تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


بدء تراجع احتكار الأربعة الكبار لبطولات التنس





نيويورك -
سباستيان فيست
- طوال عقد من الزمان ظهر عالم التنس كما لو كان ملكهم، إنهم الثلاثي المكون من السويسري روجيه فيدرير والإسباني رفائيل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، ولكن النسخة الأخيرة من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة أكدت أن هيمنة "الثلاثة الكبار" ليست حقيقية.


 
اللقب الذي حققه الكرواتي مارين سيليتش في النهائي أمام الياباني كي نيشيكوري كان علامة في العقد الأخير من عالم اللعبة البيضاء.. لماذ؟ لأنه يجب العوة إلى كانون ثان/ يناير 2005 ، تحديدا نحو بطولة أستراليا المفتوحة للعثور على نهائي دون فيدرير ونادال أو الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

"هل هي بداية انقلاب موازين التنس في المستقبل؟".. سؤال طرحته جريدة (ذا وول ستريت جورنال) مؤخرا، خاصة وأن البريطاني آندي موراي الذي يكمل باقي "الأربعة الكبار"، لم يقدم أداء طيبا في "فلاشينج ميدوز" التي تأهل فيدرير وديوكوفيتش لدورها نصف النهائي، ولم يلعبها نادال بسبب الإصابة.

السويسري روجيه فيدرير لديه ردود متنوعة حول مسألة التكهن ببداية حقبة جديدة في عالم اللعبة البيضاء، فعلى سبيل المثال قال مؤخرا في بطولة تورونتو التي وصل لدورها النهائين إن: "علينا التحلي بالأمانة.. سيفوز أحدهم ببطولة جراند سلام وسيكون هو النجم المقبل وستسلط عليه الأضواء، لا أشعر بالقلق من هذا".

اختلفت طريقة الرد تماما عقب خسارة نصف نهائي الولايات المتحدة حيث قال للصحفيين "إنكم تخلقون قصصكم الخاصة، سبق وقلتم نفس الشيء في أستراليا وبعدها شاهدنا ما الذي حدث في نهائي رولان جاروس وويمبلدون.. هذه هي تكهنات أخرى تصنعوها أيها الفتية.. لذا اكتبوا ما يحلو لكم".

وكان نادال فاز في نهائي رولان جاروس على ديوكوفيتش فيما توج الأخير بلقب ويمبلدون على حساب فيدرير، بمعنى آخر كان الثلاثي الأكثر نجاحا موجودا في المواعيد الكبرى، مع العلم بأن 2014 هو أول عام منذ 2003 يخرج فيه لقبان من بطولات الجراند سلام من أيدي لاعب من الثلاثة الكبار. من الذي يحكم التنس في الوقت الحالي؟ سؤال يصعب الإجابة عليه بعد بطولة الولايات المتحدة للتنس التي أوضحت وبقوة أن حقبة جديدة في عالم اللعبة البيضاء بدأت ربما تنتهي بتعليق لافتة تحمل عبارة "مطلوب رئيس".

حالة ديوكوفيتش تعد بمثابة لغز، بأداء سيء في تورونتو وسينسيناتي ومستوى أضعف في نصف نهائي الولايات المتحدة أمام نيشيكوري.. البعض أرجع الأمر إلى زواجه والمسؤوليات التي تأتي مع هذه العملية، وهو الأمر الذي دفعه لاتخاذ قرار بعدم اللعب في مبارايات كأس ديفيز بالهند.

الوضع مع نادال لا يقل غموضا، فإصابة المعصم الأيمن أبعدته تماما عن موسم الأراضي الصلبة الأمريكية، فضلا عن خسارته في ثمن نهائي ويمبلدون أمام الموهبة الاسترالية نيك كيرجيوس /19 عاما/.

كان فيدرير هو الأفضل خلال الأسابيع الأخيرة، ولكن على الرغم من هذا خسر فرصة تحقيق لقبه الـ18 في بطولات الجراند سلام، حينما خسر من سيليتش في النهائي، هذا مع العلم بأنه سبق له الفوز على الكرواتي في المبارايات الخمس السابقة التي جمعتهما معا.

ذكّر انجاز سيليتش بذلك الذي حققه السويسري ستانيسلاس فافرينكا في بطولة أستراليا المفتوحة وللتأكيد على أن شيئا جديدا يلوح في أفق الموسم وصل فيه الكندي ميلوس راونيتش والبلغاري جريجور ديميتروف حتى نصف نهائي ويمبلدون.

وصرح سيليتش "فافرينكا فتح الباب لنا، نحن من ينتمون إلى الجيل الثاني، الكثير من الفتية الآن أصبحوا مؤمنين بقدرتهم على تحقيق شيء في بطولات الجراند سلام، ما يحدث سيجعل النسخ المقبلة أكثر تشويقا".

ويرى جاستين جليملستوب لاعب التنس السابق والمعلق التليفزيوني في تصريحات قالها لجريدة نيويورك تايمز أنه لا توجد أي شكوك حول "بداية شيء جديد في الأفق"، فيما أبدى رئيس رابطة لاعبي التنس المحترفين كريس كيرمود عن ثقته في أن الجدد لن "يدهسوا"القدامى بسرعة كبيرة.

هذه الثقة ربما تأتي من رغبة في استمرار الثلاثي المهيمن لوقت أطول، خاصة وأن أرباح تنس الرجال نمت بنسبة 200% منذ 2009 خاصة بسبب نادال وفيدرير وديوكوفيتش وموراي.

من ناحيته يرى لاعب التنس السويدي السابق ماتس فيلاندر والذي سبق له تصدر التصنيف العالمي أن الماضي والحاضر والمستقبل يمكنهم التعايش معا، حيث توقع في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) استمرار نادال وفيدرير في الملاعب لخمس أو ست سنوات إضافية وبمستوى جيد أيضا.

وصرح فيلاندر "ربما يتقاعد الثنائي في النهائي وهما في نفس المستوى من الانجازات، سيكون رائعا وجميلا أن يكون لدى كل منهما نفس عدد بطولات الجراند سلام، وسيكون أيضا أمرا منصفا".

بطولة الجراند سلام المقبلة ستكون في كانون ثان/ يناير المقبل بملبورن وحتى هذا الحين سيكون ديوكوفيتش استمتع بمشاعر الأبوة وستقترب عودة نادال بمستوى تنافسي جيد فضلا عن فوز فيدرير لأول مرة بكأس ديفيز.. ستكون عودة حميدة للكبار في ظل وجود جيل صاعد من الشباب أكثر نهما من أي وقت مضى. )د ب أ ) ط ز / ب ت 2014

سباستيان فيست
الاثنين 6 أكتوبر 2014