تضيف خبيرة مؤسسة بروكينج، سوزان دينارسكي أن " قروض الطلاب بعد الرهون العقارية تعد ثاني أكبر أسباب ديون الكثير من العائلات الأمريكية". تكفي فقط الإشارة إلى أن سبعة ملايين من المديونين لا يمكنهم سداد ما عليهم فيما أن الملايين غيرهم يتأخرون في سداد الديون المستحقة عليهم".
يعد النظام الجامعي في الولايات المتحدة أغلى بصورة كبيرة وملحوظة مقارنة بباقي دول العالم؛ ففي عام 2015 كانت متوسط المصروفات في الجامعات الخاصة يقدر بنحو 32 ألف و405 دولارات في العام، مع العلم بأن الدراسة في جامعة حكومية سيعني أيضا دفع مبلغ كبير نسبيا، حيث أن المبلغ يتراوح من تسعة آلاف و410 دولارات إلى 23 ألف و893 دولار. ويرتبط الأمر غالبا بإذا كان الطالب يدرس في جامعة بولايته أم بولاية أخرى.
ولا يمكن لجيوب الطلاب المساكين أن تتحمل هذه المبالغ الضخمة، لهذا فإن هؤلاء الذين لا تتوافر لديهم فرصة وجود آباء أثرياء يضطرون إلى طلب قروض من أجل استكمال تعليمهم.
وفقا لأوشيا فإنه في الولايات المتحدة يتم توظيف 160 مليار دولار لخدمة هذه الديون، وإذا ما أجريت مقارنة مع أخر الأرباح السنوية لأكبر موقع للمبيعات الإلكترونية على مستوى العالم "أمازون" فإن هذا الرقم يزيد عنها بـ50 مليار دولار، هذا بخلاف أنه في قطاع ديون المستهلكين لا يوجد مجال ترتفع فيه الخطورة بقدر الديون الطلابية.
وتمثل السرعة التي تزداد بها عملية المديونية مصدرا للقلق، ففي الوقت الذي زاد فيه متوسط أرباح أصحاب المؤهلات الجامعية بنسبة 3% خلال أخر سبع سنوات، فإن الديون زادت في هذه الفترة بنسبة 53%، وفقا لأوشيا.
وتكمن المشكلة الأساسية في عدم قدرة البعض على العثور على عمل بعد التخرج أو الالتحاق بوظيفة ذات مرتب منخفض، وبالتالي تبدأ أزمات سداد الديون في الظهور، هذا بخلاف امتلاء سوق القروض بالمستغلين.
على الرغم من أن الدولة تتولى مسؤولية جانب كبير من التمويل، حيث يجب عليها توفير دراسات ممكنة ومتاحة للجميع لأكبر عدد ممكن من الأشخاص، فإن الأمر المقلق هو تولي مصلحة الضرائب مسؤولية جمع الديون إذا ما ظهرت مشكلات في السداد.
وعلى الرغم من وجود برامج لإعادة جدولة الديون إلا أن وضع الدولة الخاص في هذه المسألة يفتح الباب أمام جهات خاصة لسداد الدين تفرض على من يرغبون في الحصول على خدماتها فوائد أكبر وأعلى بكثير، وفي بعض الأحيان تكون هذه الجهات لا تمتلك سمعة نظيفة بالكامل.
ويخشى أوشيا من أن يتحول موقف الديون الطلابية المتفاقم في الولايات المتحدة لأزمة اقتصادية وطنية، نظرا لأنه منذ 2014 لم يعد المديونون هم الأصغر سنا، بل مواطنين في الفترة العمرية بين 30 و39 عاما. ويعمل هذا الجيل في الأساس على توليد الكثير من الأموال ويعتمد عليه بشكل كبير في رفع معدل الاستهلاك الأمريكي.
وتكمن المشكلة في أن القروض الطلابية تلتهم الدخول المتاحة لدرجة أنه قد تستمر علمية استكمال سدادها بعد تقاعد المديون وذلك عبر استقطاع جزء من معاشه.
يقول أوشيا "بدون أدنى شك هذا الأمر سيكون له تبعات سلبية"، فإنه كلما قلت النقود المتاحة للإنفاق بسبب ديون الدراسة، فإن استثمارات كبرى مثل شراء سيارة أو منزل سيتم تأجيلها أو ربما استبعادها، وهو الأمر الذي يضر بالاقتصاد.
