ويتميز هذا الإقليم، الذي يقع على بعد ساعة بالسيارة من برلين في ألمانيا الشيوعية سابقا، بانخفاض تعداده السكاني وانقسامه لعدة قرى ومدن صغيرة من بينها تمبلين التي يطلق عليها اسم "جوهرة أوكيرمارك"، وهي مدينة تتميز بالصفاء والهدوء وهناك قضت ميركل "المرأة الحديدية" في هذا الزمان طفولتها ودرست أيضا.
في ضواحي المدينة لا يزال قائما منزل العائلة الذي شهد طفولة ونمو أقوى سياسية في العالم، حيث كان والد المستشارة الراعي البروتستانتي هورست كاسنر وزوجته وميركل الصغيرة وشقيقها ماركوس وشقيقتها إيريني يعيشون في الطابق الأول بالكامل، والذي تم تقسيمه حاليا إلى أكثر من شقة.
وكانت عائلة ميركل انتقلتإلى هناك من هامبورج في 1957 حينما كان عمر المستشارة ثلاث سنوات حيث يقول أحد القساوسة المسؤولين عن دار والدهوف لرعاية المعاقين ذهنيا والذي كان زميلا لوالد ميركل، إن المنزل هيئته تغيرت وأصبح لا يمت بأي صلة لحالته في الماضي.
في بعض الأحيان تزور المستشارة الألمانية المكان بصحبة أحد ضيوف الدول أو زوار آخرين لمشاهدة منزلها، حينها فإن الحال الطبيعي للمدينة يتغير لدقائق حينما تظهر ليموزين سوداء تسير في الشوارع وتختفي بعدها بسرعة، ولكن تمبلين تحتفظ ربما بأقيم شيء لدى ميركل في حياتها، والدتها هيرليند كاسنر والتي لا تزال تعيش في المدينة بل وتواصل عملها في تدريس الإنجليزية على الرغم من أن عمرها 85 عاما، بل والأكثر من هذا أنها تقدم دورة خاصة باسم "هيا لنتعلم الإنجليزية" في أحد المدارس الشهيرة هناك.
ولا تزال المدرسة التي حصلت فيها ميركل على الثانوية العامة في 1973 قائمة ولكنها أصبحت مركزا تعليميا يتبع أسلوب مونتيسوري التربوي البديل.. تلك البناية العتيقة من الطوب شاهدت أنجيلا الصغيرة وهي تعدو وتتفوق في فصول الرياضيات واللغة الروسية التي تتحدثها بطلاقة وإطلاق لقب "كاسي" عليها من قبل زملائها.
ولا تزال ميركل تحتفظ برابط روحي كبير مع الإقليم حيث لديها هناك منزل لقضاء العطلات تذهب إليه كلما سنحت الفرصة مع زوجها، وهناك تمارس وصفتها للانفصال عن مستجدات عملها والسياسة العالمية والتي تتمثل في أعمال الحديقة والطبخ لعائلتها.
وتتسبب علاقة ميركل مع الإقليم في انقسام للآراءبميدان تمبلين الرئيسي حيث يعتبر البعض أن استمرار ارتباطها بأوكيرمارك أمر إيجابي فيما لا يتقبل البعض هذا الأمر.. "فلتتركنا في سلام".. هكذا ردت مسنة غاضبة على السؤال فيما ردت أخرى بلامبالاة "في النهاية الأمر سيان بالنسبة لي، بشكل أو بأخر كان يتوجب على السيدة ميركل الحضور".
يتحدث عمدة المدينة ديتليف تابرت عن هذا النوع من المشاعر "سكان هذا المكان وأعتقد أن ميركل من ضمنهم يتحلون بنوع خاص من الحذر، وبميلون دائم نحو التطلع لحدوث شيء ما"، معتبرا من ناحية أخرى أن المستشارة الألمانية تتمتع بـ"العناد" المميز لأهالي الإقليم. ودائما ما يصطدم الصحفيون الذين يحاولون الاقتراب من تمبلين لاتباع آثار الحياة الشخصية والخاصة لميركل، التي نجحت في الحفاظ عليها من "الشو الإعلامي" الزائد، بحائط من الصمت الذي لا يكشف أي شيء أو القليل للغاية.
لا يزال القس أو ايشنتراوت يتذكر قصة معبرة للغاية عن هذا الأمر، حيث سأل بعض الصحفيون في مرة والدة ميركل عن ابنتها، فبدأت الأخيرة في الحديث باستفاضة ولكن بعد دقائق قليلة اكتشف الحضور أنها كانت تتحدث عن إيريني شقيقة المستشارة وابنتها الأخرى.
يقول أهالي البلدة أن ميركل أثناء زيارتها في العطلات للمدينة فإنها تتصرف بـ"شكل طبيعي" وتذهب للتسوق في السوبر ماركت، وحينما يلقي أحد عليها التحية فإنها ترد وتتحاور حول موضوعات الحياة اليومية دون التطرق إلى أي شيء سياسي بأي حال من الأحوال. يتواجد منزل ميركل المخصص لقضاء العطلات في شرق المدينة وهو منزل لا يلفت الانتباه بأي حال من الأحوال، إذا ما تمت إزالة السور الأسود الذي يحيط به وكاميرات المراقبة التي تم تغييرها مؤخرا.
تقول إحدى الجارات البالغ عمرها 74 عاما "حينما تأتي السيدة ميركل إلى هنا، دائما ما تسأل عن كيفية سير الأمور، نحترمها بشكل كبير، لا أحد يذهب لمضايقتها مثلا حينما تتوجه للسباحة في البحيرة".. كلمات تكشف عن حقيقة لماذا حينما تتحدث ميركل عن أوكيرمارك فإنها لا تذكر الإقليم فقط كمكان نشأت وتربت فيه، بل كموقع مثالي للهروب مع زوجها بعيدا عن كل ما قد يضايقها في عطلتها ويتعلق بعالم السياسة.
