دور الجماعات المتطرفة ...مريم، إحدى الناشطات من مدينة دمشق، وهو اسم مستعار، تروي لعنب بلدي قصة ارتدائها الحجاب منذ سن الخامسة عشرة، حين لم تكن «مقتنعة به لكنها كانت تحب نفسها وهي محجبة».
وتكمل مريم أنها مرّت بمرحلة من الالتزام وحضور الدروس الدينية في دمشق، ثم سافرت إلى أوروبا لتكمل الدراسات العليا، وأصرت على الحجاب هناك رغم الصعوبات في الدراسة والعمل، بسبب منع الحكومة الفرنسية للمرأة من ارتداء حجابها، رافعةً دعاوى «تتحدى هذا القرار لأنه كان يمنعني من ممارسة حريتي، في بلدٍ يتغنى بالديمقراطية».
لكنّ قناعتها بالحجاب بدأت تتلاشى خلال الثورة السورية، خصوصًا حين «بدأت انتهاكات بعض الجماعات التي تتكلم باسم الدين الإسلامي في المناطق المحررة»، فخلعت حجابها لأنها لا تريد «أن تحسب على هذه الجماعات». وأضافت إنه «ليس من المعقول أن يكون إظهار شعري هو الحرام، بينما ما يحصل في بلادي على أيدي الجماعات الإسلامية لا أحد يعير له أي اهتمام»، مشيرةً إلى أن «معاملتنا هي الهوية، وليس الحجاب».
ثم أكدّت مريم أن الثورة أعطتها «دافعًا قويًا لاتخاذ القرار»، لم تمتلكه طيلة 15 عامًا، رغم مواجهتها لكثير من الانتقادات من والدها وأصدقائها، بينما اعتبره بعض أصدقائها «شجاعة وبداية كسر للقيود التي يفرضها المجتمع على المرأة».
وما إن بدأت الثورة السوريّة حتى صار تفكير ديمة بخلع الحجاب «جديًا»، شاعرةً بأنها ستكون «شخصًا آخر مختلفًا بدونه».
وتروي ديمة لعنب بلدي قصتها، فبعد سفر أهلها إلى الأردن لسوء الأوضاع في منطقتهم بداية رمضان 2012، اضطرت للنوم عند صديقتها إثر اشتداد القصف على المنطقة، واجتمعت حينها بأحد إخوة صديقتها لتقرر خلع الحجاب لأنها «غير مقتنعة بأنه فرض»، متسائلةً عن السبب الذي يجعلها ترتديه أمام الشاب. وتردف ديمة بأنها اتصلت بأهلها لإخبارهم «أمي حزنت لهذا الخبر وإخوتي أيضًا، وقد أسمعوني بعض الكلمات غير اللائقة»، لكن لم يمضِ شهر رمضان حتى عادت «العلاقات عادية وكأن شيئًا لم يكن».
وكما حال مريم تقول ديمة «الثورة أعطتني مساحة لتنفيذ القرار والحرب عجلت التنفيذ»، مردفةً بأنها «تحترم من هو مقتنع بالحجاب»، لكنها تشعر «براحة كبيرة بدونه».
وترى غادة أن معاملتها بهذه الطريقة «إنما تدل على احترام الغرب لهوية المرأة المحجبة، في الوقت الذي أضحى فيه الرجل الشرقي المتحضر والمثقف ينظر إلى الحجاب نظرة ازدراء».
بينما تعتبر حنان، خريجة كلية التربية والأخصائية في الدعم النفسي وحقوق الطفل، التزامها بالحجاب يمثل جزءًا أساسيًا من مبادئها وهويتها وهو ليس مفروضًا عليها، وهي «مقتنعة تمامًا بذلك»، مضيفة أن التزامها بهوية محددة وثابتة تساهم في استقرار وثبات بناتها في ظل التغيرات المجتمعية الكبيرة التي أنشأتها الحرب.