كما سيؤثر هذا الأمر بصورة كبيرة وعميقة على الولايات المتحدة لأن انفاق المستهلكين هو المحرك الأساسي والرئيسي للنمو، بل وتحديدا فإن ثلثي الأداء الاقتصادي يعتمد عليه.
يعد النظام الجامعي في الولايات المتحدة أغلى بصورة كبيرة وملحوظة مقارنة بباقي دول العالم؛ ففي عام 2015 كانت متوسط المصروفات في الجامعات الخاصة يقدر بنحو 32 ألف و405 دولارات في العام، مع العلم بأن الدراسة في جامعة حكومية سيعني أيضا دفع مبلغ كبير نسبيا، حيث أن المبلغ يتراوح من تسعة آلاف و410 دولارات إلى 23 ألف و893 دولار. ويرتبط الأمر غالبا بإذا كان الطالب يدرس في جامعة بولايته أم بولاية أخرى.
ولا يمكن لجيوب الطلاب المساكين أن تتحمل هذه المبالغ الضخمة، لهذا فإن هؤلاء الذين لا تتوافر لديهم فرصة وجود آباء أثرياء يضطرون إلى طلب قروض من أجل استكمال تعليمهم.
وفقا لأوشيا فإنه في الولايات المتحدة يتم توظيف 160 مليار دولار لخدمة هذه الديون، وإذا ما أجريت مقارنة مع أخر الأرباح السنوية لأكبر موقع للمبيعات الإلكترونية على مستوى العالم "أمازون" فإن هذا الرقم يزيد عنها بـ50 مليار دولار، هذا بخلاف أنه في قطاع ديون المستهلكين لا يوجد مجال ترتفع فيه الخطورة بقدر الديون الطلابية.
وتمثل السرعة التي تزداد بها عملية المديونية مصدرا للقلق، ففي الوقت الذي زاد فيه متوسط أرباح أصحاب المؤهلات الجامعية بنسبة 3% خلال أخر سبع سنوات، فإن الديون زادت في هذه الفترة بنسبة 53%، وفقا لأوشيا.
وتكمن المشكلة الأساسية في عدم قدرة البعض على العثور على عمل بعد التخرج أو الالتحاق بوظيفة ذات مرتب منخفض، وبالتالي تبدأ أزمات سداد الديون في الظهور، هذا بخلاف امتلاء سوق القروض بالمستغلين.
على الرغم من أن الدولة تتولى مسؤولية جانب كبير من التمويل، حيث يجب عليها توفير دراسات ممكنة ومتاحة للجميع لأكبر عدد ممكن من الأشخاص، فإن الأمر المقلق هو تولي مصلحة الضرائب مسؤولية جمع الديون إذا ما ظهرت مشكلات في السداد.
وعلى الرغم من وجود برامج لإعادة جدولة الديون إلا أن وضع الدولة الخاص في هذه المسألة يفتح الباب أمام جهات خاصة لسداد الدين تفرض على من يرغبون في الحصول على خدماتها فوائد أكبر وأعلى بكثير، وفي بعض الأحيان تكون هذه الجهات لا تمتلك سمعة نظيفة بالكامل.
ويخشى أوشيا من أن يتحول موقف الديون الطلابية المتفاقم في الولايات المتحدة لأزمة اقتصادية وطنية، نظرا لأنه منذ 2014 لم يعد المديونون هم الأصغر سنا، بل مواطنين في الفترة العمرية بين 30 و39 عاما. ويعمل هذا الجيل في الأساس على توليد الكثير من الأموال ويعتمد عليه بشكل كبير في رفع معدل الاستهلاك الأمريكي.
وتكمن المشكلة في أن القروض الطلابية تلتهم الدخول المتاحة لدرجة أنه قد تستمر علمية استكمال سدادها بعد تقاعد المديون وذلك عبر استقطاع جزء من معاشه.
يقول أوشيا "بدون أدنى شك هذا الأمر سيكون له تبعات سلبية"، فإنه كلما قلت النقود المتاحة للإنفاق بسبب ديون الدراسة، فإن استثمارات كبرى مثل شراء سيارة أو منزل سيتم تأجيلها أو ربما استبعادها، وهو الأمر الذي يضر بالاقتصاد.
كما سيؤثر هذا الأمر بصورة كبيرة وعميقة على الولايات المتحدة لأن انفاق المستهلكين هو المحرك الأساسي والرئيسي للنمو، بل وتحديدا فإن ثلثي الأداء الاقتصادي يعتمد عليه.


الصفحات
سياسة









