تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


المعلم يدعو العرب الى "التراجع عن قراراتهم" ويصفها ب"اعلان حرب "




دمشق - دعا وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين الوزراء العرب الى "التراجع عن قراراتهم" التي اتخذوها الاحد وقضت بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري، واصفا هذه القرارات ب"اعلان حرب اقتصادية".


المعلم يدعو العرب الى "التراجع عن قراراتهم" ويصفها ب"اعلان حرب  "
وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق في اشارة الى هذه العقوبات "اذا اعاد العرب النظر في قراراتهم واجراءاتهم الاقتصادية واعلنوا التزامهم بنص وروح خطة العمل العربي، فسيفتح هذا الامر الباب امام تعاون في المستقبل".

واضاف ردا على كلام بهذا الصدد للامين العام للجامعة العربية نبيل العربي "اما ان يقولوا اذا وافقت سوريا على توقيع البروتوكول (الخاص بتنظيم عمل بعثة المراقبين الى سوريا) فسيعاد النظر بالاجراءات الاقتصادية، فهذا غير واقعي".

وكان مصدر مسؤول في الجامعة العربية اعلن ان العربي بعث الاثنين برسالة الى وزير الخارجية السوري اكد فيها ان "من شأن التوقيع (على برتوكول المراقبين) ان يعيد النظر فى جميع الاجراءات التى اتخذها" وزراء الخارجية العرب الاحد.

ويقصد المعلم بخطة العمل العربي ما تم الاتفاق عليه بين وزراء الخارجية العرب بحضور المعلم في اجتماع لهم في الدوحة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر تضمن "وقف كافة اعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين، والافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة، واخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة، وفتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث".

الا ان الخلاف سرعان ما ظهر بين سوريا وبقية الدول العربية بشأن البروتوكول الذي ينظم عمل المراقبين الذين يفترض ان يزوروا سوريا، حسب الخطة، والذي وصفه المعلم الاثنين بانه "بروتوكول اذعان".

وللتاكيد على مستوى التوتر الذي وصلت اليه العلاقة بين سوريا والجامعة العربية اتهم المعلم الجامعة بانها "اغلقت كل النوافذ" باقرارها هذه العقوبات الاقتصادية، واعتبر ان البروتوكول الذي ينظم بعثة مراقبي الجامعة في سوريا يتضمن "مساسا" بالسيادة الوطنية.

واعتبر المعلم ان وزراء الخارجية العرب "بالقرار الذي اتخذوه اغلقوا كل النوافذ (...) وكما تعرفون هناك بعض اعضاء الجامعة يدفعون الامور باتجاه التدويل".
كما اتهم المعلم الدول العربية ب"رفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية" في سوريا.

واضاف "انهم يرفضون الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية تمارس الجرائم والخطف والتقطيع والهجوم على المقرات العامة، هم لا يعترفون بوجود هؤلاء ويقولون ان الجيش هو الذي يفعل ذلك".
كما اكد المعلم ايضا رفض سوريا لخطة الجامعة العربية للحوار في القاهرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة.

وقال بهذا الصدد "اصبح موقف الجانب العربي واضحا، يريد حوارا في القاهرة وحكومة وحدة وطنية ومرحلة انتقالية، وهذا مرفوض"، مضيفا "اما في حال حصول حوار يشترك فيه الجميع قد يحصل اتفاق على حكومة وحدة وطنية ولكن بعد الحوار".

وهاجم المعلم بشدة العقوبات الاقتصادية العربية بحق سوريا، واعتبر ان البند الوارد في هذه العقوبات بشأن وقف التعامل مع البنك المركزي السوري هو بمثابة "اعلان حرب اقتصادية من وجهة نظر القانون الدولي".
وردا على ما يتعلق بتجميد اصول سورية قال المعلم انه تم "سحب 95% من الودائع السورية في الدول العربية". وقال "كلنا نعلم ان المستهدف هو الشعب السوري".

وردا على سؤال يتعلق بالحصار الاقتصادي، قال المعلم ان "سوريا بلد يعتمد في ستين بالمئة على الانتاج الزراعي بمعنى ان لا خوف اطلاقا على شعبنا من جوع او برد لاننا ننتج ونلبس من انتاجنا وناكل من انتاجنا" مضيفا "قد نتاثر ببعض الكماليات".

وقال ايضا "يجب ان نثق باقتصادنا ولا خشية اطلاقا من جراء هذه العقوبات على معيشتنا اليومية (...) واليوم عندنا مخزون استراتيجي من القمح يكفي لعامين ولدينا فائض في محصول القطن وزيت الزيتون".
واضاف ان "مبدأ ان تفرض الجامعة العربية عقوبات على شعب هو امر مرفوض. هذا غير مسبوق عيب عليهم ان يصلوا الى هذه النقطة".

وردا على قول وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه ان ايام النظام السوري "باتت معدودة"، قال المعلم "اقول له عيش وبتشوف اذا كتب له الله طول العمر".
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعلن الاحد ان وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها "منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية وتجميد ارصدتهم في الدول العربية".

وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.
ويأتي هذا القرار في اطار تصعيد الضغوط على دمشق من اجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي اسفر منذ منتصف اذار/مارس الماضي عن سقوط اكثر من 3500 قتيل وفقا للامم المتحدة.

وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا.
ومن شأن اتخاذ الجامعة العربية لاجراءات مماثلة خنق سوريا اقتصاديا التي تستوعب الدول العربية نصف صادراتها والتي تستورد قرابة ربع احتياجاتها من هذه الدول كذلك.

ا ف ب
الاثنين 28 نوفمبر 2011