تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


تجريم إنكار مجازر الأرمن يؤزم العلاقات الفرنسية التركية




انقرة - اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سلسلة من العقوبات السياسية والعسكرية ضد فرنسا بسبب تبني البرلمان الفرنسي قرارا يعاقب على انكار "ابادة" الارمن. وقال اردوغان ان تركيا ستستدعي سفيرها من باريس وستعلق جميع الزيارات السياسية والمشاريع العسكرية الثنائية ومن بينها المناورات المشتركة بين البلدين. واضاف "من الان فصاعدا، سنعيد النظر في علاقاتنا مع فرنسا". و في رد فعل على قرار تركيا دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه تركيا الى "عدم المبالغة في رد الفعل" على تبني النواب الفرنسيين قانونا يجرم انكار ابادة الارمن. وقال جوبية "ما ارجوه هو ان لا يبالغ اصدقاؤنا الاتراك في رد الفعل" وذلك بعد اعلان انقرة سلسلة من اجراءات الرد الدبلوماسية والعسكرية.


 تجريم إنكار مجازر الأرمن  يؤزم العلاقات الفرنسية التركية
وقد اوضح اردوغان انه ردا على القانون الذي أقره البرلمان الفرنسي، فان تركيا ستنظر في كل طلب عسكري من فرنسا لاستخدام اجواء تركيا او قواعدها العسكرية، بشكل منفصل.
وقال رئيس الوزراء التركي ان بلاده لن تشارك في اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الذي سيعقد في باريس في كانون الثاني/يناير، ولن تشارك في اية مشاريع مشتركة مع هذا البلد في اطار الاتحاد الاوروبي.

و قد واعلن اردوغان عن هذه الخطوات بعد مرور ثلاث ساعات على اقرار الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع قانون يقضي بتجريم انكار الابادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن على يد الأتراك العثمانيين في الفترة من عام 1915 وحتى عام 1918. وصرح اردوغان للصحفيين في انقرة " تاريخنا ليس به ابادة " مضيفا " سوف نخبر (العالم ) بالاعمال الوحشية التي ارتكبها الفرنسيون والتي اصبحت في طي النسيان ".

وتابع اردوغان ان الطائرات الحربية الفرنسي ةلم يعد بمقدورها الطيران في المجال الجوي التركي كما ان السفن البحرية الفرنسية لم تعد تستطيع الرسو في الموانئ التركية وجرى الغاء كل الا تصالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والتعليمية والزيارات واجتماعات اللجان واردف انه تم الغاء اجتماع للتعاون الاقتصادي المشترك كان من المقرر عقده في الشهر القادم.

وجرى تبني مشروع القانون ، الذي يعاقب انكار الابادة بالسجن لمدة عام واحد وغرامة قدرها 45 ألف يورو (58 ألف دولار)، بأغلبية ساحقة من جانب النواب برفع الأيدي بعد نحو أربع ساعات من النقاش.
وبثت المناقشات التي جرت اليوم الخميس البرلمان الفرنسي على الهواء مباشرة في تركيا.
ويقول الأرمن إن ما يصل إلى مليون ونصف المليون من المواطنين الأرمن في الامبراطورية العثمانية قتلوا أو توفوا بسبب الإهمال خلال الحرب. واعترفت نحو 12 دولة بان وفاتهم كانت نتيجة ابادة جماعية.

وتقول انقرة إن بين 300 ألف و500 ألف أرمني توفوا بسبب الاضطرابات التي اندلعت خلال الحرب عقب الغزو الروسي لشرق تركيا .
وهذه الازمة هى الاخيرة التي تهز العلاقات الفرنسية التركية التي توترت بالفعل بسبب معارضة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الشديدة لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

و قد دعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس تركيا الى "عدم المبالغة في رد الفعل" على تبني النواب الفرنسيين قانونا يجرم انكار ابادة الارمن.

وقال جوبية "ما ارجوه هو ان لا يبالغ اصدقاؤنا الاتراك في رد الفعل على قرار الجمعية الوطنية الفرنسية" وذلك بعد اعلان انقرة سلسلة من اجراءات الرد الدبلوماسية والعسكرية.
وسئل وزير الخارجية الفرنسي عن تدابير ثأرية جديدة محتملة يمكن ان تتخذها انقرة، فأجاب "سنرى واتمنى ان تبقى الامور عند هذا الحد اذا كان ذلك ممكنا".

واضاف ان "العلاقات بين فرنسا وتركيا هي علاقات وثيقة ومتعددة في كثير من المجالات وهناك الكثير لنقوم بها سوية"، مشيرا من جهة اخرى الى انه "أخذ علما" باستدعاء السفير التركي في باريس.
وقال جوبيه "آسف لرد الفعل الاول هذا وادعو الى ضبط النفس والحكمة".

واعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "للاسف ان مشروع القانون هذا اعتمد رغم كل تحذيراتنا (...) ذلك سيفتح جراحا لا تندمل وخطيرة جدا في العلاقات الثنائية".
وقد الغيت المناورات العسكرية المشتركة احتجاجا على القرار.

وكان نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينش اعتبر ان تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية الخميس على اقتراح قانون يجرم انكار الابادة الارمنية "خيانة للتاريخ".
وقال ارينش عبر حسابه على موقع تويتر "ادين البرلمان الفرنسي الذي اقر هذا القانون الذي يمثل خيانة للتاريخ وللحقائق التاريخية".

واضاف ارينش متسائلا "هل سيطلقون حملة مطاردة ضد الذين يقولون ان الابادة لم تحصل؟"، اخذا على مشروع القانون الفرنسي سعيه الى "المصادرة على الحرية الفكرية للعلماء".
وتابع "هم يعلمون جيدا انهم بهذا (القانون) يوقعون على عودة محاكم التفتيش (التي كانت ناشطة خلال القرنين ال15 وال16 ومهمتها اكتشاف مخالفي الكنيسة الكاثوليكية ومعاقبتهم) الى فرنسا؟".

وينص اقتراح القانون الذي اقرته الجمعية الوطنية الفرنسية الخميس على عقوبة السجن لمدة عام واحد وغرامة قدرها 45 الف يورو لاي انكار علني لابادة يعترف بها القانون الفرنسي. وتعترف فرنسا بابادتين هما محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وابادة الارمن، الا ان القانون الفرنسي لا يعاقب حتى الان الا على انكار محرقة اليهود.

ا ف ب - د ب ا
الخميس 22 ديسمبر 2011