بينما تقول أم شفيق، وهي إحدى «الخطّابات» المعروفات في دمشق، أن خلع الحجاب لاعتقاد أن ذلك يجلب فرصًا للزواج منتشرةٌ حتى قبل الثورة، مشيرةً إلى أن ذلك يعود إلى البيئة التي تتواجد فيها الفتيات، حيث تلتزم بعضهن بارتداء «المانطو» في المناطق المحافظة دون قناعة به، لأن ذلك يجلب لهن فرصًا أكبر في الزواج.
وتضيف الأخصائية، إن الحالة «مرتبطة بفقد الأشخاص لكل شيء»، ما يجعل الناشطة «تبحث عن وسيلة للتفريغ» خصوصًا بعد خللٍ في التقاليد أنتجه النزوح، وتغيير مفاجئ في المجتمع، ما أدى إلى اتخاذ قرارات جديدة غير مدروسة سواء كانت صحيحة أم خاطئة.
كما أن تغيير البيئة الاجتماعية الحاضنة، خلقت شيئًا من اللامبالاة لدى البعض، لذلك حين تخلع الناشطة حجابها فهي لا «تحسب حساب أحد».
بينما يقول حسام، أحد الناشطين في مجال الإغاثة في دمشق، «لم يكن بشار يمنعهم من خلع حجابهم… لماذا قاموا بكل هذه الثورة؟».
في حين طالبت نجلاء، الناشطة في مجال تمكين المرأة (وهي ترتدي الحجاب)، بالابتعاد عن النظرة السيئة للناشطات اللاتي يخلعن حجابهن، مؤكدةً بأنه من الخطأ تقييم المرأة من حجابها، فالإنسان «يقيم بمعاملته، أما عبادته وحجابه فهي لربه وليست لنا».
كما تقول أم عماد، وهي امرأة محجبة من مدينة داريا، إن ارتداء الحجاب «يجب أن يكون عن قناعة وفهم صحيح للدين، وإلا فخلعه أولى إن كانت الفتاة تلبسه مجبرةً أو ليست مقتنعة به».
وتكمل مريم أنها مرّت بمرحلة من الالتزام وحضور الدروس الدينية في دمشق، ثم سافرت إلى أوروبا لتكمل الدراسات العليا، وأصرت على الحجاب هناك رغم الصعوبات في الدراسة والعمل، بسبب منع الحكومة الفرنسية للمرأة من ارتداء حجابها، رافعةً دعاوى «تتحدى هذا القرار لأنه كان يمنعني من ممارسة حريتي، في بلدٍ يتغنى بالديمقراطية».
لكنّ قناعتها بالحجاب بدأت تتلاشى خلال الثورة السورية، خصوصًا حين «بدأت انتهاكات بعض الجماعات التي تتكلم باسم الدين الإسلامي في المناطق المحررة»، فخلعت حجابها لأنها لا تريد «أن تحسب على هذه الجماعات». وأضافت إنه «ليس من المعقول أن يكون إظهار شعري هو الحرام، بينما ما يحصل في بلادي على أيدي الجماعات الإسلامية لا أحد يعير له أي اهتمام»، مشيرةً إلى أن «معاملتنا هي الهوية، وليس الحجاب».
ثم أكدّت مريم أن الثورة أعطتها «دافعًا قويًا لاتخاذ القرار»، لم تمتلكه طيلة 15 عامًا، رغم مواجهتها لكثير من الانتقادات من والدها وأصدقائها، بينما اعتبره بعض أصدقائها «شجاعة وبداية كسر للقيود التي يفرضها المجتمع على المرأة».
- غياب القناعة
وما إن بدأت الثورة السوريّة حتى صار تفكير ديمة بخلع الحجاب «جديًا»، شاعرةً بأنها ستكون «شخصًا آخر مختلفًا بدونه».
