.
ولم يقتصر الهدف من الحكايات على التسلية فحسب، بل كانت وسيلة لغرس قيم وأحكام أخلاقية، والمساهمة في تنمية مهارات التفكير والخيال لدى الأطفال، وفي الوقت نفسه الحفاظ على التراث الشعبي وربط الأجيال بتاريخهم الثقافي.
تتعدد الحكايات التي كانت تُروى للأطفال، منها حكاية السباق بين السلحفاة والأرنب التي تعلم أن الصبر والمثابرة والتواضع أهم من السرعة والغطرسة، إلى جانب قصة الراعي الكذاب التي تحذر من عادة الكذب، لما لها من عواقب وخيمة تفقد صاحبها ثقة الآخرين وتعرّضه لمخاطر متعددة.
كما كانت تُروى حكاية عن غنمة تركت صغارها في المنزل وطلبت منهم الانتباه وعدم فتح الباب للغرباء حفاظاً على حياتهم من خطر الذئب، الذي تمكن من خداعهم وفتحوا له الباب، ويتعلم الأطفال من هذه القصة أهمية طاعة الوالدين والالتزام بتعليماتهم لضمان سلامتهم.
إلى جانب الحكايات الشعبية، كان الأطفال يسمعون أيضًا قصصاً دينية وتاريخية، تهدف إلى تعريفهم بتاريخهم ودينهم وغرس السلوك الصالح في نفوسهم، من بينها: قصة النبي يوسف عليه السلام وقصة النبي موسى عليه السلام، وكذلك الحكايات التي حدثت مع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تعلم الأطفال الصبر والصدق والعدل.
كما كانت تروى لهم قصص تاريخية عن رجال شجعان تركوا أثراً في التاريخ، مثل صلاح الدين الأيوبي الذي فتح بيت المقدس وطارق بن زياد الذي فتح الأندلس، لتعليم الأطفال الشجاعة والمثابرة والقيادة، ولربطهم بهويتهم الثقافية والتاريخية.
مع دخول العصر الرقمي أصبح الأطفال يميلون بشكل متزايد إلى متابعة القصص عبر البرامج التلفزيونية وتطبيقات الهواتف الذكية لما توفره من صور متحركة ومؤثرات بصرية وصوتية جذابة، وأثر هذا التحول على الحكاية الشعبية إذ قلّ الاهتمام بالقصص الشفوية التي كانت تُروى في حضن الجدات، وأصبح التركيز الأكبر على المحتوى المرئي السريع والمباشر، مما غيّر طريقة تفاعل الأطفال مع الحكاية التقليدية وأساليب استماعهم إليها.
أتاحت منصات التواصل للأطفال الوصول إلى عدد كبير من القصص المتنوعة، تنتمي إلى ثقافات مختلفة، ما وفر لهم خيارات واسعة للتسلية وقضاء الوقت، بعضها شهدت تعديلات أو تغييرات، بعضها كان مقصوداً بهدف تعليم درس أو غرس قيمة معينة، أو لتتناسب مع ثقافة وتقاليد المجتمع المستهدف.
يرى البعض أن الحكاية الشعبية تظل الخيار الأفضل للأطفال مقارنة بالقصص التي تُعرض عبر الهواتف المحمولة، لأنها تحمل دافئاً خاصاً وتعزز الصلة بين الجد والحفيد، كما تحفّز خيال الطفل وتنمي قدراته على الاستظهار والتخيّل دون إجهاد النظر أو التعرض لمؤثرات شاشة التلفاز أو الهاتف الذكي.
بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الحكاية الشعبية مدروسة تحت إشراف الجد أو الجدة، مما يضمن أن الرسائل والقيم التي يتلقاها الطفل إيجابية ومناسبة لعمره، في المقابل، قد تحتوي القصص التي تُنشر عبر الهواتف أحياناً على محتوى عدواني أو غير هادف، خصوصاً إذا لم تكن تحت رقابة الأهل، ما قد يؤثر على السلوك والقيم المكتسبة لدى الطفل.
من ناحية أخرى، هناك من يرى أن القصص المنشورة على الهواتف الذكية توفر للأطفال متعة أكبر وتسلية مستمرة بعيداً عن الملل، كما يمكنهم الوصول إليها في أي وقت يريدونه دون انتظار قصة من الجد أو الجدة.
وتتميز بعض هذه القصص بكونها مدتها أطول وتحتوي على محتوى مرئي غني بالصور والمؤثرات الصوتية، مما يجعل تجربة المشاهدة أكثر تشويقاً للأطفال ويحفز انتباههم لفترة أطول، وهو ما يراه البعض مناسباً لعصر الأطفال الرقميين.
بالرغم من التطور التكنولوجي والتغيرات في اهتمامات الأطفال، ما تزال الجدات السوريات تحافظ على سرد الحكاية الشعبية للأحفاد، محافظات بذلك على الدفء الأسري والقيم الثقافية والأخلاقية التي تحملها هذه القصص، ومواصلات نقل التراث والهوية إلى الأجيال الجديدة، مما يجعل الحكاية الشعبية جسراً حياً بين الماضي والحاضر، وبين المتعة والتربية.
