وقد توصل المجتمعون في مؤتمر للمعارضة السورية بالرياض الخميس 10 ديسمبر/كانون الأول، إلى تشكيل وفد مفاوض يضم نحو 25 شخصا تحت اسم "الهيئة العليا للتفاوض".
ويمثل الوفد المفاوض 6 أشخاص من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و6 عن الفصائل العسكرية، و5 عن هيئة التنسيق للتغيير الديمقراطي، بالإضافة إلى 6 شخصيات مستقلة.ستفوض الهيئة 15 شخصا من بينها لقيادة المفاوضات مع الحكومة السورية المزمع عقدها أوائل العام المقبل بإشراف الأمم المتحدة، كما سيجري تعيين متحدث رسمي باسم "الهيئة العليا للتفاوض"، ومن المتوقع أن يتم اختيار أمانة عامة لها، على أن يكون مقر عملها في الرياض.
وتم التوصل خلال اجتماعات اليوم الأول للمؤتمر إلى الاتفاق على أن حل الأزمة السورية سياسي بالدرجة الأولى، مع وجود ضمانات مكتوبة دولية تلزم كافة الأطراف، وأن عملية الانتقال السياسي هي مسؤولية السوريين بدعم ومساعدة المجتمع الدولي، بما لا يتعارض مع السيادة والمصلحة الوطنية وفي ظل حكومة شرعية ومنتخبة.
كما تم التوصل إلى أن هدف التسوية السياسية، يتمثل في تأسيس نظام سياسي جديد بدون الرئيس السوري بشار الأسد وأركان الحكومة الحالية، وألا يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية وما بعدها، مع الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع ممثلي الحكومة استناداً إلى مبادئ جنيف والقرارات الدولية، والتشديد على أن "جنيف" هو المرجعية الوحيدة للانتقال السياسي و"القرار 2118".
كما وتوصل المجتمعون في الرياض إلى أن الدولة الشرعية التي ينتخبها الشعب السوري تحتكر حق امتلاك واستخدام السلاح، بالإضافة إلى رفض وجود كافة المقاتلين الأجانب والمليشيات المسلحة الأجنبية والقوات الأجنبية على الأراضي السورية.
وقالت العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة سهير الاتاسي "تم الاتفاق على الوثيقة السياسية ورؤية موحدة لعملية التسوية وهيئة عليا للمفاوضات تكون مرجعية للوفد المفاوض الذي سيحدد لاحقا". واكد معارضان آخران هما منير بيطار من هيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل المقبولة من النظام) وسمير نشار، التوصل الى اتفاق.
وقال نشار ان الاتفاق يتمحور حول "التمسك ببيان جنيف 1 وبأن بشار الاسد ليس له اي دور".
وأتى اجتماع المعارضة في الرياض وهو الاول يضم مختلف التشكيلات السياسية والعسكرية، بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص خلال قرابة خمس سنوات. وتشمل هذه الخطوات تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.
كما نص الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمتان للمعارضة، وروسيا وايران حليفتا النظام، على السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/يناير. هذا وقد اعلنت حركة احرار الشام الاسلامية، احدى ابرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، انسحابها من مؤتمر الرياض الخميس مبررة هذا القرار بعدم اعطاء "الفصائل الثورية" المسلحة "الثقل الحقيقي".
وقالت الحركة في بيان "ذهبنا الى مؤتمر الرياض شاكرين من دعانا اليه حاملين تكليفا من اهلنا في الداخل الذين عاهدناهم على النضال السياسي والعسكري للحفاظ على مبادئهم وثوابتهم التي تم الاعلان عنها مسبقا".
واضافت "الا اننا نجد انفسنا امام واجب شرعي ووطني يحتم علينا الانسحاب من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته".
وقدمت الحركة ثلاثة اسباب للانسحاب هي "اعطاء دور اساسي لهيئة التنسيق الوطنية (ابرز مكونات معارضة الداخل المقبولة من النظام) وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام، بما يعتبر اختراقا واضحا وصريحا للعمل الثوري"، و"عدم اخذ الاعتبار بعدد من الملاحظات والاضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر (...) وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم".
اما السبب الثالث فهو، بحسب البيان "عدم اعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل او حجم المشاركة في المخرجات".
ويأتي انسحاب الحركة وهي من ابرز الفصائل المقاتلة في الميدان السوري، قبل صدور البيان الختامي وبعد ساعات من ذلك البيان عادت الحركة ووقع مندوبها لبيب نحاس على البيان .
وفي حين لم تحدد الحركة تفاصيل مسألة "الثقل الحقيقي"، يرجح انها مرتبطة باقتراح تم تداوله اليوم في المؤتمر، بتشكيل "هيئة عليا للمفاوضات" مؤلفة من 23 عضوا، موزعين على الشكل التالي: ستة ممثلين للفصائل المسلحة وستة ممثلين للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وستة ممثلين للشخصيات المستقلة وخمسة ممثلين لهيئة التنسيق.
الا انه لم يتضح ما اذا كان المؤتمر الذي يعقد منذ الاربعاء وسط اجراءات امنية مشددة وتعتيم اعلامي، قد أقر هذا الاقتراح بشكله المذكور.
وأتى اجتماع المعارضة في الرياض وهو الاول يضم مختلف التشكيلات السياسية والعسكرية، بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص خلال قرابة خمس سنوات. وتشمل هذه الخطوات تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.
كما نص الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمتان للمعارضة، وروسيا وايران حليفتا النظام، على السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/يناير


الصفحات
سياسة









