تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


"الفرقة الانتحارية" لأول مرة أبطال خارقون في خدمة الشر





لوس أنجليس -

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
- يعتبر فيلم "الفرقة الانتحارية" استثناء واضح بين عالم الأبطال الخارقين بقواعده الصارمة وروتينه الذي لا يمكن الخروج عليه: الوقوف إلى جانب الخير ومحاربة الشر، والالتزام بأخلاق فرسان العصور الوسطى، ولهذا ربما صاروا قدوة لأطفال العالم، برغم جرعات العنف والأكشن الزائدة التي تسود هذه النوعية من الأفلام من البداية للنهاية. يمثل هذا العمل التجربة الثالثة لعالم دي سي كوميكس، حيث نجد نفس جرعة الأكشن والإدرينالين المكثفة، باستثناء أن الغلبة هنا ستكون للأشرار وليس للنماذج الخيرة الطيبة التقليدية.


 
كتب السيناريو للفيلم وأخرجه ديفيد آيير، ويتناول قصة وكالة حكومية سرية تتعاقد مع مجموعة من البلطجية للقيام بمهمة خطيرة، الغرض منها إنقاذ العالم، ربما كانت الرسالة الواضحة هنا أن الشر لا يستعان عليه إلا بالشر.

يضم فريق العمل كوكبة من النجوم، في مقدمتهم النجم الأسمر ويل سميث في دور ديدزشوت، جيرد ليتو، الحائز على جائزة الأوسكار عن دوره في فيلم "نادي دلاس بايرز"، في دور الجوكر، بالإضافة إلى النجمة التي أصبحت حديث هوليوود، مارجو روبي، بعد تألقها في فيلم "ذئب وول ستريت"، أمام ليوناردو دي كابريو ومن إخراج مارتن سكورسيزي، وسبق لها أن شاركت سميث بطولة عمل آخر هو "فوكس"، حيث قامت بدور نصابة أرستقراطية، أما آخر انجازاتها فكان دور جين في "أسطورة طرزان". تعلب مارجو هذه المرة دور هارليين كينزل، وهي أكثر شخصيات العمل شرا وجاذبية ومرح في نفس الوقت. حيث تجسد دور طبيبة نفسية مختلة عقلية تماما. عن هذا الدور يقول منتج الفيلم ريتشارد سكل "إنه دور شيق، ومجنون، ومرعب، ومتوافق تماما مع دور الجوكر".

هناك أيضا النجم التليفزيوني جويل كنامان، الذي تألق في الموسم الأخير من مسلسل "منزل من أوراق اللعب". وتجسد فيولا ديفز، دور المحققة أماندا ومعها النجمة الشابة كارا ديلافين وجاي هيرناندز. جدير بالذكر أن العمل في الفيلم بدأ منذ عام 2009، وأثار ضجة كبيرة عند عرضه في مهرجان الكوميك-كون، الذي تنظمه جمعية الكوميكس في سان دييجو بكاليفورنيا.

وقد حضر العرض نجوم الفيلم سميث وروبي وليتو وآيير، وغيرهم من النجوم، حيث لمسوا بأنفسهم مدى تفاعل الجمهور مع العمل. وفي هذا السياق، أكد سميث، الذي سبق له تقديم دور البطل الخارق الشرير سيئ الخلق "هانكوك"، مدى سعادته بتقديم هذه النوعية من الأدوار التي تعكس مفهوم المعايير المزدوجة، مشيرا "على مدار مسيرتي الفنية، وفي حياتي بصفة عامة، هذه النوعية من الأدوار تنضجني بصورة ما أو بأخرى وتكشف إيجابياتي وسلبياتي ومدى هشاشة أو أصالة كلا من الجانبين".

ويتابع النجم الأسمر "بالنسبة لسميث هذا ليس عملا يتصارع فيه الخير ضد الشر، بل أشرار ضد الشر نفسه، إذا كان هناك بالفعل خط فاصل بين الاثنين...أحيانا نقوم بأشياء شريرة بدافع عمل الخير، لهذا كان من الشيق تجربة هذه الأمور في الفيلم"، يؤكد سميث أن الإنجاز الكبير في العمل يرجع إلى الجهد الذي بذله آيير، نظرا لمهارته وإخلاصه في دعم الممثلين ومساعدتهم على التأقلم مع شخصياتهم وتعزيز العلاقات فيما بينهم. يقوم فريق العمل ببروفات لفترات طويلة، ومن ثم تتداخل تفاصيل حياتهم الشخصية مع تفاصيل شخصيات الفيلم، بما فيها من تعقيدات، أمور إيجابية وأخرى سلبية، النجاح والفشل والمخاوف، ويتم الاستفادة من كل ذلك أثناء التصوير. آيير لديه القدرة على استدعاء هواجس طفولة ممثل وصدمه بها في وجهه أثناء التصوير، لاستحضار أكثر الانفعالات تلقائية لديه، وهو أمر ليس سهلا ولكنه رائع، نظرا لأنه لا يمكن تفادي إقامة شبكة علاقات بين افراد طاقم العمل.

أما المخرج، فيؤكد من جانبه أنه نشأ وترعرع على قراءة روايات الكوميكس، وأن فكرته كانت تقوم أساسا على تقديم فيلم، يعلي من شأن هذا العالم، وليس العكس، من خلال شخصيات لها بعد حقيقي أصيل.

بجانب العديد من مقومات النجاح التي يتضمنها الفيلم، تبرز الموسيقى التصويرية، من تأليف ستيفن برايس، الحاصل على الأوسكار عن وضع الموسيقى التصويرية لفيلم "جرافيتي" أو جاذبية، بطولة ساندرا بولوك، وإخراج المكسيكي اليخاندرو انياريتو. وكان برايس قد عمل من قبل مع آيير في "فيوري" أو "غضب". يشار إلى أن الموسيقي الموهوب /39 عاما/ أصدر أولى البوماته " Heathens" أو "وثنيون" في 20 من حزيران/ يونيو الماضي، لفريق "Twenty One Pilots"، وحقق نجاحا لا بأس به.

على خلفية النجاح الذي حققه الفيلم بعد عرضه في مهرجان "كوميك-كون"، يأمل صناع الفيلم أن يتمكن من تحقيق إيرادات تليق بحجم الميزانية الضخمة التي تكلفها الفيلم، وأن تكون استجابة الجمهور أكثر تفاعلا مقارنة بباقي انتاج موسم الصيف الحالي التي كانت مثيرة للإحباط لدى جميع استوديوهات هوليوود.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الجمعة 2 سبتمبر 2016