وقال رئيس المجلس التاسيسي الدكتور مصطفى بن جعفر مخاطبا الاعضاء : "اهنئكم واهنىء الشعب التونسي بهذا النص التاريخي، وأشكركم على صبركم وسهركم لساعات طويلة، لقد قدمتم عملا تاريخيا في وقت وجيز ستؤكد الايام انه إنجاز عظيم".
وقد امتدت مداولات المجلس لايام وليال، تميزت بالجدل والنقاشات العاصفة والصاخبة بين الائتلاف الثلاثي الحائز على الأغلبية في المجلس التاسيسي، وبين الكتلة المعارضة ذات الأقلية داخل المجلس التاسيسي والتي يتزعمها وجها المعارضة احمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدمي واحمد ابراهيم عن القطب الديمقراطي الوحدوي.
ويعيش الشارع التونسي على ايقاع أشغال المجلس التاسيسي فلا حديث للتونسيين الا عن مجريات العمل تحت قبة قصر باردو، بين معجب ومبشر بالديمقراطية وبين غاضب من الاغلبية المهيمنة.
وعلى الرغم من وطول المناقشات فقد تمسر التونسيون امام التلفزيون الوطني الذي ينقل الاشغال مباشرة، لمتابعة مستقبلهم ومستقبل ابناءهم كما جاء في تعليق للسيدة زبيدة الفالح التي قالت انها اصبحت تعرف الاعضاء بالاسم وتتابع بدقة بالغة النقاش والجدل وتحركات الاعضاء وكل ما يدور داخل قبة باردو .
ومن المقرر ان يجتمع اعضاء المجلس التاسيسي ظهر يوم الاثنين 12 ديسمبر الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية، ليتولى هو الاخر تعيين رئيسا للوزراء يتولى تشكيل الحكومة وعرضها على المجلس التاسيسي لنيل الثقة.
وكما هو معلوم فقد اتفق الثلاثي المئتلف وهم حزب حركة النهضة الاسلامي 89 مقعدا والمؤتمر من اجل الجمهورية يسار قومي 29 مقعدا، و التكتل يسار وسط 20 مقعدا على ان يتولى رئاسة الجمهورية المنصف المرزوقي.
خارج اسوار قصر باردو يتواصل الاعتصام الذي انطلق منذ اكثر من أسبوعين، وقد عبر المعتصمون عن شعورهم بالمرارة والتجاهل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، حيث لم يتعرض رئيس المجلس التأسيسي في كلمته التي ألقاها صبيحة يوم السبت بالمناسبة إلى المعتصمين ومطالبهم.
وفي اول ردة فعل من خارج المجلس التاسيسي حول المصادقة عن الدستور المصغر المنظم للسلطات اعتبر محسن مرزوق الحقوقي والسياسي التونسي ان ذلك يعتبر انتهاكا لشرعية المجلس التأسيسي.
واعتبر ان رفض الترويكا التنصيص بوضوح على ان مدة عمل المجلس الـتاسيسي هي سنة واحدة ( مع إمكانية التمديد للضرورة بأشهر محددة) تكون الأغلبية المشكلة من التحالف الثلاثي قد نالت بشكل جوهري من شرعية المجلس.
وقال محسن مرزوق : " لقد انتهكت شرعية المرسوم الرئاسي الذي كان حدد في دعوته للانتخابات أن مدة المجلس سنة، وهو انتهاك للشرعية طالما لم يبطل المجلس السلطة التي أصدرت المرسوم ولم يلغها أو يعتبرها غير شرعية.
ثانيا وقع انتهاك مشروعية التفويض الذي أعطاه التونسيون في الانتخابات التي شاركوا فيها باعتبار أنها تتعلق بمجلس تاسيسي مدته سنة. وأخيرا وقع انتهاك شرعية الاتفاق السياسي الممهور بالتواقيع من طرف أطراف سياسية من بيهنا النهضة والتكتل وهي نفس الاطراف التي قالت أنها لا تعتبر توقيعها على المواثيق ملزما".
وحول الفصل الداعي لدمج التحالف بين السلط التنفيذية والتشريعية والـتاسيسية قال مرزوق : " هذا يعني أننا أمام شكل من أشكال السلطة المطلقة التي تتنافى مع مبدأ التأسيس الذي كان التونسيون يعملون في إطاره لإنجاح مسارهم الانتقال الديمقراطي. وخلاصة القول إن الوضع هو كما يلي الآن: تحالف سياسي يمثل ثلث الناخبين التونسيين، يتحكم تماما في الحاضر والمستقبل دون رقيب مؤسساتي. لقد وقع الاستيلاء بالكامل على مقدرات المرحلة التأسيسية بدمجها في مراحل لاحقة لها لم تبدأ بعد، مثل المرحلة البرلمانية. وهذه كلها انتهاكات فادحة، أعتقد أن جانبا كبيرا من نخبنا لن تتفطن كالعادة لخطورتها إلا بعد فوات الأوان مثلما فعلت لما طرحت فكرة العهد الديمقراطي والاستفتاء على مدة المجلس وصلوحياته".
وينهي مرزوق بقوله : "إنني لا أريد توجيه أية تهمة للتحالف الثلاثي الذي لم تضعه في هذا الوضع الدرامي سوى أخطاء من لا يتفقون معه الآن ومن يعارضونه وكانوا بأخطائهم الفادحة ساهموا في تقديم هذه الهدية له. فبادلهم خطأ بخطأ. فسيعرف التحالف الثلاثي أيضا أن اختيارته المتسرعة والنهمة الحالية ستعود عليه بعواقب سيئة آجلا أم عاجلا".
