حين يعزف شيني /52 عاما / وهو قعيد على كرسي متحرك، يشعر كما لو أن جسده يتمايل للأمام وللخلف بينما تتحرك يداه يمينا ويسارا وتهتز رأسه وتتحرك جميع عضلات وجهه ، وتفتر شفتاه عن ابتسامة صامتة.
ويعزف شيني على آلة من تصميم الطالب الألماني أندرياس براند، من مدينة تروسنجن، بمواصافات تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة. يشار إلى أن أندرياس ظل يعمل بدأب وبلا كلل ولا ملل طوال أسابيع متصلة ويجري العديد من التجارب إلى أن وصل للتصميم النهائي المناسب والمرضي لحالة شيني.
يؤكد أندرياس أن "رونالد يعشق الموسيقى، وآلة الأكورديون بصفة خاصة، ولكن تكبدنا الكثير من الوقت والجهد، لكي نصل إلى تصميم آلة يمكن العزف عليها بالصورة التي ترضيه".
ويعتبر تصميم هذه الآلة مشروع تخرج الطالب الألماني، حيث كان محور بحثه هو تمكين أشخاص سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة البدنية أو المسنين من الوصول إلى الموسيقى لعزف آلات تقليدية بصورة سهلة وبسيطة. في بداية المشروع، أجرى أندرياس مقابلات مع عدد من الحالات للاستماع لأنماط ونماذج مختلفة من الموسيقى. "كنت أود اكتشاف ما هي الأصوات التي تروقهم والتي يتفاعلون معها. أما الخطوة الثانية فكانت دراسة كيفية إصدار هذه الألحان".
خرجت نتيجة التجارب التي أجراها أندرياس في صورة عدة صناديق خشبية مزودة بحساسات وبرامج سوفت وير ومعالج بيانات دقيق، وقد استعان الطالب الألماني بنجار لتنفيذ تصميم الصندوق، بصورة يسهل لذوي الاحتياجات الخاصة التعامل معه، وقد أجاز الشكل النهائي بعد التجارب التي أجراها مع الكثير من حالات الإعاقة.
يؤكد راينر ناسال، الشخص الذي يتولى رعاية رونالد شيني قائلا "يمكن بسهولة ملاحظة السعادة الغامرة التي يشعر بها شيني حين يبدأ العزف. كم هو مشجع أن أراه يبتسم. إنه يتميز بروح خلاقة، ويروقه كثيرا إثبات كم الأشياء التي يستطيع القيام بها. لقد اكتشفت أيضا أنه لا يخجل من العزف أمام الجمهور".
يقول الخبير العلاجي إريك فايفر "يعتبر إتاحة حرية تقرير المصير وحرية التعبير لأشخاص حدت الإعاقة من قدراتهم على الحركة واتخاذ القرار، من أهم وأعظم إنجازات العلاج بالموسيقى، حتى لو كان ذلك من خلال تمكين هذا الشخص من عزف عُربة واحدة على الجيتار بالإصبع الوحيد الذي بوسعه أن يحركه".
ويؤكد أستاذ مدرسة فريبورج الكاثوليكية العليا أن "قيام الحالة بعمل شيء بنفسه ورؤية أثر ذلك على نفسه من العوامل المؤثرة جدا والتي يكون لها مردود إيجابي للغاية في عملية العلاج بالموسيقى".
يوضح فايفر أن العلاج بالموسيقى يساعد على تحسين القدرة على الحركة، وتطوير أداء ووظائف الجهاز الحركي، وأحيانا إعادة اكتشاف وظائفه وقدراته ومدى استجابة ردود الأفعال.
وقد لاحظ مساعد شيني هذا الأمر بالفعل، حيث يقول "من الصعب على شيني الإمساك بالأشياء، أو الوصول إلى شيئ بعينه نظرا لأنه يعاني من ضمور في أعصاب الأصابع وبالتالي لا تستجيب يداه دوما للقرارات التي يصدرها لها.
