فهل يا ترى كانت على موعد ام انها كانت تتربص لاقتطاف الثمار، هل هذا ذكاء ام انتهازية؟ وما الذي جعلها مهيأة لاستلام الحكم في البلدان التي عاشت الثورات ؟ ام لان المرحلة منذ الثورة الإيرانية والأفغانية وعلى مدى ثلاثين سنة خلقت خريفا اسلامويا طويلا يضبط ايقاعه المنتظم بطرفيها الشيعي والسني؟
وهل الإبقاء على هذه الحالة الاسلاموية بتوازنها الطويل وبشقيها الشيعي والسني هو تمهيد مدروس من قبل القوى العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاوروبي للعمل على تهيئة المسرح العالمي لظهور القوة الاسلامية في صورتها الأصولية المتشددة للتعويض عن غياب الاتحاد السوفياتي، الذي كانت الجهود الامريكية السرية كلها تعمل على تقويضه من الداخل بحيث يصبح بعبع الاسلام هو بديل الشيوعية الغارب.
لا شك ان استخدام الثورتين الاسلامويتين الشيعية في ايران والسنية في افغانستان وتوابعهما ومموليهما من الدول المجاورة، قد تم استخدامهما في تقويض الشيوعية العالمية على مستوى التنظير والتطبيق ، فابنتصار الدين تم ضرب الفكرة وباسقاط الاتحاد السوفياتي وتفكيكه سنة ١٩٩٠ تم ضرب التطبيق للفكرة وهكذا كان الامر...
الان ما نفع القوى الاسلامية في نظر الغرب وامريكا بالذات في التعامل مع ثورات الربيع العربي، هل تنفع هذه القوى من الناحية السياسية في لجم اي تطلعات ليبرالية حداثية ترهص عودة الفكر الشيوعي الى المسرح السياسي من جديد ، مما ينبىء بسقوط مدو وشيك ونهائي للراس مالية العالمية المتمثلة في الغرب والولايات المتحدة .
هل مازال الغرب يستخدم القوى الاسلامية حتى اليوم في مخططاته الجهنمية ويطبقها منطلقا من مسارح بلداننا وساحاتها...
وهل مازال يرى فيها نفعا لإطالة عمر راسماليته لكي تسقط ذلك السقوط المدوي امام الأزمات المالية والاقتصادية العالمية المتلاحقة كالمطرقة على راسه، لا اظن ان الغرب سيكتفي بكل ذلك في تنفيذ مخططاته إنقاذا لرأسماليته المترنحة .
فاستخدام المخزون الديني بتاريخه الطويل الممتد على مدى ١٤ عشر قرنا ونيف، بكل ما فيه من صراعات ثقافية وتناقضات سياسية وتنوع اثني ومذهبي وشعوبي ، يمكن ان يستفيد منه الغرب مستقبلا في تفجير المنطقة من خلال مخزونها الديني، خاصة وان الغرب يتميز بإطلاعه على تراثنا وتاريخنا العربي والاسلامي اكثر منا، نحن اهله وأصحابه، كما يدرك الغرب جيدا وبالتأكيد اكثر منا جميعا نحن المسلمين حسب ما تكشف عنه الوقائع والاحداث التاريخية الماضية والراهنة.
ان اكثر عوامل التفجير خطورة في المخزون الاسلامي هو الطائفية او في التناقضات الدينية فيما بينها وبين الأديان الاخرى كالمسيحية او اليهودية، او فيما بينها وبين اللادينيين او العلمانيين والحداثيين ، وكل دولة حسب ظروفها والعوامل القابلة للتفجير فيها.
لذلك ان ما يخشاه المرء من تشجيع الحركات الاسلامية على القبض على مقاليد الحكم او كورثة للأنظمة المتساقطة من جراء ربيع الثورات العربية يتمثل في عدد من العوامل والأسباب يمكن إيجازها في النقاط التالية :
اولا : امكانية استخدام الدين لتفجير المنطقة وتفتيتها من خلال إدخالها في حروب طائفية ودينية إثنية لا يهدا أوارها.
ثانيا : حرق الورقة الدينية في نار السياسية بوضع الحركات الاسلامية في موضع التطبيق السياسي مما سيؤجج ثورة المجتمعات المدنية عليها ويفصح المجال لصراعات قادمة لا تهدا في المجتمع الواحد.
