تدور أحداث الفيلم حول اثنين من المبشرين اليسوعيين البرتغاليين سباستياو رودريجش، ويلعب دوره أندرو جارفيلد "سبايدرمان" و"الشبكة العنكبوتية"، وفرانشيسكو جرابي ويلعب دوره آدم درايفر "حرب النجوم" و"منتصف ليلة خاصة"، يصل إلى علمهما عن طريق كاهن الاعتراف نبأ أحداث مروعة وفظيعة تعرضت لها شخصية يكنان لها كل حب واحترام، وهو الأب كريستوفاو فيريرا، الذي يلعب دوره ليام نيسن "حرب النجوم"، "تيكن 1"، "تيكن 2"، و"بلا توقف".
وكان الأب المحترم قد غامر بالسفر قبل سنوات إلى اليابان في محاولة منه للتصدي لحملات القمع الوحشي الذي يتعرض له أتباع الكاثوليكية في البلد الآسيوي، إلا أن الحال انتهى به للاضطرار إلى التخلي عن معتقداته واتباع نمط الحياة البوذية هو وطفله وزوجته. وقد دفعت هذه الظروف، الكاهنين اليوسوعيين للسعي من أجل الحصول على تصريح بالسفر من لشبونة صوب بلد الشمس الوليدة والعثور على الأب فيريرا والتحقق مما يجري.
أعد سكورسيزي بالتعاون مع كاتب السيناريو جاي كوكس، المعالجة السينمائية للفيلم، والمأخوذة عن رواية الأديب الياباني الكاثوليكي، شوساكو اندو الشهيرة (1966)، بنفس العنوان. الطريف في الأمر أن معالجة سكورسيزي ليست الأولى، فقد سبق تقديم العمل على الشاشة الكبيرة وفقا لرؤيا ماساهيرو شينودا عام 1971، وتلتها معالجة جواو جريلو 1994، بعنوان "في عيون آسيا."
وتعتبر معالجة سكورسيزي عملا طموحا بلا منازع، حيث يتطلع إلى ما هو أبعد من الحبكة الدرامية، ليتطرق إلى مسائل قيمية وأخلاقية، وإلى إشكالية البوذية كنقطة مواجهة بين الغرب والشرق، بين أوروبا وآسيا. كما يعتبر العمل حلما، ظل يراود سكورسيزي على مدار سنوات، تحديدا منذ عام 1990، أي بعد عرض أكثر أفلامه إثارة للجدل على مدار تاريخه الفني الممتد لثلاثة وخمسين عاما، حينما عرض "غواية المسيح الأخيرة"، المأخوذ عن رواية اليوناني نيكوس كزانتزاكيس "المسيح يصلب من جديد". في هذا السياق يوضح مخرج "الراحلون" /75 عاما/ أن اهتمامه بالفيلم يرجع أيضا إلى أمور تتعلق بفكرة اقتراب الموت مع التقدم في السن.
وعلى الرغم من تأكيده أن عائلته وأصدقاءه هم أهم شيئ في حياته، لا يتوقف سكورسيزي عن التساؤل بشأن متى بلغت العلمانية ذروتها، وفكرة رفض وجود رب.
يوضح سكورسيزي قائلا "في الوقت الراهن مفهوم العلمانية فى حد ذاته مبهر بالنسبة لي، ولكن في الوقت نفسه، كيف السبيل للتخلص من أكثر شيئ يمكن أن يكون ذا جدوى في حياتك، والذي لطالما كان رحلة سعي وراء ما هو روحاني وسامي؟". "لطالما كان هذا العمل هاجسا يؤرقني، وكان علي إنجازه. إنها قصة رائعة، حقيقية وقوية".
الطريف في الأمر أن سكورسيزي، اضطر في أكثر من مناسبة لمواجهة دعاوى قضائية بسبب تأجيله تصوير الفيلم، مفضلا عليه أعمالا أخرى كان يرى أن لها الأولوية، وفي النهاية، بدأ منذ شباط/ فبراير 2014، رحلة البحث عن مواقع تصوير في تايوان، كانت مكانا مثاليا لمحاكاة الأجواء اليابانية، وسعرها في متناول اليد نسبيا، لتصوير فيلم بكل هذا الطموح والثراء. تجدر الإشارة إلى أنه حتى الآن كان النقاد معتدلون في تعاملهم مع المنتج النهائي، إلا أن الفيلم لم يحالفه الحظ في ترشيحات الجولدن جلوب، ولكن هذا لا يعني أن حظوظه مع الأوسكار قد تلاشت، خاصة مع فريق عمل شديد التميز، قد يكون الورقة الرابحة في هذا العمل ذو الطابع التاريخي.
في ظل غيابه عن الجوائز - حتى الآن -، يكتفي نجم "حرب النجوم" ليام نيسن بمشاركته في مضمون القصة والقيمة المعنوية لذلك، وكيف أثرت فيه بشكل شخصي، حيث أصبح الآن مقتنعا بأنه "لا يمكن أن يحظى المرء بإيمان عميق بدون أن تساوره شكوك عميقة في الوقت نفسه. اعتقد أن اليقين والشك وجهان لعملة واحدة"، حسبما أعلن في مؤتمر صحفي، مؤكدا "بالرغم من ذلك لا زلت أؤمن بالله".
