تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


الغارات الجوية تشرد المزيد من السوريين وتفاقم مأساتهم




باب الهوى (سوريا) - جيني ماتيو - تشهد مخيمات اللاجئين العشوائية التي اقيمت على طول الحدود التركية كل يوم تدفقا للاجئين الذين شردهم تكثف غارات الطيران في شمال غرب البلاد.


الغارات الجوية تشرد المزيد من السوريين وتفاقم مأساتهم
ويبذل المتطوعون اقصى جهودهم لمواجهة الازمة الانسانية لكن الوضع يدفع بالبعض الى ان يفضلوا العودة الى منازلهم رغم القنابل التي يلقيها الجيش على مناطق لم يعد يسيطر عليها ميدانيا، بدلا من قضاء فصل الشتاء في خيمة.
 
وتقول فاطمة غربية التي وصلت الثلاثاء مع زوجها واولادهما الاربعة الى مخيم لا يزال قيد الانشاء قرب مركز باب الهوى الحدودي "ننتقل من قرية الى اخرى لكنه يقصفون الان كل مكان" وهذا المخيم هو الثالث الذي يقام في هذه المنطقة الحدودية الصغيرة بعد مخيمين في اطمة والقاع اللتين تستضيفان الاف اللاجئين.
 
وبالنسبة لمحمد غربية ابن عم فاطمة فان الانتقال الى المخيم كان نزوحا ثانيا. فقبل شهر اغلق محله في دمشق على امل ان يكون بمناى عن المعارك في مسقط راسه في محافظة ادلب (شمال-غرب) واخيرا كان الخطر هناك اكبر، ويامل الان بان يؤدي القرب من الحدود التركية الى ثني قوات الرئيس السوري بشار الاسد عن القصف.

وقال لوكالة فرانس برس "لا يمكننا العودة طالما ان النظام لا يزال قائما لاننا شهدنا امورا رهيبة قام بها" مضيفا "انهم يقصفون بشكل دائم وفي كل مركز تفتيش مجرد كون الشخص يتحدر من منطقة ادلب يمكن ان يؤدي الى مقتله او ان يودي به الى السجن".
 
وتقدر الامم المتحدة ان اكثر من 2,5 مليون شخص تضرروا بقوة من جراء الحرب وبينهم حوالى 360 الف لاجىء مسجلين رسميا في الدول المجاورة لسوريا والقادمون الجدد الى المناطق الحدودية ياتون من بلدات شهدت غارات والمعارك الاعنف في الاسابيع الماضية.
 
ويقول غسان الشيخ المتطوع البالغ من العمر 52 عاما الذي يساعد في مخيم اللاجئين في مدرسة اطمة ان "تدفق اللاجئين رهن بكثافة القصف. في بعض الايام يصل حوالى مئة وفي احيان اخرى 500. واول من امس استقبلنا الف لاجئ".
 
وفي مخيم القاع الذي اقيم قبل اقل من شهر كان هناك اربعة الاف لاجىء. لم يعد هناك خيما والواصلون الجدد سيكون عليهم النوم تحت اشجار الزيتون او في سيارات او في مسجد في انتظار ان يصبح لهم مكان في المخيم.
 
وليس هناك كهرباء ولا مراحيض كافية. الاطفال يعانون من الاسهال وليس هناك سوى وجبتين في اليوم مؤلفة من خبز وجبن وطماطم وبعض الزبدة والمربى في الصباح وعشاء يحضر في مدرسة اطمة.
 
وتقول فدوى الصالح (40 عاما) الام لسبعة اطفال ان هذا الوضع لم يعد يحتمل وانها اصبحت تفضل العودة الى منزلها رغم القصف. وتضيف ان ليس هناك اي تجهيزات في المخيم لابنتها المعوقة البالغة من العمر 11 عاما وتدعى ابتهال.
 
وفدوى التي انهارت بالبكاء تنتظر بدون جدوى وصول زوجها لاعادتهم الى المنزل. وقالت "اريد العودة الى المنزل، ولا شيء اخر يهم" ولم تكن تهتم ابدا بالسياسة لكنها تقول الان ان السلام غير وارد قبل رحيل الرئيس السوري بشار الاسد. لكن ابنها مصطفى البالغ من العمر ثلاثة اعوام يقول "احب بشار لانني لا اريد ان يطلقوا النار علي".

جيني ماتيو
الخميس 8 نوفمبر 2012