالم بالنسبة لكثير من المسافرين في مختلف أنحاء العالم، ويرجع السبب في ذلك إلى حد كبير إلى تفكك دولة يوغوسلافيا في التسعينيات من القرن الماضي وما أعقب هذا الحدث من حروب، ومع ذلك فلدى هذه المدينة التي تتمتع بالهدوء اليوم الكثير مما تجذب به الزوار.
 
 
 
وعلى سبيل المثال يوجد في بلجراد الكثير من المعالم التاريخية، وغالبا ما تكون قلعة بلجراد الجبارة هي نقطة الإنطلاق لكثير من الجولات بالمدينة، وتقع القلعة في قلب المدينة وتجثم فوق تل يطل على ملتقى نهري الدانوب وسافا كما يطل على القطاع الجديد من بلجراد.
 
 وأمام الزوار الذين يريدون أن يغرقوا أنفسهم في مزيد من المعلومات التفصيلية عن ماضي المدينة خيار القيام بجولة تحت الأرض.
 
وينبغي على هؤلاء أن ينزلوا إلى شبكة السراديب الواسعة الواقعة تحت المدينة والتي تشمل قنوات لسحب المياه ترجع إلى العصر الروماني ومخبأ تحت الأرض من زمن الحرب ومخزن بارود وذخائر حربية يعود لعهد عائلة هابسبورج الملكية في عصر الإمبراطورية النمساوية، وتعرض في هذا المخزن حاليا تماثيل رومانية.
 
أما المعالم المتاحة فوق الأرض فمن أهمها القيام بجولة مستحقة في شارع كينز ميهايلوفا وهو المنطقة الرئيسية المخصصة للمشاة والتسوق في بلجراد، ويتسم هذا الشارع الذي يرجع تاريخه إلى القرن التاسع عشر بالجمال، وتقوم على جانبيه مبان رائعة ذات معمار من طراز الفن الجديد ( آرت نوفو الذي يقوم على التصميمات المتدفقة بالحياة ) بداخلها متاجر أنيقة وبوتيكات وقاعات لعرض الأعمال الفنية، وتدعو المطاعم والمقاهي الزوار إلى الدخول واستقطاع جزء من وقت الجولة للاستمتاع بالأطعمة والمشروبات.
وفي هذا المكان تكون بلجراد في قمة أناقتها، وهنا يمكنك أن ترى الشباب وهم يحتسون أقداح القهوة أو مشروب أبريول الإيطالي الفاتح للشهية ويتحدثون عبر هواتفهم الذكية.
 
 وحتى في هذا المكان يتجلى التاريخ بأشكاله الواسعة، فحيث تبدأ منطقة المشاة يوجد ميدان الجمهورية وهو الميدان الرئيسي في بلجراد.
 
ويقع بهذا الميدان الجميل المتحف الوطني والمسرح الوطني بينما يقف بينهما تمثال الأمير ميهايلو ممتطيا جوادا، ويعد الميدان مكانا شائعا ونقطة إلتقاء لمواطني بلجراد.
 
ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجنب زيارة كاتدرائية سان سافا المهيبة، وبدأت أعمال البناء في هذه الكاتدرائية عام 1935 حيث كان من المخطط أن تصبح أكبر كنيسة أرثوذكسية في العالم، وبها نفس أبعاد مبنى آيا صوفيا في أسطنبول ويمكن أن تستوعب 15 ألفا من المترددين عليها لأداء الطقوس الدينية.
 
ومع ذلك فقد انتهى العمل من البناء الخارجي خلال الأعوام الأخيرة ولكن لم تكتمل أعمال التشطيبات الداخلية تماما.
 
 ويجب على الزوار ألا يفوتوا زيارة منطقة سكادارليا وهي الحي البوهيمي القديم من بلجراد والذي يشبه إلى حد ما حي المونتمارتر في باريس، وتلقى المطاعم العديدة في سكادارليا إقبالا كبيرا من جانب الزوار والسكان المحليين على حد سواء.
ويجد الزوار هنا أطعمة ومشروبات محلية رائعة مع كثير من أطباق اللحوم المصحوبة بالشراب خاصة مشروب الراكيا الذي تصاحبه صيحات " زيفيلي " التي تعني تبادل الأنخاب.

ديتليف بيرج
الاحد 15 فبراير 2015