ويوضح نسال أنه منذ أن حصل على الآلة الموسيقية التي ابتكرها أندرياس ، تحسنت حالته بشكل ملحوظ، على الرغم من أن العزف عليها يكبده جهدا مضنيا . "بعد العزف يصبح في غاية الإنهاك". يؤكد المساعد. بالرغم من ذلك وفقا لمسؤولة التأمين تشنكر كرانكاس فإنه حتى الآن لا توجد دراسات معززة بالأرقام الإحصائية تؤكد مدى فاعلية العلاج بالموسيقى، مشيرة إلى أن من بين الدراسات القليلة في هذا المجال تلك التي أجراها البروفيسور الكسندر فورميت من جامعة هايدلبرج.
"وتوضح الدراسة أن العلاج بالموسيقى له تأثير قوي في تحسين جودة الحياة بالنسبة لمرضى السرطان كما أنه يسهم بشكل فعال في تقليل شعورهم الداخلي بالألم"، وفقا لتأكيدات مسؤولة التأمين.
في الوقت نفسه أثبت باحثان دنماركيان أن تطبيق العلاج بالموسيقى على الأطفال المصابين بالتوحد يساعد بشكل ملحوظ على تحسين قدراتهم على التواصل وسلوكياتهم تجاه البيئة المحيطة بهم.
يوضح فايفر أن الموسيقى وسيلة قديمة، مشيرا إلى أنه "منذ قديم الأزل، استخدمت كوسيلة لعلاج أوجاع الجسد والحفاظ على الحالة الصحية، ليس في حالة الأشخاص المرضى فقط بل كوسيلة للوقاية في حالة الأصحاء". يؤكد فايفر أن "عرفنا بفضل دراسات أجريت على مرضى المخ والأعصاب أن الموسيقى تحفز أشياء بالغة الخصوصية في الدماغ "عندما نعزف أو نستمع إلى الموسيقى تضيئ مناطق معينة في المخ وتصدر إشعاعات إيجابية"، مشيرا بيديه لأعلى رأسه "كل هذه المنطقة تضيئ عند سماع الموسيقى".
ويعزف شيني على آلة من تصميم الطالب الألماني أندرياس براند، من مدينة تروسنجن، بمواصافات تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة. يشار إلى أن أندرياس ظل يعمل بدأب وبلا كلل ولا ملل طوال أسابيع متصلة ويجري العديد من التجارب إلى أن وصل للتصميم النهائي المناسب والمرضي لحالة شيني.
يؤكد أندرياس أن "رونالد يعشق الموسيقى، وآلة الأكورديون بصفة خاصة، ولكن تكبدنا الكثير من الوقت والجهد، لكي نصل إلى تصميم آلة يمكن العزف عليها بالصورة التي ترضيه".
ويعتبر تصميم هذه الآلة مشروع تخرج الطالب الألماني، حيث كان محور بحثه هو تمكين أشخاص سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة البدنية أو المسنين من الوصول إلى الموسيقى لعزف آلات تقليدية بصورة سهلة وبسيطة. في بداية المشروع، أجرى أندرياس مقابلات مع عدد من الحالات للاستماع لأنماط ونماذج مختلفة من الموسيقى. "كنت أود اكتشاف ما هي الأصوات التي تروقهم والتي يتفاعلون معها. أما الخطوة الثانية فكانت دراسة كيفية إصدار هذه الألحان".
خرجت نتيجة التجارب التي أجراها أندرياس في صورة عدة صناديق خشبية مزودة بحساسات وبرامج سوفت وير ومعالج بيانات دقيق، وقد استعان الطالب الألماني بنجار لتنفيذ تصميم الصندوق، بصورة يسهل لذوي الاحتياجات الخاصة التعامل معه، وقد أجاز الشكل النهائي بعد التجارب التي أجراها مع الكثير من حالات الإعاقة.