في ضواحي المدينة لا يزال قائما منزل العائلة الذي شهد طفولة ونمو أقوى سياسية في العالم، حيث كان والد المستشارة الراعي البروتستانتي هورست كاسنر وزوجته وميركل الصغيرة وشقيقها ماركوس وشقيقتها إيريني يعيشون في الطابق الأول بالكامل، والذي تم تقسيمه حاليا إلى أكثر من شقة.
وكانت عائلة ميركل انتقلتإلى هناك من هامبورج في 1957 حينما كان عمر المستشارة ثلاث سنوات حيث يقول أحد القساوسة المسؤولين عن دار والدهوف لرعاية المعاقين ذهنيا والذي كان زميلا لوالد ميركل، إن المنزل هيئته تغيرت وأصبح لا يمت بأي صلة لحالته في الماضي.
في بعض الأحيان تزور المستشارة الألمانية المكان بصحبة أحد ضيوف الدول أو زوار آخرين لمشاهدة منزلها، حينها فإن الحال الطبيعي للمدينة يتغير لدقائق حينما تظهر ليموزين سوداء تسير في الشوارع وتختفي بعدها بسرعة، ولكن تمبلين تحتفظ ربما بأقيم شيء لدى ميركل في حياتها، والدتها هيرليند كاسنر والتي لا تزال تعيش في المدينة بل وتواصل عملها في تدريس الإنجليزية على الرغم من أن عمرها 85 عاما، بل والأكثر من هذا أنها تقدم دورة خاصة باسم "هيا لنتعلم الإنجليزية" في أحد المدارس الشهيرة هناك.
ولا تزال المدرسة التي حصلت فيها ميركل على الثانوية العامة في 1973 قائمة ولكنها أصبحت مركزا تعليميا يتبع أسلوب مونتيسوري التربوي البديل.. تلك البناية العتيقة من الطوب شاهدت أنجيلا الصغيرة وهي تعدو وتتفوق في فصول الرياضيات واللغة الروسية التي تتحدثها بطلاقة وإطلاق لقب "كاسي" عليها من قبل زملائها.
ولا تزال ميركل تحتفظ برابط روحي كبير مع الإقليم حيث لديها هناك منزل لقضاء العطلات تذهب إليه كلما سنحت الفرصة مع زوجها، وهناك تمارس وصفتها للانفصال عن مستجدات عملها والسياسة العالمية والتي تتمثل في أعمال الحديقة والطبخ لعائلتها.
وتتسبب علاقة ميركل مع الإقليم في انقسام للآراءبميدان تمبلين الرئيسي حيث يعتبر البعض أن استمرار ارتباطها بأوكيرمارك أمر إيجابي فيما لا يتقبل البعض هذا الأمر.. "فلتتركنا في سلام".. هكذا ردت مسنة غاضبة على السؤال فيما ردت أخرى بلامبالاة "في النهاية الأمر سيان بالنسبة لي، بشكل أو بأخر كان يتوجب على السيدة ميركل الحضور".
يتحدث عمدة المدينة ديتليف تابرت عن هذا النوع من المشاعر "سكان هذا المكان وأعتقد أن ميركل من ضمنهم يتحلون بنوع خاص من الحذر، وبميلون دائم نحو التطلع لحدوث شيء ما"، معتبرا من ناحية أخرى أن المستشارة الألمانية تتمتع بـ"العناد" المميز لأهالي الإقليم. ودائما ما يصطدم الصحفيون الذين يحاولون الاقتراب من تمبلين لاتباع آثار الحياة الشخصية والخاصة لميركل، التي نجحت في الحفاظ عليها من "الشو الإعلامي" الزائد، بحائط من الصمت الذي لا يكشف أي شيء أو القليل للغاية.
لا يزال القس أو ايشنتراوت يتذكر قصة معبرة للغاية عن هذا الأمر، حيث سأل بعض الصحفيون في مرة والدة ميركل عن ابنتها، فبدأت الأخيرة في الحديث باستفاضة ولكن بعد دقائق قليلة اكتشف الحضور أنها كانت تتحدث عن إيريني شقيقة المستشارة وابنتها الأخرى.
يقول أهالي البلدة أن ميركل أثناء زيارتها في العطلات للمدينة فإنها تتصرف بـ"شكل طبيعي" وتذهب للتسوق في السوبر ماركت، وحينما يلقي أحد عليها التحية فإنها ترد وتتحاور حول موضوعات الحياة اليومية دون التطرق إلى أي شيء سياسي بأي حال من الأحوال. يتواجد منزل ميركل المخصص لقضاء العطلات في شرق المدينة وهو منزل لا يلفت الانتباه بأي حال من الأحوال، إذا ما تمت إزالة السور الأسود الذي يحيط به وكاميرات المراقبة التي تم تغييرها مؤخرا.
تقول إحدى الجارات البالغ عمرها 74 عاما "حينما تأتي السيدة ميركل إلى هنا، دائما ما تسأل عن كيفية سير الأمور، نحترمها بشكل كبير، لا أحد يذهب لمضايقتها مثلا حينما تتوجه للسباحة في البحيرة".. كلمات تكشف عن حقيقة لماذا حينما تتحدث ميركل عن أوكيرمارك فإنها لا تذكر الإقليم فقط كمكان نشأت وتربت فيه، بل كموقع مثالي للهروب مع زوجها بعيدا عن كل ما قد يضايقها في عطلتها ويتعلق بعالم السياسة.


الصفحات
سياسة








