تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


"سابوتاج" أو "تخريب يعيد شوارزنيجر لأفلام الأكشن مرة أخرى




لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني - بعد انقطاعه لفترة طويلة عن السينما، بسبب انشغاله بالعمل السياسي، حيث شغل منصب حاكم ولاية كاليفورنيا، عاد نجم العضلات وأفلام الأكشن في الثمانينيات والتسعينيات أرنولد شوارزنيجر إلى الشاشة الكبيرة مرة أخرى من خلال فيلمي "المحطة الأخيرة" و"خطة هروب"، عام 2013، إلا أن العملين لما يحققا أي نتائج جديرة بالاهتمام، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي. لم ييأس وها هو يحاول مرة أخرى لتقديم سينما الأكشن وهي نوعية الأفلام التي لم يتميز في غيرها.


يعتبر فيلم "سابوتاج" أو تخريب، محاولة أخرى من النجم ذي الأصول النمساوية، وبطل العالم في رياضة كمال الأجسام لسبع سنوات متتالية، لكي يثبت قدرته بعد تجاوزه العقد السادس على تقديم أدوار الأكشن.
ويلعب شوارزنيجر بطولة هذا الفيلم الذي بدأ عرضه منتصف الشهر الجاري، ويشاركه البطولة، نجم فيلم "أفاتار" الشاب سام ورثننجتون، ومن إخراج ديفيد آيار، وسيناريو سكيب وودسي، وجرى تصوير أحداثه في مدينة أتلانطا، بولاية جورجيا. الطريف في الأمر أن صناع الفيلم اختاروا هذه المرة التعامل مع نص أكثر جدية مأخوذ عن رواية لأشهر كاتبات الرواية البوليسية أجاثا كريستي، بعنوان "ثم لم يكن هناك أحد" عام 1939، من أجل توفير ضمانات أكثر لنجاح العمل.

يجسد نجم سلسلة أفلام "المدمر" هذه المرة شخصية جون بريشتر هوارتون، قائد قوات الصفوة بالإدارة الأمريكية لمكافحة المخدرات (DEA)، وتعتبر هذه النوعية من أفضل ما قدم آيار، صاحب أفلام مثل "يوم التدريب" بطولة دنزل واشنطن، عام 2001، أو "السريع والغاضب" الجزء الأول 2001، بطولة فان ديزل، و"أزرق غامق" 2002 بطولة ديلان ماكدورمات، و"نهاية المشهد" 2012 بطولة جيك جلينهال. يعشق آيار تقديم أجواء الفساد بين أوساط عملاء الوكالات الحكومية المختلفة، خاصة الشرطة بمختلف إداراتها.

أما اللمسة النسائية في الفيلم فتأتي على يد اوليفيا ويليامز بطلة فيلم "الرجال إكس: المحطة الأخيرة"، حيث تجسد دور المحققة كارولين برنتوود، بالإضافة إلى ميرييل إنوز في دور ليز موراي، وكلتاهما أعضاء بفريق المحققين بإدارة مكافحة المخدرات الذي تلاحقه عصابات المافيا وكارتيلات تجارة المخدرات الأكثر خطورة ودموية في الكون، التي تسعى للانتقام منهم بعد أن دمروا العديد من أوكارهم وأوقعوا الكثير من رجالهم واستولوا على أموال وبضاعة تقدرا بعشرات الملايين من الدولارات. تبدأ الانقسامات تدب بين أعضاء الفريق، وتنتشر الشكوك والخلافات حول كيفية التصدي لهذا الخطر المحدق.

ويضم فريق عمل آخر أفلام أيار كلا من جو مانيانيللو، نجم المسلسل التليفزيوني "دم حقيقي"، وجوش هولوواي، نجم المسلسل الخيال العلمي "ضياع"، وهو ما يؤكد التوقعات بأن يتضمن "سابوتاج" الكثير من مشاهد العنف والدم والرصاص. وخلال العرض الخاص للفيلم في لوس أنجليس، أشاد نجوم الفيلم بحفاوة وكرم ضيافة أهل الجنوب، أثناء تصوير مشاهد الأكشن والدمار بالفيلم في شوارع مدينة أتلانطا. وأثناء تقديم العمل، قال المخرج إنه "عمل ممتع لدرجة الشعور بالذنب". أما بطل الفيلم شوارزنيجر فيعترف بأنه شاهد الفيلم ثمان مرات وفي كل مرة يتأكد أنه من أفضل أعماله.

يحاول شوارزنيجر من خلال هذه التجربة، ليس فقط استعادة نجوميته الضائعة، بل نسيان سلسلة الفضائح التي طالت سمعته والتي عصفت بزواجه الذي استمر قرابة ربع قرن وأدت لانفصاله عن ماريا شريفر، أم أبنائه الأربعة. وكانت شريفر قد اكتشفت في 2011 أن نجم هوليوود الشهير كان على علاقة بالخادمة وأنجب منها ابنا شابا.

ربما يكون هذا الحدث له تاثير على تراجع إيرادات فيلمه "المحطة الأخيرة" الذي قدمه عام 2013، وهو من نوعية أفلام الأكشن الكلاسيكية ولعب دور الشرير فيه النجم الإسباني إدواردو نورييجا. وكان شوارزنيجر قد حاول خلال التصوير وأثناء الحملة الترويجية، مصارحة الصحافة بحقيقة الأمر، وكشف أدق التفاصيل الشخصية لحياته العائلية، إلا أن النتيجة لم تكن مشجعة على الإطلاق، حيث لم تتجاوز إيرادات الفيلم 12 مليون دولار في دور العرض الأمريكية و48 مليون دولار في دور العرض العالمية، وهي أرقام متواضعة جدا، غطت بالكاد تكلفة الفيلم التي وصلت إلى 45 مليون دولار.

ولا يتوقع المراقبون أن ينجح هذا الفيلم في تحسين صورة شوارزنيجر أو أن يحقق إيرادات ضخمة، أو أن يكون له صدى طيب عند الجمهور أو النقاد. ولكن شوارزنيجر يصف عودته إلى الشاشة بشكل مختلف مرتبط بحنينه للوقوف أمام الكاميرا، مؤكدا رغبته في الاستمتاع بالتواجد في مواقع التصوير خاصة أفلام الأكشن. ولكن بكل أسف فإن المال يعتبر عنصر الحسم في هوليوود، وخاصة هذه الأيام، ومن ثم إذا لم تنجح أرقام الإيرادات في إعادته إلى مجده السابق، فإن أيام "كوماندو الجبار" على الشاشة باتت معدودة بالفعل.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الثلاثاء 6 مايو 2014