تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


المالكي يطالب البرلمان بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك




بغداد - سلام فرج - طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من البرلمان "سحب الثقة" من نائبه صالح المطلك بعدما وصفه في مقابلات صحافية بانه "ديكتاتور اسوأ من صدام حسين"، في خطوة تتزامن مع اكتمال الانسحاب الاميركي من البلاد.


المالكي يطالب البرلمان بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك
المالكي يطالب البرلمان بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك
في موازاة ذلك، ارغمت السلطات العراقية نائب الرئيس طارق الهاشمي على مغادرة طائرة بسبب وجود مذكرتي توقيف بحق اثنين من حراسه الشخصيين على خلفية تهم ارهاب، قبل ان يجري توقيفهما ويسمح للهاشمي بالسفر.

وقال المستشار الاعلامي للمالكي علي الموسوي في تصريح لوكالة فرانس برس ان "رئيس الوزراء قام بتوجيه رسالة رسمية الى مجلس النواب للمطالبة بسحب الثقة من صالح المطلك" نائب رئيس الوزراء.

وجاء ذلك على خلفية قول المطلك في مقابلة مع قناة "سي ان ان" ان واشنطن تركت العراق "بيد ديكتاتور يتجاهل تقاسم السلطة ويسيطر على قوات الامن في البلاد وقام باعتقال مئات الاشخاص خلال الاسابيع الماضية". كما عرض تلفزيون "البابلية" المحلي التابع للمطلك تصريحات لنائب رئيس الوزراء قال فيها ان "المالكي ديكتاتور اكبر من صدام حسين لكون صدام كان يبني اما هو فلم يقم بشيء".

وقال المطلك في تصريح لفرانس برس ردا على طلب المالكي سحب الثقة منه "لم آت بتصويت وانما اتيت بتوافق سياسي، واذا كان المالكي غير راض عني فلا مانع لدي من تشكيل حكومة جديدة لا اكون طرفا فيها".
ويتولى المطلك منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، ويعد احد زعماء القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، الخصم السياسي الابرز للمالكي.

ويشار الى ان المطلك كان ممنوعا من المشاركة في الانتخابات بسبب شموله بقانون المساءلة والعدالة المتعلق بحظر عمل مسؤولي حزب البعث المنحل، الا ان صفقة سياسية لتسهيل عملية تشكيل الحكومة سمحت له بتسلم منصبه الرسمي.
وياتي مطلب المالكي بسحب الثقة من المطلك بعد يوم من اعلان القائمة العراقية (82 مقعدا من بين 325) تعليقها مشاركتها في اجتماعات مجلس النواب اعتراضا على "التهميش".

في موازاة ذلك، تبحث القائمة العراقية التي تشغل تسعة مناصب وزارية في الانسحاب من حكومة المالكي.
واكدت النائب فائزة العبيدي لفرانس برس ان "العراقية ستبحث مطالبها مع الحكومة خلال الاسبوع المقبل وفي حال عدم موافقة الحكومة على مطالبنا، سينسحب اعضاء القائمة من الحكومة".

واشارت الى انه من "بين مطالبنا تحقيق الشراكة الحقيقة في ادارة البلاد والتوازن السياسي اضافة الى اطلاق سراح المعتقلين".
وفي بوادر ازمة سياسية اخرى، ارغمت السلطات العراقية نائب الرئيس طارق الهاشمي على مغادرة طائرة قبل ان تعود وتسمح له بالسفر.

وقال مصدر في الرئاسة العراقية لفرانس برس ان "نائبي الرئيس العراقي طارق الهاشمي وخصير الخزاعي حضرا اليوم الى مطار بغداد بغرض التوجه الى اقليم كردستان للاجتماع بالرئيس جلال طالباني".
واضاف المصدر انه "لدى محاولتهما المغادرة، سمحت سلطات المطار للخزاعي بالسفر لكنها منعت الهاشمي من ذلك، قبل ان تعود وتسمح له بذلك".
واكد المطلك الحادث قائلا "نعم هذا صحيح"، واشار الى ان الهاشمي والخزاعي كانا متوجهين الى مدينة السليمانية (270 كلم شمال بغداد).

واكد مصدر امني رفيع المستوى ان منع الهاشمي من السفر "جاء على خلفية وجود مذكرتي توقيف بحق اثنين من حراسه الشخصيين بتهم ارهاب، وعلى هذا الاساس تم منعه من السفر".
وذكر انه "تم القبض على الحارسين الشخصيين في ما بعد".

وقال الصحافي والمدون الكردي هيوا عثمان الذين كان على متن الطائرة لفرانس برس ان رجال الامن "صعدوا على متن طائرتنا التي كان الهاشمي على متنها ايضا، ثم طلبوا التدقيق في هويات ستة او سبعة من حراسه الشخصيين". واوضح ان رجال الامن "طلبوا من الهاشمي في ما بعد مغادرة الطائرة"، قبل ان يعود ويؤكد ان "الهاشمي صعد من جديد في وقت لاحق على متن الطائرة".

وكان مسؤول امني عراقي رفيع المستوى افاد فرانس برس في وقت سابق ان مجلس القضاء الاعلى يحقق في ملفات عشرة من عناصر حراسة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اعتقلوا خلال الاسبوعين الماضيين للتورط بارتكاب عمليات ارهابية.

واعلنت مصادر امنية ايضا ان قوات الامن العراقية قامت قبل ايام باعتقال اثنين من عناصر حماية الهاشمي، احد زعماء القائمة العراقية ايضا، "لتورطهما بتفجيرات وعمليات ارهابية".
وتحدثت اليوم صحف محلية بينها "المدى" عن صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي، الا ان المصادر الرسمية رفضت تاكيد الخبر.

وعلق علي الموسوي على هذه التطورات بالقول ان "لا تساهل ولا مساومة مع مسألة الدماء".
وتتزامن هذه الازمات السياسية المستجدة مع انسحاب اخر الجنود الاميركيين من العراق صباح الاحد، وذلك بعد نحو تسع سنوات من اجتياح العراق لاسقاط نظام صدام حسين في اذار/مارس 2003.

فقد غادر آخر الجنود الاميركيين الحدود العراقية باتجاه الكويت فجر اليوم لتنهي القوات الاميركية بذلك انسحابها الكامل من العراق.

سلام فرج
الاحد 18 ديسمبر 2011