تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


تدخل موسكو في سوريا..مستنقع للدب أم طوق نجاة للاسد ؟





دمشق - اثار التواجد والتدخل العسكري الروسي في سورية مؤخرا حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض ، فى الشارع السوري، وسط شبه إجماع ، بمقابل ذلك ، على ان الصراع لن ينتهي قريبا.

وبدأت الطائرات الحربية الروسية شن غارات جوية انطلاقا من قاعدتها في مطار حميميم العسكري في محافظة اللاذقية على الساحل السوري و هي محافظة موالية في معظمها للرئيس بشار الاسد وذات غالبية من طائفة العلويين التي ينتمي اليها .


 
وفي الوقت الذى تحدثت فيه تقارير عن سقوط قتلى مدنيين وعسكريين معارضين خلال غارات الطائرات الروسية فى مناطق عديدة فى سورية، نفت موسكو مثل هذه التقارير، وقالت انها" قصفت تنظيمات اسلامية ارهابية".

ورغم مباركة بطريرك الارثوذكس الروسي تدخل بلاده العسكري في سورية ، الا ان جميل دياربكرلي مدير المرصد الاشوري السوري لحقوق الانسان اليوم قال لوكالة الانباء الألمانية ان " الكنيسة الروسية لاتزال تعيش في القرون الوسطى، فزمن الحروب المقدسة ذهب ولن يعود وهذا الزمان هو زمان السلام والمحبة والعدالة والحق التي يجسدها رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس .

وعلى الجانب الاخر ، يعلن معظم زعماء و رؤساء الكنائس الشرقية" وقوفهم الى جانب الدولة السورية، و يقابلون الرئيس بشار الاسد بشكل دوري " .

وعلى الصعيد السياسي ،تقول ميس كريدية ، وهي تقدم نفسها على انها من معارضة الداخل و شاركت في لقاءات موسكو ، لوكالة الانباء الالمانية" أعتقد أن أي آلية لدفع العملية السياسية اليوم تعتبر ضمن المنطق الايجابي ..ان عملية مواجهة الارهاب أصبحت مطلبا للمنطقة بالكامل حيث تم إغراق المشهد السوري بالتطرف ، وبفعل فتح الحدود للمتطرفين اتخذت الأمور منحى آخر".

واضافت "لقد تعمقت مأساة الشعب السوري بحيث لابد من وقف لهذه الحرب القذرة وبالتالي بما أن التحالف الدولي لم يحقق انجازا في معركته مع تنظيم داعش وقوى التطرف، فإن الروس حسب تقديري سيكونون أشد إخلاصا للفكرة لأنهم ضمن المحور الدولي المتضرر من تمدد الارهاب ولم يشتركوا في دعمه مثل عدد من الدول الاقليمية والقوى الدولية."

واوضحت كريدية" رغم ذلك نحن في هيئة العمل الديمقراطي ، و كمواطنة سورية تعمل في الشأن العام ، ضد كافة أشكال التدخل الخارجي على الأراضي السورية " وفق تعبيرها.

وعلى الساحة الخارجية، ينقسم المجتمع الدولي في الصراع المستمر في سورية معسكر تقوده الولايات المتحدة الامريكية و اوروبا مع بلدان الخليج العربي و تركيا، في مواجهة معسكر تقوده روسيا مع تحالف الصين وايران و بعض البلدان العربية واللاتينية الداعمين للحكومة السورية بقيادة الاسد.

ويرحب جمهور الموالين للحكومة السورية بالتدخل الروسي في بلادهم و ذلك في اطار اعلان الرئيس بشار الاسد انه " طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل العسكري لمحاربة الارهاب " .

ويقول علي محسن، وهو عضو في احد احزاب الجبهة الوطنية التقدمية المنضوية تحت قيادة حزب البعث الحاكم " نحن سعداء جدا بقدوم القوات الروسية لمساعدتنا في مواجهة الارهاب و دعم سلطة الرئيس الاسد ، العالم بات اكثر اقتناعا بعد سنوات الحرب انه كان على خطأ عندما سلح المعارضة الاسلامية و طالب برحيل الاسد ، نحن نقولها صراحة الاسد او يحترق البلد و لا احد غير الاسد " حسب تعبيره.

و تقول مواطنته منى اسمندر ، ل" د ب ا" ، و هي معلمة ووالدة جندي في الجيش السوري قتل العام الماضي " نرحب بقرار رئيسنا الاسد طلب الدعم الروسي لمكافحة الارهاب ، زوجي درس الهندسة في روسية و عاد يعمل في سورية ، و هو مثل عائلتي يرحب بالأصدقاء الروس لدعم نظامنا و قتال المعارضة المدعومة خارجيا ، ابني قتل من قبل هؤلاء الارهابيين و ضحى بحياته و لا نريد ان نخسر المزيد من رجالنا ، القوات الروسية تساندنا خير مساندة".

وترفض فدوى محمد التدخل الروسي وتعتبره" احتلالا صريحا" و تقول " الأغلبية من السوريين من مختلف الأطياف و ان كانت الاكثرية السنية هي في الواجهة ، بحكم انها اكثرية ، ترفض هذا الاحتلال ، الذي هو الثاني في عهد الاسد الابن ، بعد الاحتلال الايراني ، سقطت ما تبقى من ورقة التوت عن هذا النظام المستبد ، هو و النظام الروسي متشابهين في الهيمنة على البلاد ، حتى مجلس الدوما وافق بنفس طريقة مجلس الشعب في سورية ، شكليا ، و بعد اعلان وجود القوات و الطائرات الحربية الروسية في سورية و ليس قبل ذلك ، هذا احتلال صريح و عدوان على الشعب و السيادة السورية بطلب رسمي من نظام الاسد وجمهوره " حسب تعبيرها .

وتقول قوى المعارضة السورية في الخارج المدعومة من المجتمع الدولي و بلدان عربية و تركيا ان " موسكو ستغرق في الوحل السوري طال او قصر الزمن و هم لم يتعلموا من تجربتهم في أفغانستان سابقا".

وكتب المعارض والكاتب السوري ميشيل كيلو يقول " سيد بوتين أقول لك بكل صراحة ووضوح إنك أرسلتي جيشك إلى سورية لإنقاذ الأسد. أود أن أخبرك، كمواطن سوري، أن أحداً لن ينقذك من سورية، والأيام بيننا".

وعلى الصعيد الرسمي ،اعلن وزير الخارجية وليد المعلم ان " مفاجآت ستحدث و تغير موازين القوى و تقلب الطاولة".

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما امس الجمعة " أن الولايات المتحدة لن تجعل سورية حربا بالوكالة بين واشنطن و موسكو، و إن روسيا ليست أقوى الآن نتيجة ما تقوم به، بل إنها تحصل على الاهتمام".

و اضاف اوباما الذي التقى الاسبوع الماضي في نيويورك بوتين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة " ان العقوبات التي فرضت على روسيا بسبب أوكرانيا لا تزال قائمة، وأن الولايات المتحدة لا تخضع لعقوبات .

وحذر اوباما بوتين من النتائج العكسية للعمليات العسكرية في سورية قائلا " إن استراتيجيته المتمثلة في مضاعفة دعم الرئيس السوري بشار الأسد لن تنجح إذا لم يكن الهدف منها التوصل إلى تسوية سياسية ، و إن حملة القصف الجوي ستجر موسكو إلى مستنقع يصعب الخروج منه".

د ب ا
الاحد 4 أكتوبر 2015