وأوضح باحثو المرصد الأوروبي بمدينة جارشينج القريبة من ميونيخ جنوب ألمانيا أن هذا النجم الزائف حسبما يوصف في علم الفلك يقذف كتلة تبلغ نحو 400 شمس سنويا في الفضاء وبالتحديد بسرعة 30 مليون كيلومتر في الساعة. كما أشار الباحثون إلى أن هذا التدفق السدمي يحتوي على طاقة أكثر مليوني مرة من طاقة شمسنا "أي ما يعادل مئة ضعف أشعة مجرة درب اللبانة، مما يعني انبعاثات طاقة هائلة" حسبما أوضح رئيس فريق الباحثين ناهوم أراف من جامعة فيرجينيا للعلوم التطبيقية. والنجوم الزائفة هي مراكز بالغة السطوع لمجرات شديدة البعد والنشاط ويعتقد الباحثون أن هذه النجوم عبارة عن ثقوب سوداء هائلة الحجم. والثقب الأسود هو منطقة في الفضاء تحوي كتلة كبيرة في حجم صغير يسمى بالحجم الحرج لهذه الكتلة، والذي عند الوصول إليه تبدأ المادة بالانضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة، ويحدث فيها انهيار من نوع خاص بفعل الجاذبية ينتج عن القوة العكسية للانفجار، حيث أن هذه القوة تضغط النجم وتجعله صغيرًا جدًا وذا جاذبية قوية خارقة. وتزداد كثافة الجسم (نتيجة تداخل جسيمات ذراته وانعدام الفراغ البيني بين الجزيئات)، تصبح قوّة جاذبيته قوّية إلى درجة تجذب أي جسم يمر بالقرب منه، مهما بلغت سرعته. وبالتالي يزداد كمّ المادة الموجودة في الثقب الأسود، وبحسب النظرية النسبية العامة لأينشتاين، فإن الجاذبية تقوّس الفضاء الذي يسير الضوء فيه بشكل مستقيم بالنسبة للفراغ، وهذا يعني أن الضوء ينحرف تحت تأثير الجاذبية.


الصفحات
سياسة








