لقد نشرت وسيلة إعلامية محلية هذا الفيديو الذي صور في مرآب بمدينة سعودية لم يذكر اسمها، ومدته عشرون ثانية تقريبا. وبعد أن صُفع المتحرش تعرض للضرب أيضا من رجل آخر فهرب.
هذا مشهد دارج في المملكة. والتحرش يتخذ عدة أشكال كالنظرات الملحّة والكلام القبيح أو اللمسات. وهو آفة يومية و المملكة العربية السعودية بلد لا يختلط فيه النساء بالرجال بتاتا. والعديد من النساء لا يشعرن بالأمان عندما يمشين في الشارع لأن الرجال لا يتعاملون بطريقة طبيعية معهن.
والنتيجة هي أن التحرش أصبح مشكلة يومية، خاصة عندما تكون المرأة في مكان مختلط. وهذا ما يحدث في مجال العمل. فإذا ضايق رجل امرأة، لن يعاقب بالتسريح من العمل، وسيكتفون على أكثر تقدير بنقله إلى منصب آخر. العادات هنا تملي على المرأة أن تتعامل مع الرجال بكثير من المجاملة وأن تحدثهم بعبارات مؤدبة وأن تظهر لهم الاحترام لكي يشعرون بالاعتزاز بنفسهم. وهذا ما أراه نوعا من التحرش، عدا الحركات غير اللائقة التي يقوم بها بعض الرجال.
المشكلة هي عدم وجود قانون واضح في المملكة لمعاقبة الرجال المذنبين في حالات التحرش. ما هو العقاب إذا رمى رجل رقم هاتفه لفتاة؟ إذا لمسها؟ هل من الضروري وجود شاهد؟ هل يُسجن؟ اليوم إذا توفر الدليل على تورط الرجل -مثلا بالفيديو- فسيلقى عليه القبض وقد يسجن. لكن هذا أمر غير مؤكد، فليس هناك أي إطار قانوني محدد.
هالة الدوسري باحثة متخصصة في النظام السعودي للصحة والتعليم. وهي أيضا مدونة وناشطة. وتناضل من أجل تحسين وضع المرأة في المملكة العربية السعودية. وهي توضح بأنه قد تمت بالفعل صياغة قانون يرمي إلى معاقبة التحرش الجنسي، لكنه لم يعتمد أبدا.
وعام 2014، صاغ مجلس الشورى مشروع قانون ضد التحرش الذي تتعرض له المرأة. ويضم هذا المجلس 150 عضوا دورهم إسداء المشورة حول مشاريع القوانين إلى مجلس الوزراء وإلى الملك، وهما من يقرران فيما بعد الموافقة على تلك القوانين أم لا. المشكلة هي أن هناك جماعة ضغط محافظة جدا في مجلس الشورى وهي ترى أن هذا القانون من شأنه تشجيع المرأة على العمل في أماكن مختلطة! لذلك رُفض مشروع القانون المذكور في نفس السنة. وحسب هالة الدوسري فإن وجود قانون أمر جوهري خصوصا أن النساء اللاتي يتعرضن للتحرش غالبا ما يقعن ضحية مرتين
هذا الموضوع حساس جدا في المملكة العربية السعودية التي ما زال كثير من أهلها يرون النساء العاملات في مكان مختلط على أنهن ساقطات. وغالبا ما يقفون في صف المتحرش.
ناهيك عن الصعوبة الشديدة في شد انتباه الناس إلى وضع المرأة لأنهم يعتبرون كل محاولة لتحسين هذا الوضع بأنها "تطبّع بالغرب".
رغم كل شيء. في أيلول/سبتمبر، أطلقت السعودية عزيزة اليوسف عريضة تطالب فيها بإلغاء الولاية المطلقة للذكور على النساء وجمعت 14000 توقيع في ظرف شهر
هذا مشهد دارج في المملكة. والتحرش يتخذ عدة أشكال كالنظرات الملحّة والكلام القبيح أو اللمسات. وهو آفة يومية و المملكة العربية السعودية بلد لا يختلط فيه النساء بالرجال بتاتا. والعديد من النساء لا يشعرن بالأمان عندما يمشين في الشارع لأن الرجال لا يتعاملون بطريقة طبيعية معهن.
والنتيجة هي أن التحرش أصبح مشكلة يومية، خاصة عندما تكون المرأة في مكان مختلط. وهذا ما يحدث في مجال العمل. فإذا ضايق رجل امرأة، لن يعاقب بالتسريح من العمل، وسيكتفون على أكثر تقدير بنقله إلى منصب آخر. العادات هنا تملي على المرأة أن تتعامل مع الرجال بكثير من المجاملة وأن تحدثهم بعبارات مؤدبة وأن تظهر لهم الاحترام لكي يشعرون بالاعتزاز بنفسهم. وهذا ما أراه نوعا من التحرش، عدا الحركات غير اللائقة التي يقوم بها بعض الرجال.
المشكلة هي عدم وجود قانون واضح في المملكة لمعاقبة الرجال المذنبين في حالات التحرش. ما هو العقاب إذا رمى رجل رقم هاتفه لفتاة؟ إذا لمسها؟ هل من الضروري وجود شاهد؟ هل يُسجن؟ اليوم إذا توفر الدليل على تورط الرجل -مثلا بالفيديو- فسيلقى عليه القبض وقد يسجن. لكن هذا أمر غير مؤكد، فليس هناك أي إطار قانوني محدد.
هالة الدوسري باحثة متخصصة في النظام السعودي للصحة والتعليم. وهي أيضا مدونة وناشطة. وتناضل من أجل تحسين وضع المرأة في المملكة العربية السعودية. وهي توضح بأنه قد تمت بالفعل صياغة قانون يرمي إلى معاقبة التحرش الجنسي، لكنه لم يعتمد أبدا.
وعام 2014، صاغ مجلس الشورى مشروع قانون ضد التحرش الذي تتعرض له المرأة. ويضم هذا المجلس 150 عضوا دورهم إسداء المشورة حول مشاريع القوانين إلى مجلس الوزراء وإلى الملك، وهما من يقرران فيما بعد الموافقة على تلك القوانين أم لا. المشكلة هي أن هناك جماعة ضغط محافظة جدا في مجلس الشورى وهي ترى أن هذا القانون من شأنه تشجيع المرأة على العمل في أماكن مختلطة! لذلك رُفض مشروع القانون المذكور في نفس السنة. وحسب هالة الدوسري فإن وجود قانون أمر جوهري خصوصا أن النساء اللاتي يتعرضن للتحرش غالبا ما يقعن ضحية مرتين
هذا الموضوع حساس جدا في المملكة العربية السعودية التي ما زال كثير من أهلها يرون النساء العاملات في مكان مختلط على أنهن ساقطات. وغالبا ما يقفون في صف المتحرش.
ناهيك عن الصعوبة الشديدة في شد انتباه الناس إلى وضع المرأة لأنهم يعتبرون كل محاولة لتحسين هذا الوضع بأنها "تطبّع بالغرب".
رغم كل شيء. في أيلول/سبتمبر، أطلقت السعودية عزيزة اليوسف عريضة تطالب فيها بإلغاء الولاية المطلقة للذكور على النساء وجمعت 14000 توقيع في ظرف شهر


الصفحات
سياسة









