.
"أدرك الآن كم كانت رحلة طويلة"، يقول الشاب السوري، مشيرا إلى أن ألمانيا لم تكن وجهة مجهولة بالنسبة له: "سبق لي تأدية حفلات بها مع فرق الرقص "جلنار للرقص المسرحي" (Joullanar Theatrical Dance) و"خوتة للرقص المسرحي" (Khota Theatrical Dance) واللتان قدما عروضا أيضا في روسيا وعدد من الدول العربية والأوروبية، كان أبرزها في قطر بحضور 120 ألف متفرج.
الغريب بالنسبة له كان المكان الذي تم إيوائه به. وصل أحمد إلى درسدن، شرق ألمانيا، حيث توجد جامعة بالوكا للرقص، والتي تحظى بشهرة دولية كبيرة، وبطبيعة الحال معظم الدارسين بها من الأجانب ويتحدثون أكثر من لغة. كغيرها من المؤسسات الثقافية بالمدينة الألمانية فتحت الجامعة أبوابها ترحيبا باللاجئين لتخفف عنهم مشقة حياتهم القاسية في مراكز الإيواء.
يوضح مدير العلاقات الدولية بالجامعة إيلين ماجيل "لم نكن نود أن نقدم لهم مجرد عرض، بل عمل جماعي يشاركون فيه".
تجدر الإشارة إلى أنه حين قرر بعض طلاب الجامعة عمل ورشة لتقديم رقصات الجاز والرقص الحر في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي، كان أحمد بين الجمهور.
يقول ماجيل "تحمس الجميع للمشاركة، سواء الأطفال أو الكبار، رجال ونساء. كان عملا مذهلا. كانت أجواء رائعة تفاعل معها المهاجرون بقوة. وقد أثر هذا فينا بشدة. اتضح لنا في هذه اللحظة أن الرقص هو اللغة الصحيحة".
بطبيعة الحال انضم أحمد للطلاب وتمكن في زمن قصير من إتقان الاستعراضات التي يؤدونها، وبفضل حماسه ومهارته، وجهت له الدعوة للتعرف على أكاديمية بالوكا من الداخل. إلا أن بارقة الأمل التي لاحت في منتصف الطريق، كادت أن تتلاشى حين تم نقله إلى مقاطعة روسفاين (Rosswein)، ولكنه ظل يحتفظ ببطاقة ماجيل، ليساعده أحد أفراد طاقم الصليب الأحمر على العودة إلى دريسدن مرة أخرى.
من جانبه يؤكد رئيس جامعة بالوكا البروفيسير كريستيان كانسياني أن "أية موهبة تحتاج إلى من يدعمها، وإذا لم تجد ذلك تضيع". كان كانسياني هو من وجه الدعوة إلى أحمد عبد اللاه للانضمام إلى الأكاديمية كطالب وافد والحضور إلى المحاضرات الليلية بها.
يقول عبد اللاه "الرقص لغة الجسد. يمكنك أن تقول وتعبر عن الكثير من خلال الحركة. أحيانا نرى الدموع تنساب من عيون الجماهير تأثرا من استعراض ما. حقيقة الأمر أني استمتع كثيرا لكوني جزءا من هذا".
عادة عند تلاقي ثقافتين لا يكون التأثر من جانب واحد بل من جانبين، حيث يؤكد مايجل أن طلبة بالوكا انبروا بشدة من حماس اللاجئين، ومن ثم قرروا تحويل التجربة إلى مشروع دائم من المقرر أن يبدأ العام المقبل في جميع مراكز إيواء اللاجئين في درسدن، في البداية ومنها سينطلق إلى مدن أخرى بداية من المراكز الصغيرة.
يقول مايجل "يوجد هناك الكثير من الأطفال، لا يعتني بهم أحد، يعاني ذويهم من صدمة التجربة، حيث يقضي أغلبهم معظم الوقت في نوبات اكتئاب ولا يتحركون من الفراش، في الوقت نفسه يعاني المتطوعون والإخصائيون النفسيون من حالة تكدس وازدحام شديد في جدول أعمالهم من كثرة أعداد اللاجئين، ومن ثم ليس بوسعهم القيام بأكثر من ذلك، وهذا أمر محزن إلى حد البكاء".
وتعتبر التجربة مفيدة بالنسبة للدارسين، فحالة أحمد عبد اللاه هي الأولى، وقد تأثر الكثير منهم بمأساته وأدهشتهم تجربته. ومن المقر أن يستفيد طلبة بالوكا بصورة أكبر نظرا لأن من سيشاركون منهم في صفوف المهاجرين سيحصلون على درجات أكبر.
من جانبه، لا يزال أحمد يخوض تجارب جديدة، حيث تعرف لأول مرة على أشخاص من إسرائيل، جارة سورية. إلا أن هدفه الأول كان العودة للرقص، حيث يقول "هناك عدد من راقصي فرقتي القديم وصلوا ألمانيا أيضا. ربما تسنح لنا الفرصة للرقص معا مرة أخرى من خلال فرقة صغيرة. أنا واثق من أن ذلك سيتحقق. الرقص هو كل حياتي".
