تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


تطبيقات البث المباشر عبر الإنترنت... أداة دعائية جديدة للجهاديين؟




أثار استخدام العروسي عبالة لتطبيق "فيس بوك لايف" لبث جريمة قتله لشرطي فرنسي ورفيقته على الهواء مباشرة تساؤلات عديدة حول المخاطر الأمنية التي قد تشكلها تطبيقات البث المباشر عبر الإنترنت. فكيف يمكن للأجهزة الأمنية مواجهة التقنيات الحديثة التي قد تصبح أداة في يد المتطرفين؟


العروسي
العروسي
أثار بث العروسي عبالة قاتل الشرطي الفرنسي ورفيقته الإثنين تفاصيل الاعتداء مباشرة على الإنترنت باستخدام تطبيق "فيس بوك لايف" الكثير من التساؤلات، وردا على هذا الحادث، أعلن موقع فيس بوك الثلاثاء أنه يتعاون بشكل وثيق مع السلطات الفرنسية في تحقيقها. وأشار بيان موقع التواصل الاجتماعي الذي يحظى بأكثر من مليار ونصف مشترك عبر العالم، أن " الإرهابيين والأفعال الإرهابية ليس لهم مكان على فيس بوك، نحن نعمل على حذف أي محتوى له طابع إرهابي بأسرع ما يمكن".

وأصبحت تطبيقات البث المباشرعبر الإنترنت مثل "فيس بوك لايف" و"يوتيوب" و"تويتر بريسكوب" تشكل هاجسا أمنيا جديدا يؤرق السلطات الحاكمة في العديد من الدول. فهي تتيح لمستخدميها إمكانية عرض فعاليات على الهواء مباشرة ما قد يتناقض مع الدواعي الأمنية في حال احتوى البث المباشر على تهديدات إرهابية.

وفي حين تطالب الحكومات الشركات المسؤولة عن إطلاق تلك التطبيقات بتزويدها بقاعدة بيانات لمستخدميها ومراقبة تفاعلات المستخدمين عن كثب، يرى خبراء في مجال التكنولوجيا أن إحكام السيطرة على تطبيقات البث المباشر صعب للغاية حيث أنه لا توجد أدوات أوتوماتيكية يمكنها تحديد الفيديوهات التي يتوجب عدم نشرها وإزالتها على الفور. وكل ما يمكن فعله هو حذف تلك المحتويات في وقت لاحق.

وتقول المهندسة هناء الرملي الخبيرة في مجال ثقافة الإنترنت في تصريح لفرانس24 إن الشركات المعنية بتلك التطبيقات تعمل بالفعل على إيجاد تطبيقات أكثر أمنا ولكنها لم تنجح في ذلك حتى الآن.

وردا على التعارض بين حرية البث المباشر وضمان الأمن العام، تقول متحدثة باسم فيس بوك لوكالة رويترز إننا "نفهم وندرك أن هناك تحديات فريدة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى والسلامة في فيديوهات خاصية لايف... إننا ملتزمون بشدة بتعزيز فعالية التعامل مع البلاغات عن انتهاك المحتوى المباشر لمعايير مستخدمينا."

ويقول فيس بوك أنه يتلقى أسبوعيا ملايين البلاغات عن خرق المعايير ويعمل حاليا على زيادة حكم فريق مهمته مراجعة المحتوى المباشر طوال اليوم، حيث يعمل هذا الفريق على وقف البث المباشر لأي محتوى ينتهك المعايير المعمول بها.

ويرى الوالي ولد الداه الخبير في التقنيات الحديثة أن "خطورة التطبيقات الحديثة تكمن في العدد غير المعلوم للأشخاص الذين يتابعون شخصا ما خاصة في حالة البث المباشر، حيث أن المتلقي يحصل على المحتوى بشكل آني، ما يشكل تبادلا غير محكوم للمعلومات".

وحول إمكانية التقليل من أخطار الاستخدام السيء لتطبيقات البث المباشرعبرالإنترنت تقول الرملي: "هناك أماكن معينة وأحداث معينة قد يمنع بها التصوير وبالتالي البث المباشر وغير المباشر، ولكون تطبيقات البث المباشر تشير في الأغلب إلى الموقع الجغرافي بدقة عالية. وبالتالي يمكن تحديده، كما يمكن معرفة ملامح الموقع ومن يتواجد به أو أي معلومات متعلقة به. ومن ثم يمكن الاستفادة من تلك المعلومات وتحليلها وملاحقة الأشخاص المعنيين بها".

وتضيف الرملي أن "تطبيقات البث المباشر يمنع استخدامها في العنف والتطرف، لكن هناك من يخالف الشروط، وهناك من يتلاعب على هذه الشروط بأن يقوم بحشد متابعين له ممن يجدون لديهم نزعة واهتمام لتوجهاته ويدعوهم للتواصل المباشر من خلال تطبيقات المحادثة المتعددة، أو حتى الاتفاق على اللقاء على أرض الواقع."

فرانس24 - أ ف ب
الاربعاء 15 يونيو 2016