ثالثا : محاصرة القوى الاخرى في المجتمع ومنعها من ان تقوم بواجبها في دفع عجلة التطور والتقدم وخاصة القوى الليبرالية والحداثية التي بنت ادبياتها على ذلك .
رابعا : تكبيل الحريات الشخصية وفي مقدمتها حرية الفرد التي نهضت عليها باقي الحريات في دول العالم الحديث.
خامسا : ان تسلم الحركات الاسلامية دفة الحكم في البلاد العربية سيدخل الخوف في قلوب الطوائف الدينية الاخرى خاصة ان الدينيين المرشحين للحكم يطربهم ان يرددوا منذ الان ان دين الدولة هو الاسلام ، وكأنما الدولة فرد يمكن ان يختار له دين او كان المجتمع المدني كله يتكون من دين واحد ينظم كل الذين يعيشون فيه، خاصة وأننا نعيش زمن العولمة الذي حول العالم الى مجتمع واحد تنصهر فيه اقوام واديان وثقافات ولغات وتتعايش مع بعضها البعض وهو ما ينبغي ان يجعل الدولة تعبيرا عن كل هذا الانصهار...
ففي تونس البلد العلماني ساد قلق اثر فوز حركة النهضة بالأغلبية في انتخابات المجلس الوطني التاسيسي داخل العائلة والقاعدة اليسارية الواسعة بكل "مذاهبها" وذعر من مغبة احتكارها للسلطة، والامر بدا جليا من خلال التناحر والنقاشات الحادة وانقسام المجلس التاسيسي الى كتل مئتلفة وكتل معارضة.
الان الأمر بين يدي حركة النهضة، ومسؤولياتها أمامهما وهي صارخة الوضوح، فلتتحمل هم الشعب التونسي بكل تنقاضاته ما دامت الكفّة قد آلت اليهم . لكن هل ستؤمن حركة النهضة حرية التعبير وحرية المعتقد وسلامة كل من يخالفها الراي وتسمح له بممارسة لحريته ، وهل ستؤمن امن تونس الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والسياسي والامني وعلاقاتها الخارجية.
وكلفي انتظار اداء و"انتاج" الحركات الدينية سنقول لهم ان اي تصرّف تقدمون عليه فهو امتحان لإسلامهم لان الحكم باسم الدين محكوم بالاشتباه والريبة في كلّ زمان وكلّ مكان،،،،
وهل الإبقاء على هذه الحالة الاسلاموية بتوازنها الطويل وبشقيها الشيعي والسني هو تمهيد مدروس من قبل القوى العالمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاوروبي للعمل على تهيئة المسرح العالمي لظهور القوة الاسلامية في صورتها الأصولية المتشددة للتعويض عن غياب الاتحاد السوفياتي، الذي كانت الجهود الامريكية السرية كلها تعمل على تقويضه من الداخل بحيث يصبح بعبع الاسلام هو بديل الشيوعية الغارب.
لا شك ان استخدام الثورتين الاسلامويتين الشيعية في ايران والسنية في افغانستان وتوابعهما ومموليهما من الدول المجاورة، قد تم استخدامهما في تقويض الشيوعية العالمية على مستوى التنظير والتطبيق ، فابنتصار الدين تم ضرب الفكرة وباسقاط الاتحاد السوفياتي وتفكيكه سنة ١٩٩٠ تم ضرب التطبيق للفكرة وهكذا كان الامر...
الان ما نفع القوى الاسلامية في نظر الغرب وامريكا بالذات في التعامل مع ثورات الربيع العربي، هل تنفع هذه القوى من الناحية السياسية في لجم اي تطلعات ليبرالية حداثية ترهص عودة الفكر الشيوعي الى المسرح السياسي من جديد ، مما ينبىء بسقوط مدو وشيك ونهائي للراس مالية العالمية المتمثلة في الغرب والولايات المتحدة .
هل مازال الغرب يستخدم القوى الاسلامية حتى اليوم في مخططاته الجهنمية ويطبقها منطلقا من مسارح بلداننا وساحاتها...
وهل مازال يرى فيها نفعا لإطالة عمر راسماليته لكي تسقط ذلك السقوط المدوي امام الأزمات المالية والاقتصادية العالمية المتلاحقة كالمطرقة على راسه، لا اظن ان الغرب سيكتفي بكل ذلك في تنفيذ مخططاته إنقاذا لرأسماليته المترنحة .