"أدرك الآن كم كانت رحلة طويلة"، يقول الشاب السوري، مشيرا إلى أن ألمانيا لم تكن وجهة مجهولة بالنسبة له: "سبق لي تأدية حفلات بها مع فرق الرقص "جلنار للرقص المسرحي" (Joullanar Theatrical Dance) و"خوتة للرقص المسرحي" (Khota Theatrical Dance) واللتان قدما عروضا أيضا في روسيا وعدد من الدول العربية والأوروبية، كان أبرزها في قطر بحضور 120 ألف متفرج.
الغريب بالنسبة له كان المكان الذي تم إيوائه به. وصل أحمد إلى درسدن، شرق ألمانيا، حيث توجد جامعة بالوكا للرقص، والتي تحظى بشهرة دولية كبيرة، وبطبيعة الحال معظم الدارسين بها من الأجانب ويتحدثون أكثر من لغة. كغيرها من المؤسسات الثقافية بالمدينة الألمانية فتحت الجامعة أبوابها ترحيبا باللاجئين لتخفف عنهم مشقة حياتهم القاسية في مراكز الإيواء.
يوضح مدير العلاقات الدولية بالجامعة إيلين ماجيل "لم نكن نود أن نقدم لهم مجرد عرض، بل عمل جماعي يشاركون فيه".
تجدر الإشارة إلى أنه حين قرر بعض طلاب الجامعة عمل ورشة لتقديم رقصات الجاز والرقص الحر في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي، كان أحمد بين الجمهور.
يقول ماجيل "تحمس الجميع للمشاركة، سواء الأطفال أو الكبار، رجال ونساء. كان عملا مذهلا. كانت أجواء رائعة تفاعل معها المهاجرون بقوة. وقد أثر هذا فينا بشدة. اتضح لنا في هذه اللحظة أن الرقص هو اللغة الصحيحة".
بطبيعة الحال انضم أحمد للطلاب وتمكن في زمن قصير من إتقان الاستعراضات التي يؤدونها، وبفضل حماسه ومهارته، وجهت له الدعوة للتعرف على أكاديمية بالوكا من الداخل. إلا أن بارقة الأمل التي لاحت في منتصف الطريق، كادت أن تتلاشى حين تم نقله إلى مقاطعة روسفاين (Rosswein)، ولكنه ظل يحتفظ ببطاقة ماجيل، ليساعده أحد أفراد طاقم الصليب الأحمر على العودة إلى دريسدن مرة أخرى.
من جانبه يؤكد رئيس جامعة بالوكا البروفيسير كريستيان كانسياني أن "أية موهبة تحتاج إلى من يدعمها، وإذا لم تجد ذلك تضيع". كان كانسياني هو من وجه الدعوة إلى أحمد عبد اللاه للانضمام إلى الأكاديمية كطالب وافد والحضور إلى المحاضرات الليلية بها.
يقول عبد اللاه "الرقص لغة الجسد. يمكنك أن تقول وتعبر عن الكثير من خلال الحركة. أحيانا نرى الدموع تنساب من عيون الجماهير تأثرا من استعراض ما. حقيقة الأمر أني استمتع كثيرا لكوني جزءا من هذا".
عادة عند تلاقي ثقافتين لا يكون التأثر من جانب واحد بل من جانبين، حيث يؤكد مايجل أن طلبة بالوكا انبروا بشدة من حماس اللاجئين، ومن ثم قرروا تحويل التجربة إلى مشروع دائم من المقرر أن يبدأ العام المقبل في جميع مراكز إيواء اللاجئين في درسدن، في البداية ومنها سينطلق إلى مدن أخرى بداية من المراكز الصغيرة.
يقول مايجل "يوجد هناك الكثير من الأطفال، لا يعتني بهم أحد، يعاني ذويهم من صدمة التجربة، حيث يقضي أغلبهم معظم الوقت في نوبات اكتئاب ولا يتحركون من الفراش، في الوقت نفسه يعاني المتطوعون والإخصائيون النفسيون من حالة تكدس وازدحام شديد في جدول أعمالهم من كثرة أعداد اللاجئين، ومن ثم ليس بوسعهم القيام بأكثر من ذلك، وهذا أمر محزن إلى حد البكاء".
وتعتبر التجربة مفيدة بالنسبة للدارسين، فحالة أحمد عبد اللاه هي الأولى، وقد تأثر الكثير منهم بمأساته وأدهشتهم تجربته. ومن المقر أن يستفيد طلبة بالوكا بصورة أكبر نظرا لأن من سيشاركون منهم في صفوف المهاجرين سيحصلون على درجات أكبر.
من جانبه، لا يزال أحمد يخوض تجارب جديدة، حيث تعرف لأول مرة على أشخاص من إسرائيل، جارة سورية. إلا أن هدفه الأول كان العودة للرقص، حيث يقول "هناك عدد من راقصي فرقتي القديم وصلوا ألمانيا أيضا. ربما تسنح لنا الفرصة للرقص معا مرة أخرى من خلال فرقة صغيرة. أنا واثق من أن ذلك سيتحقق. الرقص هو كل حياتي".


الصفحات
سياسة








