تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


تشكيلة الحكومة الجديدة في تركيا تحمل بصمة اردوغان




انقرة - غوكان غونس -

كشف رئيس الوزراء التركي الاسلامي المحافظ احمد داود اوغلو الثلاثاء عن تشكيلة حكومته الجديدة التي تميزت بتولي مقربين من الرئيس رجب طيب اردوغان مراكز حساسة بينهم صهره بيرات البيرق الذي عين وزيرا للطاقة.

وتشكل الفريق الحكومي الجديد بعد اكثر من ثلاثة اسابيع من فوز حزب العدالة والتنمية الاسلامي المحافظ في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر. فبحصوله على 49,5% من الاصوات استعاد الحزب الحاكم الغالبية المطلقة التي كان قد خسرها قبل خمسة اشهر من ذلك.


  وتضم الحكومة الجديدة العديد من الشخصيات التي تعتبر قريبة من اردوغان الذي يعد الرجل القوي المطلق في البلاد، بينها افكان ألا وزيرا للداخلية وبينالي يلديريم وزيرا للمواصلات وبخاصة صهره بيرات البيرق (37 عاما) على رأس وزارة الطاقة.
وقد كثف الاخير اطلالاته على مستوى عال الى جانب اردوغان الذي خصص له مكانا اثناء لقائه الثنائي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في قمة مجموعة العشرين.
وحضر عدد من القادة الدوليين حفل زفاف بيرات البيرق الذي انتخب نائبا بعد ان قاد مجموعة جاليك القابضة المتخصصة في النسيج والبناء والطاقة حتى 2013، من ابنة اردوغان البكر اسراء في العام 2004.
ولا تضم التشكيلة الحكومية الجديدة علي باباجان النائب السابق لرئيس الوزراء المكلف الاقتصاد والذي يلقى تقديرا في عالم الاعمال. وحل مكانه في هذا المنصب وزير المالية السابق محمد شيمشك الذي يحظى هو ايضا بثقة الاسواق.
اما وزارة الخارجية وهي حقيبة حساسة للغاية في ظل الازمات الاقليمية الكثيرة التي تواجهها تركيا، فكانت من نصيب مولود جاوش اوغلو الذي استعاد بذلك وزارة ترأسها حتى اب/اغسطس الماضي.
ودخل وجهان نسائيان الى الحكومة الجديدة وهما سما رمضان اوغلو لوزارة الشؤون الاجتماعية والاسرية وفاطمة غول دامات صاري وزيرة البيئة والتنمية الحضرية.
وفي كلمة مقتضبة الى الصحافيين اكد داود اوغلو ان "اصلاحات بنيوية" ستبدأ خلال ولايته التي تستمر اربع سنوات.
 

- بيئة صعبة -

وتنتظر تحديات اقتصادية وامنية كثيرة الفريق الحكومي الجديد الذي يتحتم عليه اعادة تحريك عجلة الاقتصاد الذي يواجه صعوبات والتعامل مع تجدد النزاع مع المتمردين الاكراد في جنوب شرق البلاد ومع خطر تنظيم الدولة الاسلامية والازمة السورية.
وقبل بضع ساعات من اعلان تشكيلة الحكومة الثلاثاء اسقطت طائرتان تركيتان من طراز اف-16 طائرة عسكرية روسية متهمة بانتهاك المجال الجوي التركي قرب الحدود السورية رغم نفي موسكو ودمشق.
ولفت بولنت اراس برفسور العلاقات الدولية في جامعة صبنجي في اسطنبول والمستشار السابق لداود اوغلو في تصريح لوكالة فرانس برس الى ان "الحكومة الجديدة تصل وسط بيئة اقليمية صعبة".
وبعد ثلاثة عشر عاما من تولي الحكم بلا منازع اعتبر الفوز الذي حققه حزب العدالة والتنمية بمثابة انتصار شخصي لاردوغان.
 ويرى عدد من الخبراء ان وجود شخصيات عديدة مقربة من الحكومة يدل على هيمنة شبه كاملة على قيادة شؤون البلاد.
واعتبر دوغوارجيل المحلل السياسي وبرفسور علم الاجتماع في جامعة الفاتح في اسطنبول "ما من شخص في هذه الحكومة لم يحصل على رضا اردوغان"، مضيفا "ان كفة الميزان تميل بوضوح الى جهة الرئيس".
حتى وان لم يتمتع بالغالبية الموصوفة للنواب ليحقق حلمه اعلن اردوغان نيته في تعديل الدستور الحالي المنبثق عن الانقلاب العسكري في 1980 مع طموح بامساك رئيس الدولة بمعظم صلاحيات السلطة التنفيذية التي يتولاها حاليا رئيس الوزراء.
لكن المعارضة ترفض بشكل قاطع هذا المشروع الذي يكشف برأيها الانحراف الاستبدادي للنظام.
ويتوقع خبراء من الان ظهور تصدعات ايضا داخل الاغلبية اثناء المناقشة الدستورية.
وقال المحلل السياسي فؤاد كيمان مدير مركز الابحاث السياسية في اسطنبول "عندما يبدأون بمناقشة جدية للدستور الجديد وتوزيع الصلاحيات بين الرئيس (الدولة) ورئيس الوزراء ستبدأ المحنة الحقيقية".

غوكان غونس
الاربعاء 25 نوفمبر 2015