تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


العائلات السياسية متأزمة والثقة بعائلة غاندي تهتز في الهند




امينتي (الهند) - آني بانيرجي وآدم بلورايت - يؤكد المدرس ارون سينغ انه سيصوت لراهول غاندي، وارث عائلة غاندي-نهرو، في الانتخابات النيابية التي تبدأ الاثنين في الهند، لكنه هذه المرة سيكون مدفوعا بالولاء وليس بالاقتناع. وقال المدرس الذي يعيش في الدائرة التي يسيطر عليها آل غاندي ان "حالة الطرق سيئة والمياه نادرة والكهرباء ظرفية، ولم يتغير الشيء الكثير فعلا منذ عشر سنوات".


واضاف "على رغم ذلك، سيصوت الجميع بمن فيهم انا لعائلة غاندي، وليس بالضرورة بسبب راهول".
وينتخب سكان منطقة اميتي الفقيرة المعروفة بحقول القمح التي تتناثر فيها القرى، على بعد 600 كلم شرق نيودلهي، مختلف افراد اشهر عائلة هندية منذ 30 عاما.

وقد سار راهول غاندي، رئيس حملة حزب المؤتمر للانتخابات النيابية التي تبدأ الاثنين، على خطى عمه ووالدته ووالده، ففاز في الدائرة في 2004 و2009.
لكن اصداء الشكوك في العاصمة حول مواهب راهول (45 عاما) القيادية تتردد حتى في المناطق المؤيدة لغاندي في هذه الدائرة بولاية اوتار براديش.

ويشكو كثيرون من انهم لا يستطيعون الاجتماع بهذا العازب المشهور بهدوئه ويأخذون عليه انه لا يزور دائرته إلا لماما. ويتساءل آخرون عما فعل لهذه المنطقة التي يمثلها منذ عشر سنوات ويبلغ عدد سكانها 1,2 مليون نسمة. ويتوقع عدد كبير من استطلاعات الرأي هزيمة مدوية لحزب المؤتمر، تنعكس ضغوطا على راهول نائب رئيس الحزب والمرشح غير الرسمي لمنصب رئيس الوزراء.

لكن قلة من المراقبين يتوقعون انتهاء الحياة السياسية لعائلة غاندي التي نهضت مرارا من هزائم ساحقة، لكن المؤشرات المتوافرة هي بمثابة جرس انذار.
فخلال الانتخابات الاقليمية في 2012، خسر حزب المؤتمر ثلاثة من خمسة مقاعد في اميتي والمقاعد الخمسة في منطقة راي باريلي المجاورة التي كانت تمثلها صونيا، والدة راهول ورئيسة الحزب منذ 1998.
وسيضطر راهول الذي يطمح الى ولاية ثالثة الى مواجهة مرشح عن الحزب الهندي الجديد لمكافحة الفساد الذي يجوب اميتي على متن شاحنة صفراء مزودة بمكبرات للصوت.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال مرشح حزب عام ادمي (الانسان العادي) الشاعر الذائع الصيت كومار فيشواس، "انا اعارض حكم عائلة".

واضاف "انا اعارض فرض رجل لم يفعل شيئا من اجل دائرته او من اجل بلاده". الا ان مدير حملة راهول غاندي يعرب عن ثقته بفوز غاندي.
وقال شاندراكانت دوبي ان "لعائلة غاندي صلات بهذه الدائرة منذ 40 عاما". واضاف ان "هذه الصلة قوية جدا والناس في اميتي يعرفونها".
وتبسط العائلات هيمنتها على عدد كبير من المجالات في الهند، من السينما الى التجارة والسياسة، لكن راهول وضع نفسه في موقف صعب باقدامه على توجيه الانتقادات الى هذا الواقع الذي يجسده رغم ذلك.

وصرح في كانون الثاني/يناير انه "يعارض مبدأ العائلة" مشيرا مع ذلك الى انه "يمكن استخدام السلطة اداة لبعض الامور".
وحتى لو انهم ينؤون احيانا بثقل اسم غاندي على ما يبدو، ينظر عدد قليل من مسؤولي حزب المؤتمر الى المستقبل من دون الاعتماد على عائلة غاندي-نهرو.

فقد كان جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء هندي، وحكمت ابنته انديرا الهند اربع ولايات قبل ان يخلفها ابنها راجيف والد راهول. وقد اغتيل كل من انديرا وراجيف.
ويحتاج المؤتمر، الحزب الوطني العلماني الوحيد الذي يؤمن هذا التنوع الايديولوجي، الى اشخاص من عائلة غاندي، كما يقول ساشس تارور الوزير في آخر حكومة كتب عن هذه العائلة.

وقال في تصريح لوكالة فرانس برس ان "المؤتمر حزب واسع جدا يحتاج الى شخصية قيادية قوية يقف الجميع وراءها".
واضاف ان "راهول غاندي يبدو رجل تجمعات"، لكنه ليس معتادا على المعارك السياسية.

وقد رفض راهول ذو الشخصية المتوحدة عروضا عدة لدخول الحكومة منذ 10 سنوات لدى تسلم حزب المؤتمر السلطة. ويبعد عنه وسائل الاعلام ونادرا ما يتحدث في البرلمان.
ويرى البعض ان هزيمة المؤتمر ستتيح لراهول الفرصة للتخلص من الحرس القديم.

لكن البعض يتساءل حتى في اميني مثل الطالب دورغيش تيواري (20 عاما) لماذا يستحق الحصول على السلطة "على طبق من فضة؟".
واضاف "كان يجب على الاقل ان يتسلم قيادة ولاية او يصبح وزيرا ليثبت ما يستطيع القيام به لكنه لم يفعل. لقد حصل على دعم كبير مستفيدا من اسمه، الامر سهل جدا".

آني بانيرجي وآدم بلورايت
الاثنين 7 أبريل 2014