تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

ما الذي استهدف في درعا؟

30/10/2026 - محمد نزال

التطرف الخطابي والتطرف البنيوي

30/10/2026 - ياسين الحاج صالح

الحرب عائدة... بإرادة أطرافها جميعاً

29/10/2026 - عبدالوهاب بدرخان

لماذا يخافون الكواكبي؟

28/10/2026 - سلام كواكبي

قسد انتحرت: مَن خان مَن؟

26/10/2026 - بشير أمين

إلى الشيباني... حارتنا ضيقة

26/10/2026 - علي العبدالله

كيف نعيد بناء الطبقة السياسية؟

26/10/2026 - عبد الرحمن الحاج

نعم.. كانت ثورة

26/10/2026 - حسام جزماتي


اليمن.. معارك عنيفة في تعز والقوات الحكومية تتقدم في الجوف




شهد اليمن، السبت، تصعيدًا عسكريًا وميدانيًا على جبهات عدة، مع إعلان الجيش استكمال السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في محافظة الجوف، عقب معارك مع جماعة الحوثي، بالتزامن مع اندلاع مواجهات في جبهة الأقروض بمحافظة تعز.


 
- معارك عنيفة في تعز وإحباط هجوم حوثي استمر أكثر من 9 ساعات
- الحوثيون يتحدثون عن 66 غارة جوية وصاروخية خلال الساعات الماضية
- اليمن ومصر تؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية واحتواء التوترات الإقليمية 

**الجيش يسيطر على جبال استراتيجية بالجوف

في أحدث التطورات الميدانية، أعلن قائد ميداني في الجيش اليمني، استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان شرقي مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف (شمال)، عقب معارك مع جماعة الحوثي.
وقال القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف، العقيد ربيع القرشي، في تصريحات للأناضول، إن قوات الجيش تمكنت من استكمال السيطرة على السلسلة الجبلية بعد مواجهات خاضتها مع مسلحي الجماعة.
وأضاف أن التقدم الميداني جاء بإسناد من الطيران الحربي، الذي قال إنه دمر عشرات الآليات التابعة للحوثيين، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة.
وأوضح القرشي أن أهمية هذه المرتفعات تكمن في موقعها الاستراتيجي، باعتبارها خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وبحسب إعلام يمني محلي، فإن السيطرة على تلك المرتفعات من شأنها تمكين القوات الحكومية من قطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة، فضلًا عن إشرافها على مواقع مهمة للجماعة بالقرب من مدينة الحزم.
وكانت القوات الحكومية قد خاضت، الجمعة، مواجهات مع الحوثيين في المنطقة، وتمكنت من السيطرة على أجزاء من السلسلة الجبلية، قبل أن تستكمل السيطرة عليها السبت، وفق مراسل الأناضول.
والجوف من المحافظات ذات الأهمية الاستراتيجية باليمن، نظرًا لارتباطها بحدود برية مع السعودية، وقربها من محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فضلًا عن محاذاتها محافظتي مأرب وحضرموت.
وتتوزع السيطرة العسكرية في المحافظة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر الجماعة على مدينة الحزم ومناطق أخرى، فيما تفرض القوات الحكومية نفوذها على أجزاء من المحافظة.

**مواجهات عنيفة في تعز

وفي محافظة تعز (جنوب غرب) أعلنت القوات الحكومية، السبت، مقتل وجرح عشرات الحوثيين خلال إحباط هجوم واسع شنته الجماعة على مواقعها بجبهة الأقروض جنوبي المحافظة، واستمر أكثر من تسع ساعات.
وقال المركز الإعلامي لجبهة الأقروض (التابع للجيش اليمني) في بيان، إن "القوات تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي الذي استهدف عدة محاور ميدانية".
وأضاف أن "الجماعة لجأت، عقب فشل الهجوم، إلى قصف عشوائي بالمدفعية والدبابات استهدف قرى سكنية في المنطقة، ما تسبب بأضرار في منازل المواطنين ووقوع إصابات (لم يذكر عددها)".
وتابع أن "مصادر ميدانية رصدت عربات عسكرية تابعة للحوثيين تمر عبر المنطقة وهي محملة بعشرات القتلى والجرحى من عناصر الجماعة الذين سقطوا خلال المواجهات".
ولم يصدر على الفور تعليق من جماعة الحوثي بشأن ما أوردته القوات الحكومية.

**الحوثيون يتحدثون عن 66 غارة جوية وصاروخية

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، السبت، أن الجماعة رصدت 66 غارة جوية وصاروخية في عدة محافظات يمنية خلال الساعات الماضية.
وادعى سريع، في بيان، أن الغارات "استهدفت مناطق في صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة وحجة ولحج، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال".
وتحدث عن أن الغارات الجوية نفذتها طائرات من طرازي "إف-15" و"تايفون"، انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف السعوديتين، فيما قال إن الهجمات الصاروخية انطلقت من منطقة نجران جنوب غربي المملكة.
وأضاف أن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ 3 آلاف و755 هجومًا.
ولم يصدر على الفور تعليق سعودي بشأن هذه الاتهامات.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية بمحافظة تعز، السبت، إصابة طفل بشظايا قذيفة هاون أطلقتها جماعة الحوثي، ما يرفع إجمالي الضحايا إلى قتيل و6 مصابين خلال يوم.
وقال المكتب، في بيان نشره على حسابه في منصة فيسبوك، إن الطفل حذيفة محمد عبده يحيى (عامان) أصيب بشظايا في الرأس إثر قصف حوثي استهدف منزله في منطقة نجد العروس جنوبي المحافظة.
وكان المكتب قد أعلن، الجمعة، مقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين آخرين، بينهم طفل، جراء قصف وقنص نفذته جماعة الحوثي في مناطق متفرقة من المحافظة.
ولم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي بشأن ما ذكره المكتب الحكومي.
وتشهد تعز منذ أسابيع مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة جبهات، وسط اتهامات حكومية مستمرة للجماعة باستهداف الأحياء السكنية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

**مباحثات يمنية مصرية

سياسيًا، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، السبت، مع نظيرها المصري بدر عبد العاطي، تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور بشأن التحديات المشتركة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزيران على هامش منتدى "حوار المنامة 2026"، المنعقد في مملكة البحرين، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وبحسب الوكالة، "تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات في البحر الأحمر، وأكدا أهمية صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها".
واستعرضت الزوبة خلال اللقاء "تداعيات التصعيد العسكري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، بما في ذلك استمرار حصار مدينة تعز واستهداف المطارات في اليمن والسعودية".
وأشارت إلى "خطورة هذه الاعتداءات على المدنيين والطيران المدني والأمن الإقليمي".
وشددت على "ضرورة إنهاء الحصار المفروض على تعز، وضمان حرية التنقل ووصول الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية".
وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، بحسب منظمات حقوقية وإنسانية في اليمن.
وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ اندلاع النزاع اليمني عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.
من جانبه، جدد عبد العاطي خلال اللقاء "تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحافظ على مقدرات الدولة"، بحسب الوكالة.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب الهدنة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وكالات/عزيز الاحمدي - الاناضول
السبت 31 أكتوبر 2026