تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون

في الطريق إلى سوريا ومنطقة جديدتين

03/01/2026 - عبد الوهاب بدرخان


سباق سيارات الفورميولا بالبحرين .. مكسب سياسي أم بطولة رياضية




صخير(البحرين) - مارتين مورافيتش - سباق الجائزة الكبرى البحريني لا يتعلق بالرياضة فقط بل أصبح يرتبط بالسياسة بصورة أكبر، ففي كل مرة يحتضن خلالها البلد العربي أحد منافسات بطولة العالم لسيارات الفئة الأولى (فورمولا1) يطفو العنف بين المتظاهرين والشرطة على الساحة.. ولكن في ظل الوقت الذي تجدد خلاله منظمة العفو الدولية انتقاداتها لحقوق الإنسان، كيف تتصرف (فورمولا1)؟


منذ ثلاث سنوات بدأت المظاهرات تزداد بصورة دورية بالتزامن مع إقامة سباق الجائزة الكبرى على حلبة صخير، وربما لأنه حينها يكون الضوء الإعلامي مسلطا على الجزيرة الصغيرة والغنية بصورة أكبر، ولكن أيا كانت الأجواء الاحتفالية التي يشعر بها الفائزون بالسباق سواء كان سباستيان فيتل أو غيره، فإنه خارج الحلبة تجري أمور أخرى.

الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) يتخذ موقفا واضحا من الأمر وذلك وفقا لما جاء في تصريحات على لسان رئيسه، الفرنسي جان تود يقول خلالها إن "الواقع أنه لا يحق لي أي اتحاد رياضي دولي المشاركة في أي نزاع سياسي.. الرغبة في تنظيم منافسة ما في أي دولة تأتي من خلال الرغبة في دعم الرياضة والترويج لها في العالم بأكمله".

وعلى صعيد غير رياضي، وفي هذه الحالة حقوقي، تقول منظمة العفو الدولية غير الحكومية إن وضع حقوق الإنسان في البحرين أصبح مقلقا بصورة أكبر بمرور الوقت حيث وفقا لها يتم حبس المعارضين عقب محاكمات ظالمة بل ويصل الأمر أيضا لتعذيبهم".

تقول منسقة العفو الدولية في السعودية ودول الخليج ريجينا سبوتل "وضع حقوق الإنسان متدهور بصورة استثنائية، في مجال حقوق الرأي والاجتماع، البحرين لا تحصل على تقييم جيد"، مشيرا إلى أن منتقدي الحكومة بما فيهم الأحداث قد يتعرضون للسجن والتعذيب.

وتعاني البحرين منذ أكثر من ثلاث سنوات من احتجاجات عنيفة ومواجهات بين المتظاهرين والشرطة حيث يطالب الشيعة الذين يفترض أنهم يمثلون أغلبية السكان النظام الملكي السني الحاكم بإجراء إصلاحات سياسية ومشاركتهم بصورة أكبر في اتخاذ القرار. ومثال قريب على الأجواء التي تحيط بالأمر هو ما حدث في سباق الجائزة الكبرى البحريني الأخير حينما توفي أحد معارضي الحكومة قبل تنظيمه حينما شب حريق بالمبنى الذي كان يختبىء به، حيث تؤكد السلطات أن سبب الحريق غير معروف، إلا أن القتيل كان مطلوبا لدى العدالة عقب صدور حكم ضده بالحبس لمدة 42 عاما بتهمة محاولته اغتيال رجل شرطة.

أجواء متوترة أحاطت بالسباق الأخير قبل إقامته خاصة في ظل وجود تهديدات بتنفيذ اعتداءات ضده صدرت من قبل جماعات متطرفة، ولكن الأمور مرت بسلام، ولكن وسط اجراءات أمنية مشددة فرضتها الحكومة لعزل حلبة صخير عن أي شيء يدور خارجها.

من جانبهم يرى المعارضون والنشطاء الذين ينظمون المظاهرات والمسيرات التي لم تتوقف طوال التجارب الحرة والرسمية بل وفي يوم سباق الجائزة الكبرى البحريني الأخير، أن (فيا) والسباق في حد ذاته يأتي في إطار جهود الحكومة لما وصفوه بقمع الحركة الاحتجاجية.

هذا إلا أن مالك الحقوق التجارية لـ(فورمولا1)، البريطاني بيرني إكليستون يدافع بكل قوة عن السباق الذي قال عنه في 2013 "أعتقد أن أي شخص يرغب في الحديث عن حقوق الإنسان عليه الذهاب لسورية"، في إشارة للنزاع المسلح الجاري هناك بين القوات النظامية التابعة للرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة التي تطالب بالإطاحة به.

وكانت الكارثة التسويقية التي حدثت في 2011 حينما تم إلغاء السباق أو في 2012 حينما أقيمت المنافسات وسط انتقادات دولية موسعة حينما كانت الأزمة في أوجها، تسببت في الإضرار بصورة أهم منافسة لبطولات السيارات في العالم".

وأضافت منسقة العفو الدولية في السعودية ودول الخليج ريجينا سبوتل في تصريحات أخرى لـوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بخصوص أهمية سباق الجائزة الكبرى بالنسبة للبحرين "أي حدث رياضي كبير له قيمة سياسية مرتفعة وتستخدمه الحكومة لتسليط الضوء في المكان المناسب على بلادها وسياستها".

ويطالب قطاع كبير من المعارضة البحرينية بإلغاء السباق لأنه يعرض صورة زائفة عما يحدث في الواقع، وإن كان من قلب المسابقة تخرج تصريحات لا تعبر عن الرضا بخصوص ما يحدث خارج الحلبة.. "ما يحدث في محيطنا ليس لطيفا، المرء يدرك هذا بصورة طبيعية".. تصريحات قالها بطل العالم أربع مرات سباستيان فيتل عقب سباق الجائزة الكبرى البحريني في 2013 وتحمل معنى كبير.

مارتين مورافيتش
السبت 3 مايو 2014