وقد امتدت مداولات المجلس لايام وليال، تميزت بالجدل والنقاشات العاصفة والصاخبة بين الائتلاف الثلاثي الحائز على الأغلبية في المجلس التاسيسي، وبين الكتلة المعارضة ذات الأقلية داخل المجلس التاسيسي والتي يتزعمها وجها المعارضة احمد نجيب الشابي عن الحزب الديمقراطي التقدمي واحمد ابراهيم عن القطب الديمقراطي الوحدوي.
ويعيش الشارع التونسي على ايقاع أشغال المجلس التاسيسي فلا حديث للتونسيين الا عن مجريات العمل تحت قبة قصر باردو، بين معجب ومبشر بالديمقراطية وبين غاضب من الاغلبية المهيمنة.
وعلى الرغم من وطول المناقشات فقد تمسر التونسيون امام التلفزيون الوطني الذي ينقل الاشغال مباشرة، لمتابعة مستقبلهم ومستقبل ابناءهم كما جاء في تعليق للسيدة زبيدة الفالح التي قالت انها اصبحت تعرف الاعضاء بالاسم وتتابع بدقة بالغة النقاش والجدل وتحركات الاعضاء وكل ما يدور داخل قبة باردو .
ومن المقرر ان يجتمع اعضاء المجلس التاسيسي ظهر يوم الاثنين 12 ديسمبر الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية، ليتولى هو الاخر تعيين رئيسا للوزراء يتولى تشكيل الحكومة وعرضها على المجلس التاسيسي لنيل الثقة.
وكما هو معلوم فقد اتفق الثلاثي المئتلف وهم حزب حركة النهضة الاسلامي 89 مقعدا والمؤتمر من اجل الجمهورية يسار قومي 29 مقعدا، و التكتل يسار وسط 20 مقعدا على ان يتولى رئاسة الجمهورية المنصف المرزوقي.
خارج اسوار قصر باردو يتواصل الاعتصام الذي انطلق منذ اكثر من أسبوعين، وقد عبر المعتصمون عن شعورهم بالمرارة والتجاهل بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، حيث لم يتعرض رئيس المجلس التأسيسي في كلمته التي ألقاها صبيحة يوم السبت بالمناسبة إلى المعتصمين ومطالبهم.
وفي اول ردة فعل من خارج المجلس التاسيسي حول المصادقة عن الدستور المصغر المنظم للسلطات اعتبر محسن مرزوق الحقوقي والسياسي التونسي ان ذلك يعتبر انتهاكا لشرعية المجلس التأسيسي.
واعتبر ان رفض الترويكا التنصيص بوضوح على ان مدة عمل المجلس الـتاسيسي هي سنة واحدة ( مع إمكانية التمديد للضرورة بأشهر محددة) تكون الأغلبية المشكلة من التحالف الثلاثي قد نالت بشكل جوهري من شرعية المجلس.
وقال محسن مرزوق : " لقد انتهكت شرعية المرسوم الرئاسي الذي كان حدد في دعوته للانتخابات أن مدة المجلس سنة، وهو انتهاك للشرعية طالما لم يبطل المجلس السلطة التي أصدرت المرسوم ولم يلغها أو يعتبرها غير شرعية.
ثانيا وقع انتهاك مشروعية التفويض الذي أعطاه التونسيون في الانتخابات التي شاركوا فيها باعتبار أنها تتعلق بمجلس تاسيسي مدته سنة. وأخيرا وقع انتهاك شرعية الاتفاق السياسي الممهور بالتواقيع من طرف أطراف سياسية من بيهنا النهضة والتكتل وهي نفس الاطراف التي قالت أنها لا تعتبر توقيعها على المواثيق ملزما".
وحول الفصل الداعي لدمج التحالف بين السلط التنفيذية والتشريعية والـتاسيسية قال مرزوق : " هذا يعني أننا أمام شكل من أشكال السلطة المطلقة التي تتنافى مع مبدأ التأسيس الذي كان التونسيون يعملون في إطاره لإنجاح مسارهم الانتقال الديمقراطي. وخلاصة القول إن الوضع هو كما يلي الآن: تحالف سياسي يمثل ثلث الناخبين التونسيين، يتحكم تماما في الحاضر والمستقبل دون رقيب مؤسساتي. لقد وقع الاستيلاء بالكامل على مقدرات المرحلة التأسيسية بدمجها في مراحل لاحقة لها لم تبدأ بعد، مثل المرحلة البرلمانية. وهذه كلها انتهاكات فادحة، أعتقد أن جانبا كبيرا من نخبنا لن تتفطن كالعادة لخطورتها إلا بعد فوات الأوان مثلما فعلت لما طرحت فكرة العهد الديمقراطي والاستفتاء على مدة المجلس وصلوحياته".
وينهي مرزوق بقوله : "إنني لا أريد توجيه أية تهمة للتحالف الثلاثي الذي لم تضعه في هذا الوضع الدرامي سوى أخطاء من لا يتفقون معه الآن ومن يعارضونه وكانوا بأخطائهم الفادحة ساهموا في تقديم هذه الهدية له. فبادلهم خطأ بخطأ. فسيعرف التحالف الثلاثي أيضا أن اختيارته المتسرعة والنهمة الحالية ستعود عليه بعواقب سيئة آجلا أم عاجلا".


الصفحات
سياسة