وتروي ديمة لعنب بلدي قصتها، فبعد سفر أهلها إلى الأردن لسوء الأوضاع في منطقتهم بداية رمضان 2012، اضطرت للنوم عند صديقتها إثر اشتداد القصف على المنطقة، واجتمعت حينها بأحد إخوة صديقتها لتقرر خلع الحجاب لأنها «غير مقتنعة بأنه فرض»، متسائلةً عن السبب الذي يجعلها ترتديه أمام الشاب. وتردف ديمة بأنها اتصلت بأهلها لإخبارهم «أمي حزنت لهذا الخبر وإخوتي أيضًا، وقد أسمعوني بعض الكلمات غير اللائقة»، لكن لم يمضِ شهر رمضان حتى عادت «العلاقات عادية وكأن شيئًا لم يكن».
وكما حال مريم تقول ديمة «الثورة أعطتني مساحة لتنفيذ القرار والحرب عجلت التنفيذ»، مردفةً بأنها «تحترم من هو مقتنع بالحجاب»، لكنها تشعر «براحة كبيرة بدونه».
- التزامٌ وثبات في الموقف
وترى غادة أن معاملتها بهذه الطريقة «إنما تدل على احترام الغرب لهوية المرأة المحجبة، في الوقت الذي أضحى فيه الرجل الشرقي المتحضر والمثقف ينظر إلى الحجاب نظرة ازدراء».
بينما تعتبر حنان، خريجة كلية التربية والأخصائية في الدعم النفسي وحقوق الطفل، التزامها بالحجاب يمثل جزءًا أساسيًا من مبادئها وهويتها وهو ليس مفروضًا عليها، وهي «مقتنعة تمامًا بذلك»، مضيفة أن التزامها بهوية محددة وثابتة تساهم في استقرار وثبات بناتها في ظل التغيرات المجتمعية الكبيرة التي أنشأتها الحرب.
- تسهيل فرص الزواج
بينما تقول أم شفيق، وهي إحدى «الخطّابات» المعروفات في دمشق، أن خلع الحجاب لاعتقاد أن ذلك يجلب فرصًا للزواج منتشرةٌ حتى قبل الثورة، مشيرةً إلى أن ذلك يعود إلى البيئة التي تتواجد فيها الفتيات، حيث تلتزم بعضهن بارتداء «المانطو» في المناطق المحافظة دون قناعة به، لأن ذلك يجلب لهن فرصًا أكبر في الزواج.
- هشاشة الارتباط الديني
وتضيف الأخصائية، إن الحالة «مرتبطة بفقد الأشخاص لكل شيء»، ما يجعل الناشطة «تبحث عن وسيلة للتفريغ» خصوصًا بعد خللٍ في التقاليد أنتجه النزوح، وتغيير مفاجئ في المجتمع، ما أدى إلى اتخاذ قرارات جديدة غير مدروسة سواء كانت صحيحة أم خاطئة.
كما أن تغيير البيئة الاجتماعية الحاضنة، خلقت شيئًا من اللامبالاة لدى البعض، لذلك حين تخلع الناشطة حجابها فهي لا «تحسب حساب أحد».
- نظرة المجتمع
بينما يقول حسام، أحد الناشطين في مجال الإغاثة في دمشق، «لم يكن بشار يمنعهم من خلع حجابهم… لماذا قاموا بكل هذه الثورة؟».
في حين طالبت نجلاء، الناشطة في مجال تمكين المرأة (وهي ترتدي الحجاب)، بالابتعاد عن النظرة السيئة للناشطات اللاتي يخلعن حجابهن، مؤكدةً بأنه من الخطأ تقييم المرأة من حجابها، فالإنسان «يقيم بمعاملته، أما عبادته وحجابه فهي لربه وليست لنا».
كما تقول أم عماد، وهي امرأة محجبة من مدينة داريا، إن ارتداء الحجاب «يجب أن يكون عن قناعة وفهم صحيح للدين، وإلا فخلعه أولى إن كانت الفتاة تلبسه مجبرةً أو ليست مقتنعة به».


الصفحات
سياسة