يؤكد راينر ناسال، الشخص الذي يتولى رعاية رونالد شيني قائلا "يمكن بسهولة ملاحظة السعادة الغامرة التي يشعر بها شيني حين يبدأ العزف. كم هو مشجع أن أراه يبتسم. إنه يتميز بروح خلاقة، ويروقه كثيرا إثبات كم الأشياء التي يستطيع القيام بها. لقد اكتشفت أيضا أنه لا يخجل من العزف أمام الجمهور".
يقول الخبير العلاجي إريك فايفر "يعتبر إتاحة حرية تقرير المصير وحرية التعبير لأشخاص حدت الإعاقة من قدراتهم على الحركة واتخاذ القرار، من أهم وأعظم إنجازات العلاج بالموسيقى، حتى لو كان ذلك من خلال تمكين هذا الشخص من عزف عُربة واحدة على الجيتار بالإصبع الوحيد الذي بوسعه أن يحركه".
ويؤكد أستاذ مدرسة فريبورج الكاثوليكية العليا أن "قيام الحالة بعمل شيء بنفسه ورؤية أثر ذلك على نفسه من العوامل المؤثرة جدا والتي يكون لها مردود إيجابي للغاية في عملية العلاج بالموسيقى".
يوضح فايفر أن العلاج بالموسيقى يساعد على تحسين القدرة على الحركة، وتطوير أداء ووظائف الجهاز الحركي، وأحيانا إعادة اكتشاف وظائفه وقدراته ومدى استجابة ردود الأفعال.
وقد لاحظ مساعد شيني هذا الأمر بالفعل، حيث يقول "من الصعب على شيني الإمساك بالأشياء، أو الوصول إلى شيئ بعينه نظرا لأنه يعاني من ضمور في أعصاب الأصابع وبالتالي لا تستجيب يداه دوما للقرارات التي يصدرها لها.
ويوضح نسال أنه منذ أن حصل على الآلة الموسيقية التي ابتكرها أندرياس ، تحسنت حالته بشكل ملحوظ، على الرغم من أن العزف عليها يكبده جهدا مضنيا . "بعد العزف يصبح في غاية الإنهاك". يؤكد المساعد. بالرغم من ذلك وفقا لمسؤولة التأمين تشنكر كرانكاس فإنه حتى الآن لا توجد دراسات معززة بالأرقام الإحصائية تؤكد مدى فاعلية العلاج بالموسيقى، مشيرة إلى أن من بين الدراسات القليلة في هذا المجال تلك التي أجراها البروفيسور الكسندر فورميت من جامعة هايدلبرج.
"وتوضح الدراسة أن العلاج بالموسيقى له تأثير قوي في تحسين جودة الحياة بالنسبة لمرضى السرطان كما أنه يسهم بشكل فعال في تقليل شعورهم الداخلي بالألم"، وفقا لتأكيدات مسؤولة التأمين.
في الوقت نفسه أثبت باحثان دنماركيان أن تطبيق العلاج بالموسيقى على الأطفال المصابين بالتوحد يساعد بشكل ملحوظ على تحسين قدراتهم على التواصل وسلوكياتهم تجاه البيئة المحيطة بهم.
يوضح فايفر أن الموسيقى وسيلة قديمة، مشيرا إلى أنه "منذ قديم الأزل، استخدمت كوسيلة لعلاج أوجاع الجسد والحفاظ على الحالة الصحية، ليس في حالة الأشخاص المرضى فقط بل كوسيلة للوقاية في حالة الأصحاء". يؤكد فايفر أن "عرفنا بفضل دراسات أجريت على مرضى المخ والأعصاب أن الموسيقى تحفز أشياء بالغة الخصوصية في الدماغ "عندما نعزف أو نستمع إلى الموسيقى تضيئ مناطق معينة في المخ وتصدر إشعاعات إيجابية"، مشيرا بيديه لأعلى رأسه "كل هذه المنطقة تضيئ عند سماع الموسيقى".


الصفحات
سياسة









