في مدينة إدلب وضواحيها سوى أصوات المعارك "أحيانا حين نسمع بعد الغروب أصوات قصف القنابل، نمزح قائلين، ها هم مقاتلو الجماعات المسلحة يعلنون لنا أن ساعة الإفطار قد حانت" يسخر الناشط آجاد قورين. بالنسبة لكثير من المسلمين في العالم وخاصة العالم العربي بدأ شهر رمضان الكريم يوم الخميس الثامن عشر من حزيران/ يونيو الجاري، إلا أنه وبكل أسف سوف يضطر ملايين من المسلمين أن يصوموا وسط صخب العنف الدامي جراء الصراعات المسلحة الدائرة في هذه البقاع من العالم.
يشار إلى أن الصراع المسلح لا يمزق أجزاء شاسعة من أراضي سوريا فحسب، بل يمتد إلى جارتها العراق، ثم يتجه جنوبا نحو اليمن ومنها يعبر البحر غربا وصولا إلى ليبيا. ومن ثم تشير التقديرات إلى أن نحو ثمانين مليونا يعيشون في العالم العربي تحت وطأة ظروف حرب بالغة القسوة.
يقول الناشط السوري أجاد قورين إن الموقف في إدلب الواقعة شمال غرب سورية، حيث تدور المعارك بين الجماعات الإسلامية المسلحة وقوات جيش نظام بشار الأسد، لم يهدأ أبدا منذ سنوات، ولهذا فقدت المدينة طعم رمضان منذ فترة طويلة.
وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإن عدد القتلى جراء الصراع في سورية والدائر منذ آذار/ مارس 2011، بلغ حتى الآن 220 ألف قتيل، بخلاف مليون جريح وما يقرب من خمس ملايين بين نازح ولاجئ.
جدير بالذكر أن الشهر الفضيل لا يعتبر مجرد فترة للصوم يقضيها المسلمون فحسب، بل يعتبر موسما اجتماعيا وتقليدا سنويا أصيلا تحتفل به جميع طوائف الشعب في سورية. فخلال شهر رمضان تتجمع العائلات والأصدقاء، يزينون منازلهم ويعدونها بالموائد لاستقبال الضيوف من أجل تناول الطعام والسمر بعد غروب الشمس وانتهاء فترة الصيام. يقول قورين "هكذا جرت العادة، إلا أن سكان المدن التي تعيش تحت وطأة الحرب العنيفة، بدأوا مع استطالة أمدها يفقدون حماسهم بالشهر الكريم عاما بعد عام. لقد قضى الصراع على أسر بالكامل وفرق شمل العديد من السكان". من جانبه يقول محمد عبدالله من دمشق "في الوقت الراهن، معظم أفراد عائلتي يعيشون متفرقين في بلدان عديدة بعد أن نجحوا في الهروب من العنف الدائر".
من ناحية أخرى، بينما توجد في إدلب وفرة في الطعام المستورد من تركيا، تعاني دمشق من ندرة في الإمداد والتموين. يحكي عبدالله أنه قبل اندلاع الحرب الأهلية، بحلول شهر رمضان كانت أحياء العاصمة تموج بجموع الناس بينما لا تتوقف محلات الحلويات الشرقية عن العمل ليلا أو نهارا من شدة الإقبال الجماهيري، احتفالا بالشهر الكريم، أما اليوم فستكون سعيد الحظ لو عثرت على مخبز مفتوح، أما الناس فأصبحوا يخشون التجمع أمام أي محل لشراء أي شيئ، بعد أن حصدت القنابل اليدوية أرواح الكثيرين في شوارع دمشق". يضيف بأسى عبدالله "على الرغم من أن رمضان هو شهر السلام والتراحم والصلاة، وعلى الرغم من أن السوريين لا زالوا يصومون فلم يحن بعد أوان حصولهم على السلام".
وليس الوضع بأقل سوءا في اليمن. إلا أن الآمال لا تزال معقودة على إمكانية التوصل لهدنة خلال الشهر الكريم مع جماعة الحوثيين وأنصارهم من جهة وأنصار حكومة عبدربه منصور هادي، خلال المباحثات الجارية في جنيف برعاية الأمم المتحدة. أما في العراق فتستمر المواجهات بين الجيش العراقي ومناصريه وميليشيات الدولة الإسلامية (داعش)، فيما تمضي الأوضاع في ليبيا نحو مزيد من الفوضى والعنف ولا يزال التوصل إلى حل لهذه الأزمة أمرا بعيد المنال.
يقول جنرال سابق في الجيش السوري، "يبدو أنه ولا حتى حرارة الصيف القائظ شديدة الارتفاع المصاحبة للشهر الكريم سوف تردع أطراف الصراع وتجبرهم على وقف العنف".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فإنه "أحيانا يأمر بعض القادة قواتهم بتكثيف الضرب على الخصوم في وقت الإفطار، ظنا منهم أن أعداءهم سيكونون في هذا التوقيت في حالة تراخي"، مشيرا إلى أن شهر رمضان الماضي شهد زيادة في حدة القتال والعنف مما أسهم في ارتفاع أعداد الضحايا. يقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن "العنف بين أطراف النزاع في سورية لا هوادة فيه ولا يعرف هدنة أو استراحة، على العكس يستغلونه في محاولة كسب ارض جديدة بأي ثمن".
