تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


المعارضة السورية تتوحد تحت لواء جديد وتستعد للحصول على اعتراف دولي




الدوحة - فيصل البعطوط - وقعت المعارضة السورية ليل الاحد الاثنين في الدوحة رسميا الاتفاق النهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" فاتحة الباب على مصراعيه امام حصولها على اعتراف ودعم دوليين.


المعارضة السورية تتوحد تحت لواء جديد وتستعد للحصول على اعتراف دولي
ووقع الاتفاق الذي اتى ثمرة مفاوضات شائكة استمرت منذ الخميس في الدوحة، جورج صبرة رئيس المجلس الوطني السوري الذي كان يعد الكيان المعارض السوري الرئيسي، واحمد معاذ الخطيب الذي انتخب رئيسا للائتلاف الجديد قبيل التوقيع على الاتفاق، عن باقي اطياف المعارضة.

وبموجب الاتفاق، تتوحد المعارضة تحت لواء "الائتلاف" الذي تنبثق عنه حكومة مؤقتة وتنضوي تحته المجالس العسكرية المعارضة على الاراضي السورية، والذي سيشرف ايضا على صندوق انقاذ لمد المساعدات الى الداخل.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في كلمة خلال حفل التوقيع ان "زمن التبرير بان المعارضة منقسمة قد ذهب وولى"، في اشارة الى المخاوف التي يعبر عنها المجتمع الدولي ازاء عدم وحدة المعارضة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي رعت بلاده الاتفاق "سنسعى للاعتراف الكامل بهذا الجسم الجديد، وهذا حق لكم علينا".

وقال ان الدول العربية والغربية "كلهم سيعلنون مباركتهم بان يكون هذا الجسم هو الجسم الوحيد والشرعي"، ودعا رئيس الائتلاف الى مرافقته غدا الاثنين الى الدوحة لابلاغ الجامعة العربية رسميا بقيام الائتلاف.

وطالب الشيخ حمد المعارضين بالوحدة، وقال "انتم مطالبون من قبل الشهداء بان تكون مواقفكم مترفعهة عن اي خلافات ... اتفاقكم قوة لكم ولنا".

وسبق ان وقعت اطياف المعارضة بالاحرف الاولى على اتفاق اولي في وقت سابق الاحد، قبل ان ينتخب الائتلاف المعارض الجديد الداعية المعتدل احمد معاذ الخطيب رئيسا له.
 
وفاز الخطيب برئاسة الائتلاف من دون اي منافسة بحسب النتائج الرسمية للاقتراع، وحصل على غالبية ساحقة من اصوات اعضاء الائتلاف (54 صوتا) والخطيب من مواليد 1960، وهو كان في السابق اماما وخطيبا للجامع الاموي في دمشق.
 
وقد تعرض الخطيب المعروف باعتداله وانفتاحه بحسب المقربين منه، للاعتقال مرتين على الاقل منذ اندلاع الازمة السورية في اذار/مارس 2011 بسبب دعمه للمعارضة، ثم غادر الاراضي السورية وقال الخطيب في حفل توقيع الاتفاق ان "الشعب السوري العظيم يتعرض للابادة الممنهجة والتدمير الوحشي" واكد ان "لا قرار الا برحيل هذا النظام".
 
وعن الاتهامات بجنوح المعارضة المسلحة نحو التطرف، قال ان "كل المقاتلين يبحثون عن الحرية وربما بعضهم استقطبوا لبعض الامور"، مؤكدا ان "الهيئات الشرعية" تسعى جاهدة ليظل الاعتدال سائدا في صفوف المقاتلين واكد ان "الثورة باسرها تنأى بنفسها عن فكرة الانتقام من احد".
 
من جهته، جدد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة المطالبة بمد المعارضة بالسلاح وقال في حفل التوقيع على الاتفاق "لماذا نشعر ان العالم يتخلى عنا. نحن بجاحة لان نتمكن من الدفاع عن اولادنا. لسنا بحاجة الى مال وخبز فقط بل بحاجة الى سلاح لان النظام الباغي يتزود به. الباغي يتزود به والضحية تحرم منه ... هذا ليس بعدل".
 
وفي انتخابات الائتلاف، تم انتخاب المعارض البارز رياض سيف نائبا اول للرئيس، فيما انتخبت سهير الاتاسي نائبا ثانيا، ومصطفى الصباغ امينا عاما للائتلاف وكان رياض سيف في اساس المبادرة المدعومة من واشنطن التي تم على اساسها تشكيل الائتلاف الجديد.

وقال المعارض المخضرم هيثم المالح في ختام عملية الفرز ان منصب النائب الثالث لرئيس الائتلاف "سيبقى شاغرا حتى البت في موضوع المجلس الوطني الكردي".

وفي هذا السياق، اكد رياض سيف لوكالة فرانس برس ان منصب النائب الثالث للرئيس مخصص للاكراد، وقد طلب الاعضاء الاكراد في الائتلاف تاجيل انتخاب النائب الثالث.

واعتبر رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب في تصريح لوكالة فرانس برس ان الاتفاق يعد "خطوة متقدمة باتجاه اسقاط النظام".

وتتالف قيادة الائتلاف من حوالى 60 عضوا، فيما ينص الاتفاق ايضا على ان تنبثق عن الائتلاف هيئة قضائية لملاحقة النظام السوري امام العدالة الدولية.

وكانت قوى المعارضة بدأت الخميس محادثات شائكة لتوحيد صفوفها، واصطدمت هذه المحادثات خصوصا بتحفظات المجلس الوطني السوري الشديدة الذي كان يرفض تجاوزه او تصفيته بعد ان كان يعد الكيان المعارض السوري الرئيسي.
 
ومارست اطراف دولية حضرت اجتماعات المعارضة ضغوطا حثيثة على فصائل المعارضة، خصوصا على المجلس الوطني السوري للقبول بالاتفاق وتوحيد الصفوف واضافة الى قطر، حضر وزراء خارجية تركيا والامارات اضافة الى مسؤولين اميركيين وغربيين اللقاءات في الدوحة.

وسارع المجتمع الدولي في البداية للاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا وليس وحيدا للسوريين، الا ان المجلس تعرض في ما بعد لانتقادات لاذعة خصوصا من واشنطن بسبب عدم تمثيله لمختلف شرائح المعارضة.
 
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه لم يعد بالامكان ان يعتبر المجلس الوطني ممثلا وحيدا للمعارضة، وطالبت في نفس الوقت بقطع الطريق امام المتطرفين في سوريا.

فيصل البعطوط
الاحد 11 نوفمبر 2012