فاستخدام المخزون الديني بتاريخه الطويل الممتد على مدى ١٤ عشر قرنا ونيف، بكل ما فيه من صراعات ثقافية وتناقضات سياسية وتنوع اثني ومذهبي وشعوبي ، يمكن ان يستفيد منه الغرب مستقبلا في تفجير المنطقة من خلال مخزونها الديني، خاصة وان الغرب يتميز بإطلاعه على تراثنا وتاريخنا العربي والاسلامي اكثر منا، نحن اهله وأصحابه، كما يدرك الغرب جيدا وبالتأكيد اكثر منا جميعا نحن المسلمين حسب ما تكشف عنه الوقائع والاحداث التاريخية الماضية والراهنة.
ان اكثر عوامل التفجير خطورة في المخزون الاسلامي هو الطائفية او في التناقضات الدينية فيما بينها وبين الأديان الاخرى كالمسيحية او اليهودية، او فيما بينها وبين اللادينيين او العلمانيين والحداثيين ، وكل دولة حسب ظروفها والعوامل القابلة للتفجير فيها.
لذلك ان ما يخشاه المرء من تشجيع الحركات الاسلامية على القبض على مقاليد الحكم او كورثة للأنظمة المتساقطة من جراء ربيع الثورات العربية يتمثل في عدد من العوامل والأسباب يمكن إيجازها في النقاط التالية :
اولا : امكانية استخدام الدين لتفجير المنطقة وتفتيتها من خلال إدخالها في حروب طائفية ودينية إثنية لا يهدا أوارها.
ثانيا : حرق الورقة الدينية في نار السياسية بوضع الحركات الاسلامية في موضع التطبيق السياسي مما سيؤجج ثورة المجتمعات المدنية عليها ويفصح المجال لصراعات قادمة لا تهدا في المجتمع الواحد.
ثالثا : محاصرة القوى الاخرى في المجتمع ومنعها من ان تقوم بواجبها في دفع عجلة التطور والتقدم وخاصة القوى الليبرالية والحداثية التي بنت ادبياتها على ذلك .
رابعا : تكبيل الحريات الشخصية وفي مقدمتها حرية الفرد التي نهضت عليها باقي الحريات في دول العالم الحديث.
خامسا : ان تسلم الحركات الاسلامية دفة الحكم في البلاد العربية سيدخل الخوف في قلوب الطوائف الدينية الاخرى خاصة ان الدينيين المرشحين للحكم يطربهم ان يرددوا منذ الان ان دين الدولة هو الاسلام ، وكأنما الدولة فرد يمكن ان يختار له دين او كان المجتمع المدني كله يتكون من دين واحد ينظم كل الذين يعيشون فيه، خاصة وأننا نعيش زمن العولمة الذي حول العالم الى مجتمع واحد تنصهر فيه اقوام واديان وثقافات ولغات وتتعايش مع بعضها البعض وهو ما ينبغي ان يجعل الدولة تعبيرا عن كل هذا الانصهار...
ففي تونس البلد العلماني ساد قلق اثر فوز حركة النهضة بالأغلبية في انتخابات المجلس الوطني التاسيسي داخل العائلة والقاعدة اليسارية الواسعة بكل "مذاهبها" وذعر من مغبة احتكارها للسلطة، والامر بدا جليا من خلال التناحر والنقاشات الحادة وانقسام المجلس التاسيسي الى كتل مئتلفة وكتل معارضة.
الان الأمر بين يدي حركة النهضة، ومسؤولياتها أمامهما وهي صارخة الوضوح، فلتتحمل هم الشعب التونسي بكل تنقاضاته ما دامت الكفّة قد آلت اليهم . لكن هل ستؤمن حركة النهضة حرية التعبير وحرية المعتقد وسلامة كل من يخالفها الراي وتسمح له بممارسة لحريته ، وهل ستؤمن امن تونس الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والسياسي والامني وعلاقاتها الخارجية.
وكلفي انتظار اداء و"انتاج" الحركات الدينية سنقول لهم ان اي تصرّف تقدمون عليه فهو امتحان لإسلامهم لان الحكم باسم الدين محكوم بالاشتباه والريبة في كلّ زمان وكلّ مكان،،،،


الصفحات
سياسة