ولم يقتصر الهدف من الحكايات على التسلية فحسب، بل كانت وسيلة لغرس قيم وأحكام أخلاقية، والمساهمة في تنمية مهارات التفكير والخيال لدى الأطفال، وفي الوقت نفسه الحفاظ على التراث الشعبي وربط الأجيال بتاريخهم الثقافي.
تتعدد الحكايات التي كانت تُروى للأطفال، منها حكاية السباق بين السلحفاة والأرنب التي تعلم أن الصبر والمثابرة والتواضع أهم من السرعة والغطرسة، إلى جانب قصة الراعي الكذاب التي تحذر من عادة الكذب، لما لها من عواقب وخيمة تفقد صاحبها ثقة الآخرين وتعرّضه لمخاطر متعددة.
كما كانت تُروى حكاية عن غنمة تركت صغارها في المنزل وطلبت منهم الانتباه وعدم فتح الباب للغرباء حفاظاً على حياتهم من خطر الذئب، الذي تمكن من خداعهم وفتحوا له الباب، ويتعلم الأطفال من هذه القصة أهمية طاعة الوالدين والالتزام بتعليماتهم لضمان سلامتهم.
إلى جانب الحكايات الشعبية، كان الأطفال يسمعون أيضًا قصصاً دينية وتاريخية، تهدف إلى تعريفهم بتاريخهم ودينهم وغرس السلوك الصالح في نفوسهم، من بينها: قصة النبي يوسف عليه السلام وقصة النبي موسى عليه السلام، وكذلك الحكايات التي حدثت مع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تعلم الأطفال الصبر والصدق والعدل.
كما كانت تروى لهم قصص تاريخية عن رجال شجعان تركوا أثراً في التاريخ، مثل صلاح الدين الأيوبي الذي فتح بيت المقدس وطارق بن زياد الذي فتح الأندلس، لتعليم الأطفال الشجاعة والمثابرة والقيادة، ولربطهم بهويتهم الثقافية والتاريخية.
مع دخول العصر الرقمي أصبح الأطفال يميلون بشكل متزايد إلى متابعة القصص عبر البرامج التلفزيونية وتطبيقات الهواتف الذكية لما توفره من صور متحركة ومؤثرات بصرية وصوتية جذابة، وأثر هذا التحول على الحكاية الشعبية إذ قلّ الاهتمام بالقصص الشفوية التي كانت تُروى في حضن الجدات، وأصبح التركيز الأكبر على المحتوى المرئي السريع والمباشر، مما غيّر طريقة تفاعل الأطفال مع الحكاية التقليدية وأساليب استماعهم إليها.
أتاحت منصات التواصل للأطفال الوصول إلى عدد كبير من القصص المتنوعة، تنتمي إلى ثقافات مختلفة، ما وفر لهم خيارات واسعة للتسلية وقضاء الوقت، بعضها شهدت تعديلات أو تغييرات، بعضها كان مقصوداً بهدف تعليم درس أو غرس قيمة معينة، أو لتتناسب مع ثقافة وتقاليد المجتمع المستهدف.
يرى البعض أن الحكاية الشعبية تظل الخيار الأفضل للأطفال مقارنة بالقصص التي تُعرض عبر الهواتف المحمولة، لأنها تحمل دافئاً خاصاً وتعزز الصلة بين الجد والحفيد، كما تحفّز خيال الطفل وتنمي قدراته على الاستظهار والتخيّل دون إجهاد النظر أو التعرض لمؤثرات شاشة التلفاز أو الهاتف الذكي.
بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تكون الحكاية الشعبية مدروسة تحت إشراف الجد أو الجدة، مما يضمن أن الرسائل والقيم التي يتلقاها الطفل إيجابية ومناسبة لعمره، في المقابل، قد تحتوي القصص التي تُنشر عبر الهواتف أحياناً على محتوى عدواني أو غير هادف، خصوصاً إذا لم تكن تحت رقابة الأهل، ما قد يؤثر على السلوك والقيم المكتسبة لدى الطفل.
من ناحية أخرى، هناك من يرى أن القصص المنشورة على الهواتف الذكية توفر للأطفال متعة أكبر وتسلية مستمرة بعيداً عن الملل، كما يمكنهم الوصول إليها في أي وقت يريدونه دون انتظار قصة من الجد أو الجدة.
وتتميز بعض هذه القصص بكونها مدتها أطول وتحتوي على محتوى مرئي غني بالصور والمؤثرات الصوتية، مما يجعل تجربة المشاهدة أكثر تشويقاً للأطفال ويحفز انتباههم لفترة أطول، وهو ما يراه البعض مناسباً لعصر الأطفال الرقميين.
بالرغم من التطور التكنولوجي والتغيرات في اهتمامات الأطفال، ما تزال الجدات السوريات تحافظ على سرد الحكاية الشعبية للأحفاد، محافظات بذلك على الدفء الأسري والقيم الثقافية والأخلاقية التي تحملها هذه القصص، ومواصلات نقل التراث والهوية إلى الأجيال الجديدة، مما يجعل الحكاية الشعبية جسراً حياً بين الماضي والحاضر، وبين المتعة والتربية.


الصفحات
سياسة