يشار إلى أن الصراع المسلح لا يمزق أجزاء شاسعة من أراضي سوريا فحسب، بل يمتد إلى جارتها العراق، ثم يتجه جنوبا نحو اليمن ومنها يعبر البحر غربا وصولا إلى ليبيا. ومن ثم تشير التقديرات إلى أن نحو ثمانين مليونا يعيشون في العالم العربي تحت وطأة ظروف حرب بالغة القسوة.
يقول الناشط السوري أجاد قورين إن الموقف في إدلب الواقعة شمال غرب سورية، حيث تدور المعارك بين الجماعات الإسلامية المسلحة وقوات جيش نظام بشار الأسد، لم يهدأ أبدا منذ سنوات، ولهذا فقدت المدينة طعم رمضان منذ فترة طويلة.
وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإن عدد القتلى جراء الصراع في سورية والدائر منذ آذار/ مارس 2011، بلغ حتى الآن 220 ألف قتيل، بخلاف مليون جريح وما يقرب من خمس ملايين بين نازح ولاجئ.
جدير بالذكر أن الشهر الفضيل لا يعتبر مجرد فترة للصوم يقضيها المسلمون فحسب، بل يعتبر موسما اجتماعيا وتقليدا سنويا أصيلا تحتفل به جميع طوائف الشعب في سورية. فخلال شهر رمضان تتجمع العائلات والأصدقاء، يزينون منازلهم ويعدونها بالموائد لاستقبال الضيوف من أجل تناول الطعام والسمر بعد غروب الشمس وانتهاء فترة الصيام. يقول قورين "هكذا جرت العادة، إلا أن سكان المدن التي تعيش تحت وطأة الحرب العنيفة، بدأوا مع استطالة أمدها يفقدون حماسهم بالشهر الكريم عاما بعد عام. لقد قضى الصراع على أسر بالكامل وفرق شمل العديد من السكان". من جانبه يقول محمد عبدالله من دمشق "في الوقت الراهن، معظم أفراد عائلتي يعيشون متفرقين في بلدان عديدة بعد أن نجحوا في الهروب من العنف الدائر".
من ناحية أخرى، بينما توجد في إدلب وفرة في الطعام المستورد من تركيا، تعاني دمشق من ندرة في الإمداد والتموين. يحكي عبدالله أنه قبل اندلاع الحرب الأهلية، بحلول شهر رمضان كانت أحياء العاصمة تموج بجموع الناس بينما لا تتوقف محلات الحلويات الشرقية عن العمل ليلا أو نهارا من شدة الإقبال الجماهيري، احتفالا بالشهر الكريم، أما اليوم فستكون سعيد الحظ لو عثرت على مخبز مفتوح، أما الناس فأصبحوا يخشون التجمع أمام أي محل لشراء أي شيئ، بعد أن حصدت القنابل اليدوية أرواح الكثيرين في شوارع دمشق". يضيف بأسى عبدالله "على الرغم من أن رمضان هو شهر السلام والتراحم والصلاة، وعلى الرغم من أن السوريين لا زالوا يصومون فلم يحن بعد أوان حصولهم على السلام".
وليس الوضع بأقل سوءا في اليمن. إلا أن الآمال لا تزال معقودة على إمكانية التوصل لهدنة خلال الشهر الكريم مع جماعة الحوثيين وأنصارهم من جهة وأنصار حكومة عبدربه منصور هادي، خلال المباحثات الجارية في جنيف برعاية الأمم المتحدة. أما في العراق فتستمر المواجهات بين الجيش العراقي ومناصريه وميليشيات الدولة الإسلامية (داعش)، فيما تمضي الأوضاع في ليبيا نحو مزيد من الفوضى والعنف ولا يزال التوصل إلى حل لهذه الأزمة أمرا بعيد المنال.
يقول جنرال سابق في الجيش السوري، "يبدو أنه ولا حتى حرارة الصيف القائظ شديدة الارتفاع المصاحبة للشهر الكريم سوف تردع أطراف الصراع وتجبرهم على وقف العنف".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فإنه "أحيانا يأمر بعض القادة قواتهم بتكثيف الضرب على الخصوم في وقت الإفطار، ظنا منهم أن أعداءهم سيكونون في هذا التوقيت في حالة تراخي"، مشيرا إلى أن شهر رمضان الماضي شهد زيادة في حدة القتال والعنف مما أسهم في ارتفاع أعداد الضحايا. يقول مدير المرصد رامي عبد الرحمن "العنف بين أطراف النزاع في سورية لا هوادة فيه ولا يعرف هدنة أو استراحة، على العكس يستغلونه في محاولة كسب ارض جديدة بأي ثمن".


الصفحات
سياسة









