تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


تأجيل محاكمة مقربين من القذافي من بينهم ابنه سيف الاسلام






طرابلس - افتتحت الاثنين في ليبيا محاكمة حوالى اربعين من المقربين من معمر القذافي بينهم ابنه سيف الاسلام، بتهمة المشاركة في قمع الانتفاضة التي اطاحت النظام السابق، قبل ان يتم ارجاؤها الى 27 نيسان/ابريل.


  وارجئت المحاكمة بعد نحو اربعين دقيقة على بدئها خصوصا في غياب عدد من المتهمين. ومن اصل 37 متهما، مثل 23 امام المحكمة الجنائية في طرابلس وسط اجراءات امنية استثنائية.
ومثل الرئيس السابق للمخابرات عبد الله السنوسي ورئيس آخر حكومة في عهد القذافي البغدادي المحمودي في قفص الاتهام مع 21 من المسؤولين السابقين الآخرين وهم يرتدون زي السجن الازرق.
من جهة اخرى، قررت المحكمة القبول بان يمثل سيف الاسلام القذافي المعتقل في الزنتان ومتهمون اخرون معتقلون في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) امام المحكمة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة لان الظروف الامنية لا تسمح بنقلهم الى طرابلس.
ونددت منظمة العفو الدولية في بيان بهذا الاجراء معتبرة انه يهدد بتحول المحاكمة "الى مهزلة" ويشكل مساسا بحق المتهمين في محاكمة عادلة.
وقالت المحكمة ان ارجاء المحاكمة سيسمح للمحامين بالاطلاع على الملف.
ونفت النيابة ما قاله محامون انهم لم يتمكنوا من الاطلاع على الملف، وقالت انها لم تمنعهم سوى من تصوير بعض الوثائق.
ويحاكم المتهمون بحوالى عشر تهم وجهت اليهم في تشرين الاول/اكتوبر وخصوصا ارتكاب عمليات اغتيال ونهب وتخريب، واعمال تمس بالوحدة الوطنية والمشاركة في التحريض على الاغتصاب والخطف وتبديد الاموال العام.
وكانت المحكمة الجنائية في طرابلس ارجأت في 24 آذار/مارس المحاكمة بسبب غياب عدد من المتهمين بينهم سيف الاسلام القذافي المعتقل في الزنتان (غرب ليبيا).
وسيف الاسلام (41 عاما) الذي كان مرشحا لخلافة والده، معتقل لدى ثوار الزنتان منذ توقيفه في تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وقد حاولت السلطات من دون جدوى التفاوض لنقله الى طرابلس.
وهناك مسؤولون موقوفون في مصراتة مثل منصور ضو الرئيس السابق للامن الداخلي في عهد القذافي.
وقالت السلطات الليبية ان "اسبابا امنية" تمنع نقل المتهمين الى طرابلس.
وسيحاكم الساعدي وهو احد ابناء القذافي ايضا، الذي تم تسليمه الى السلطات الليبية مطلع آذار/مارس بعدما لجأ الى النيجر، في اطار القضية نفسها. لكن يفترض ان يمثل قبل ذلك امام غرفة الاتهام التي يفترض ان تنظر في ملفه.
وسيف الاسلام القذافي وعبد الله السنوسي هما موضع مذكرتي توقيف دوليتين من المحكمة الجنائية الدولية التي تشتبه في تورطهما في جرائم ضد الانسانية اثناء الثورة.
ورفضت المحكمة الجنائية الدولية نهاية ايار/مايو طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الاسلام امام محاكم ليبية، بسبب شكوك بشان قدرة الحكومة الليبية على ان تضمن له محاكمة عادلة ومنصفة. لكنها وافقت على محاكمة السنوسي في ليبيا.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان دعت السلطات الليبية بعد تسلمها الساعدي القذافي الى "حمايته من التعذيب والمعاملة والوحشية وغير الانسانية والسماح له بلقاء محام وعائلته واطباء واحالته على القضاء بسرعة".
وخلال ثورة 2011، قتل ثلاثة من ابناء القذافي هم معتصم الذي قتل مع والده في تشرين الاول/اكتوبر وخميس الذي قتل في المعارك في آب/اغسطس وسيف العرب الذي قتل في نيسان/ابريل في غارة لحلف شمال الاطلسي.
ولجأت ارملة القذافي صفية فركش وثلاثة من ابنائه الآخرين -- عائشة وهنيبعل ومحمد -- في آب/اغسطس 2011 الى الجزائر قبل ان ينتقل جزء من العائلة الى سلطنة عمان في 2013.
وكان سيف الاسلام يوصف بانه "اصلاحي" قبل ان يتحول الى رمز للقمع الدموي للانتفاضة الشعبية.
وتبدأ هذه المحاكمة غداة اعتذار رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني الذي كلفه المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في الثامن من نيسان/ابريل تشكيل حكومة جديدة، الاحد عن قبول هذا التكليف، مبررا قراره بتعرضه وعائلته لـ"اعتداء غادر".
واضاف "لا اقبل ان اكون سببا في الاقتتال بين الليبيين بسبب هذا المنصب"، مؤكدا ان الاعتداء الذي تعرض له قد "روع الآمنين في منطقة سكنية" و"عرض حياة بعضهم للخطر".
ولم يقدم الثني (60 عاما) مزيدا من التفاصيل عن الاعتداء. لكن مصدرا في الحكومة قال لوكالة فرانس برس انه وقع على طريق مطار طرابلس ولم يسفر عن اصابات.

ا ف ب
الثلاثاء 15 أبريل 2014