تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


تصريحات المرشح غينغريتش بشان " إختراع الفلسطينيين" تهدد حل الدولتين





واشنطن - ايمانويل باريس
- اثار نيوت غينغريتش المرشح الاوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الاميركية، جدلا حادا بوصفه الفلسطينيين بانهم "مجموعة ارهابيين" وشعب "تم اختراعه"، ليهدد بذلك حل الدولتين وليوجه ضربة الى السياسة الاميركية في الشرق الاوسط.


تصريحات المرشح غينغريتش بشان " إختراع الفلسطينيين" تهدد حل الدولتين
وتتبنى السياسة الاميركية في الشرق الاوسط منذ التسعينات وفي عهد مختلف الرؤساء اكانوا ديموقراطيين او جمهوريين، فكرة قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل لحل قضية الشرق الاوسط.

الا ان رئيس مجلس النواب السابق سخر من جهود ادارة الرئيس اوباما لاحلال السلام في الشرق الاوسط وذلك في مقابلة اجرتها معه محطة "جويش تشانل" اليهودية معتبرا ان اوباما وادارته "واهمان" بشأن الوضع في الشرق الاوسط.

وقال غينغريتش الذي يحمل شهادة جامعية عليا في التاريخ "نحن امام شعب فلسطيني تم اختراعه هو في الواقع جزء من العالم العربي وينتمي تاريخيا الى المجتمع العربي".

والسبت، اكد ار سي هاموند المتحدث باسم غينغريتش في بيان ان المرشح "يدعم سلاما تفاوضيا بين اسرائيل والفلسطينيين يشمل بالضرورة اتفاقا بين اسرائيل والفلسطينيين على حدود دولة فلسطينية".

واضاف هاموند "لكن، لفهم ما هو مطروح ويتم التفاوض عليه، عليكم فهم عقود من التاريخ المعقد. هذا بالضبط ما كان يشير اليه غينغريتش" في مقابلة الجمعة.
واعتبر غينغريتش في تصريحاته ايضا ان الفلسطينيين "كان بامكانهم الذهاب الى اي مكان. لكننا ولعدد من الاسباب السياسية ابقينا على هذه الحرب ضد اسرائيل منذ الاربعينات وانا اجد ان هذا امر مأساوي".

وقد اثارت هذه التصريحات استنكارا شديدا لدى الجانب الفلسطيني. ودعا رئيس الوزراء سلام فياض غينغريتش الى الاعتذار عن هذه الاقوال التي اعتبرها "قمة في الإسفاف والترخص".

وقال فياض "على المرشح الأميركي نيوت غينغريتش وأمثاله أن يراجعوا التاريخ، لأنه يبدو أن ما يعرفه عن التاريخ هو تاريخ الحقبة العثمانية، وهذا بكل تأكيد إنكار لحقائق تاريخية، وهو مرفوض".


وقد اعتبر غينغريتش، الذي سينافس باراك اوباما في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 اذا فاز في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين التي تنظم في كل ولاية في النصف الاول من السنة، ان رؤيته للعالم "قريبة جدا" من نظرة رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو.

وحتى الثمانينات كان العديد من القادة الاسرائيليين وخاصة رئيسة الوزراء غولدا مائير (1969-1974) ينكرون وجود شعب فلسطيني وهو موقف لم يعد يتبناه حاليا سوى اليمين الاكثر تطرفا.

وزيادة في التنكيل وصف غينغريتش الفلسطينيين ب"الارهابيين". وقال ان "الحياد بين ديموقراطية تحترم دولة القانون ومجموعة ارهابيين تطلق صواريخ كل يوم ليس حيادا بل تشجيعا للارهابيين".

لكن السناتور الديموقراطي كارل ليفين اعرب عن اسفه لتصريحات غينغريتش التي "لا تقدم حلولا -- بل وقودا ونارا".
وقال ليفين، وهو يهودي ان "الغالبية العظمى من اليهود الاميركيين والحكومة الاسرائيلية نفسها يلتزمون بحل قائم على دولتين يحيا بمقتضاه الاسرائيليون والفلسطينيون جنبا الى جنب كجيران في سلام".

واعتبر ان "غينغريتش يسعى عبر التهكم الى جذب الانتباه له من خلال اطلاق تصريحات تشيع الانقسام وتترك آثارا مدمرة".
وخلال ندوة نظمها "الائتلاف اليهودي الجمهوري" في واشنطن هذا الاسبوع ندد المرشحون الجمهوريون ومن بينهم غينغريتش بنقص في دعم ادارة الرئيس باراك اوباما لاسرائيل.

الا ان احدا منهم لم يشكك بهذه الطريقة المباشرة كما فعل غينغريتش في شرعية رغبة الفلسطينيين في اقامة دولتهم.

ايمانويل باريس
الاحد 11 ديسمبر 2011