هذا النوع من الشك هو بالتحديد ما يسعى سكورسيزي لإيقاظه في جمهوره، بينما يسعى لاستعادة الـ50 مليون دولار التي استثمرتها الشركة المنتجة في الفيلم. وعلى الرغم من أن الفيلم ينتمي لنوعية سينما المؤلف، أو ما يعرف بأفلام الجوائز والمهرجانات، تراهن ستوديوهات شركة بارامونت للانتاج السينمائي بقوة على نجاحه، على مستوى النقاد والجماهير أيضا.
وكان الأب المحترم قد غامر بالسفر قبل سنوات إلى اليابان في محاولة منه للتصدي لحملات القمع الوحشي الذي يتعرض له أتباع الكاثوليكية في البلد الآسيوي، إلا أن الحال انتهى به للاضطرار إلى التخلي عن معتقداته واتباع نمط الحياة البوذية هو وطفله وزوجته. وقد دفعت هذه الظروف، الكاهنين اليوسوعيين للسعي من أجل الحصول على تصريح بالسفر من لشبونة صوب بلد الشمس الوليدة والعثور على الأب فيريرا والتحقق مما يجري.
أعد سكورسيزي بالتعاون مع كاتب السيناريو جاي كوكس، المعالجة السينمائية للفيلم، والمأخوذة عن رواية الأديب الياباني الكاثوليكي، شوساكو اندو الشهيرة (1966)، بنفس العنوان. الطريف في الأمر أن معالجة سكورسيزي ليست الأولى، فقد سبق تقديم العمل على الشاشة الكبيرة وفقا لرؤيا ماساهيرو شينودا عام 1971، وتلتها معالجة جواو جريلو 1994، بعنوان "في عيون آسيا."
وتعتبر معالجة سكورسيزي عملا طموحا بلا منازع، حيث يتطلع إلى ما هو أبعد من الحبكة الدرامية، ليتطرق إلى مسائل قيمية وأخلاقية، وإلى إشكالية البوذية كنقطة مواجهة بين الغرب والشرق، بين أوروبا وآسيا. كما يعتبر العمل حلما، ظل يراود سكورسيزي على مدار سنوات، تحديدا منذ عام 1990، أي بعد عرض أكثر أفلامه إثارة للجدل على مدار تاريخه الفني الممتد لثلاثة وخمسين عاما، حينما عرض "غواية المسيح الأخيرة"، المأخوذ عن رواية اليوناني نيكوس كزانتزاكيس "المسيح يصلب من جديد". في هذا السياق يوضح مخرج "الراحلون" /75 عاما/ أن اهتمامه بالفيلم يرجع أيضا إلى أمور تتعلق بفكرة اقتراب الموت مع التقدم في السن.
وعلى الرغم من تأكيده أن عائلته وأصدقاءه هم أهم شيئ في حياته، لا يتوقف سكورسيزي عن التساؤل بشأن متى بلغت العلمانية ذروتها، وفكرة رفض وجود رب.
يوضح سكورسيزي قائلا "في الوقت الراهن مفهوم العلمانية فى حد ذاته مبهر بالنسبة لي، ولكن في الوقت نفسه، كيف السبيل للتخلص من أكثر شيئ يمكن أن يكون ذا جدوى في حياتك، والذي لطالما كان رحلة سعي وراء ما هو روحاني وسامي؟". "لطالما كان هذا العمل هاجسا يؤرقني، وكان علي إنجازه. إنها قصة رائعة، حقيقية وقوية".
الطريف في الأمر أن سكورسيزي، اضطر في أكثر من مناسبة لمواجهة دعاوى قضائية بسبب تأجيله تصوير الفيلم، مفضلا عليه أعمالا أخرى كان يرى أن لها الأولوية، وفي النهاية، بدأ منذ شباط/ فبراير 2014، رحلة البحث عن مواقع تصوير في تايوان، كانت مكانا مثاليا لمحاكاة الأجواء اليابانية، وسعرها في متناول اليد نسبيا، لتصوير فيلم بكل هذا الطموح والثراء. تجدر الإشارة إلى أنه حتى الآن كان النقاد معتدلون في تعاملهم مع المنتج النهائي، إلا أن الفيلم لم يحالفه الحظ في ترشيحات الجولدن جلوب، ولكن هذا لا يعني أن حظوظه مع الأوسكار قد تلاشت، خاصة مع فريق عمل شديد التميز، قد يكون الورقة الرابحة في هذا العمل ذو الطابع التاريخي.
في ظل غيابه عن الجوائز - حتى الآن -، يكتفي نجم "حرب النجوم" ليام نيسن بمشاركته في مضمون القصة والقيمة المعنوية لذلك، وكيف أثرت فيه بشكل شخصي، حيث أصبح الآن مقتنعا بأنه "لا يمكن أن يحظى المرء بإيمان عميق بدون أن تساوره شكوك عميقة في الوقت نفسه. اعتقد أن اليقين والشك وجهان لعملة واحدة"، حسبما أعلن في مؤتمر صحفي، مؤكدا "بالرغم من ذلك لا زلت أؤمن بالله".
هذا النوع من الشك هو بالتحديد ما يسعى سكورسيزي لإيقاظه في جمهوره، بينما يسعى لاستعادة الـ50 مليون دولار التي استثمرتها الشركة المنتجة في الفيلم. وعلى الرغم من أن الفيلم ينتمي لنوعية سينما المؤلف، أو ما يعرف بأفلام الجوائز والمهرجانات، تراهن ستوديوهات شركة بارامونت للانتاج السينمائي بقوة على نجاحه، على مستوى النقاد والجماهير أيضا.


الصفحات
سياسة









