ولمح إلى أن المحرضين على اعمال العنف ينتمون إلى "جبهة" في إشارة على الأرجح إلى "الجبهة الشعبية" وهي ائتلاف مجموعة من الأحزاب اليسارية الراديكالية التي توحدت اخيرا.
والاربعاء اتهم وزير الداخلية علي العريض القيادي في حركة النهضة، شكري بلعيد زعيم حزب "حركة الوطنيين الديموقراطيين" العضو في "الجبهة الشعبية" بالتحريض على اعمال العنف، الامر الذي نفاه بلعيد.
ومنذ وصولها الى الحكم، تتهم حركة النهضة اليسار أو "فلول" نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بالتحريض على اعمال العنف في تونس. لكنها لم تقدم حتى الان أدلة قانونية لمقاضاة هؤلاء.
وأضاف الجبالي انه بحث في لقاء الخميس مع حسين العباسي الامين العام للاتحاد سبل "تهدئة الوضع" في سليانة المضطرب منذ ثلاثة ايام وقال انه لمس لدى العباسي "ارادة" في تهدئة الاوضاع.
وكان فرع الاتحاد في سليانة دعا إلى اضراب عام مفتوح متواصل منذ ثلاثة أيام للمطالبة بعزل الوالي وبالتنمية الاقتصادية وبالافراج عن 14 شابا اعتقلوا خلال اعمال عنف شهدتها المنطقة منذ أكثر من عام ونصف واعتبر الجبالي ان من "خانتهم الشعبية وحكم الشعب عليهم" خلال الانتخابات الاخيرة يدعون الى "اسقاط الحكومة الشرعية".
وقال "الشعب اعطانا ثقته وليس هؤلاء من سيتحدثون باسم الشعب" ونبه الى ان كلمة "ديغاج" الفرنسية (ارحل) التي يرفعها المحتجون للمطالبة بعزل والي سليانة اصبحت "لغة للفوضى".
وتابع انه لن يعزل الوالي إلا إذا ثبت أنه "مقصر في حق مصلحة شعبنا" بعد ان كان اعلن الاربعاء رفضه القاطع لعزله وقال ان حكومته لن تستقيل وأن "الانتخابات (المقبلة) هي الحكم الوحيد الذي سننصاع اليه".
ولفت الى ان 102 من عناصر الامن اصيبوا منذ الثلاثاء الماضي في المواجهات مع المتظاهرين بولاية سليانة وان بعض الاطباء رفضوا اسعاف الجرحى من عناصر الامن.
وقال مراسل فرانس برس ان المواجهات مستمرة في سليانة بين قوات الامن والمتظاهرين وانه تم اعتقال ما بين 15 و20 متظاهرا بينهم فتيان.
ونقل عن مصدر طبي ان "مستشفى سليانة استقبل 26 شخصا بينهم اثنان أصيبا بكسور جراء اعتداء الشرطة عليهما بالضرب، فيما اصيب الباقون بحالات اختناق بغاز القنابل المسيلة للدموع".
وأفاد ان متظاهرين استولوا على قطعتي سلاح بدون ذخيرة من رجلي امن وسط سليانة ثم سلموهما في وقت لاحق لمديرية الامن أسفرت المواجهات حتى الآن عن إصابة اكثر من 265 شخصا بحسب مصادر طبية وعبر الجبالي عن اسفه لسقوط جرحى ووعد بتشكيل "لجنة تحقيق مستقلة في الاحداث".


الصفحات
سياسة








