تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


في جمعة "الكارت الأحمر" المعارضة المصرية ترفض الحوار مع مرسي




القاهرة - ايناس بلعايبة وحسن الفقيه - اعلنت المعارضة المصرية الجمعة رسميا رفضها المشاركة في الحوار الذي دعا الرئيس محمد مرسي الخميس القوى السياسية الى المشاركة فيه السبت في القصر الرئاسي بسبب "تجاهل" مطالبها في الوقت الذي تواصلت في العاصمة المصرية تظاهرات معارضي مرسي خصوصا في ميدان التحرير ومحيط القصر الرئاسي.


في جمعة "الكارت الأحمر" المعارضة المصرية ترفض الحوار مع مرسي
واستجابة لنداء المعارضة بدأ المتظاهرون في التجمع في عدة نقاط ومساجد بالقاهرة للتوجه الى القصر الرئاسي للتعبير عن رفض قرارات الرئيس في ما اطلق عليه "جمعة الكارت الاحمر". واكدت جبهة الانقاذ الوطني في بيان وردت نسخة منه الى وكالة فرانس برس "رفض حضور الحوار الذي اقترحه رئيس الجمهورية غدا السبت وذلك نظرا لافتقاره لابجديات التفاوض الحقيقي والجاد وتجاهله لطرح المطالب الاساسية للجبهة المتمثلة بضرورة الغاء الاعلان الدستوري باكمله والغاء قرار الرئيس بالدعوة للاستفتاء على الدستور" في 15 كانون الاول/ديسمبر الحالي.
وفي خطاب كان مرتقبا وجاء بلهجة قوية ورفضته المعارضة على الفور، رفض مرسي مساء الخميس التراجع متمسكا بالاعلان الدستوري الذي منحه صلاحيات استثنائية وبتنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور في موعده يوم 15 كانون الاول/ديسمبر الحالي واكد ان "التظاهر السلمي حق مكفول بعيدا عن الاعتداءات المرفوضة".
ودعا مرسي كافة القوى السياسية الى حوار في القصر الرئاسي عند الساعة 12,30 السبت للتباحث خصوصا في "القانون الانتخابي او خارطة الطريق في حال رفض الشعب مشروع الدستور في الاستفتاء".
وقالت الجبهة المعارضة التي تضم قوى يسارية وليبرالية، ان خطاب مرسي "كان مدهشا في انكاره" لسبب الصدامات الدامية الاربعاء في محيط القصر الرئاسي. واكد البيان ان هذه الاشتباكات جاءت نتيجة "لتحريض واضح وصريح من قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس ومن حزب الحرية والعدالة" المنبثق عنها.
واضافت الجبهة المعارضة "كما تجاهل الرئيس تماما المطالب الواضحة التي كررتها الجبهة" واكد "تصميمه والجماعة التي ينتمي اليها على الدفع نحو استفتاء على دستور يعصف بحقوق وحريات المصريين ويؤسس لنظام استبدادي، دستور لايحظى بتوافق المصريين ولم يشاركوا في صياغته".
واتهمت الجبهة مرسي بانه "تعمد تقسيم المصريين ما بين +مؤيد للشرعية+ هم اتباعه وانصاره، ومعارضيه الذين نعتهم بالبلطجية والخروج عن الشرعية وبذلك يؤكد الرئيس مرسي بانه لا يتصرف كرئيس لكل المصريين بل كرئيس لفصيل سياسي واحد فقط".
واكدت المعارضة انها مستمرة في "استخدام كل الوسائل المشروعة في الدفاع عن حقوقها وحرياتها وتصحيح مسار الثورة من اجل بناء مصر تقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية".
وبدا محيط القصر الرئاسي بضواحي القاهرة صباح السبت اشبه بمعسكر محصن حيث تم اغلاق كافة الطرق المؤدية اليه بالاسلاك الشائكة تحت حراسة عدد كبير من الجنود وشرطة مكافحة الشغب وقوات الحرس الجمهوري.
وكانت الازمة السياسية الحادة التي تشهدها مصر منذ صدور الاعلان الدستوري في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، تحولت هذا الاسبوع الى صدامات بين انصار مرسي ومعارضيه في محيط القصر الرئاسي ما خلف سبعة قتلى ومئات الجرحى.
واديت الصلاة على ارواح بعض ضحايا هذه الصدامات الجمعة في الازهر عقب صلاة الجمعة بحضور المرشد العام للاخوان المسلمين محمد بديع.
وفي رد على اتهامات المعارضة للاسلاميين ببدء العنف وبالهجوم على معتصمين سلميين امام قصر الرئاسة، قال "ائتلاف القوى الاسلامية" في بيان "ان ابناء التيار الاسلامي خرجوا للدفاع عن الشرعية بطريقة حضارية سلمية ولم يحملوا سلاحا ولم يصوبوا رصاصا ولم يلجاوا للعنف" مضيفا "ان شهداء التيار الاسلامي قد اغتالتهم اياد آثمة ماجورة حرضتها ومولتها بعض الرموز التي لا تريد استقرار الوطن ولا تحرص على سلامته"، دون مزيد من الوضوح.
وتندد المعارضة المصرية بما تعتبره "انحرافا استبداديا" للرئيس مرسي منذ ان وسع بشكل كبير سلطاته من خلال الاعلان الدستوري في 22 تشرين الثاني/نوفمبر وحصن اللجنة التاسيسية التي وضعت مشروع الدستور ويهيمن عليها الاسلاميون، من اي طعن قضائي.
واستقال اربعة من مستشاري الرئيس مرسي مساء الاربعاء احتجاجا على الاعلان الدستوري وطريقة ادارة الازمة التي تعتبر الاكثر حدة منذ انتخاب مرسي في حزيران/يونيو كاول رئيس اسلامي لجمهورية مصر العربية.
وطلب لازهر الشريف الخميس من الرئيس مرسي تعليق الاعلان الدستوري للخروج من الازمة.
واتصل الرئيس الاميركي باراك اوباما هاتفيا بمرسي ليعبر له عن "القلق العميق" اثر سقوط قتلى وجرحى اثناء التظاهرات.
وعكست عناوين الصحف المصرية الصادرة الجمعة حالة الانقسام السياسي الشديد المتواصلة في الساحة المصرية على خلفية الموقف من الاعلان الدستوري والاستفتاء على مشروع دستور جديد منتصف الشهر الحالي.
وعنونت صحيفة "المصري اليوم" (مستقلة) "مرسي يعاند ويهدد" وذلك تعليقا على خطاب الرئيس المصري مساء الخميس الذي رفض فيه التخلي عن الاعلان الدستوري الصادر في 22 تشرين الثاني/نوفمبر والذي منحه سلطات استثنائية، كما رفض فيه ايضا التخلي عن تنظيم الاستفتاء على الدستور في 15 كانون الاول/ديسمبر، رغم دعوته القوى السياسية للحوار.
واضافت الصحيفة في عنوان آخر على صدر صفحتها الاولى "مسيرات الى قصر الرئاسة تتحدى الدبابات، والجماهير ترفع الكارت الاحمر اليوم".
وعنونت صحيفة "التحرير" (مستقلة) "مصر تطالب بمحاكمة جماعة الاخوان على قتل متظاهرين" و"مسيرات الى الاتحادية: لن ترهبنا مليشيات الاخوان ولا بديل عن رحيل مرسي".
في المقابل عرضت صحيفة "الحرية والعدالة" الناطقة باسم الحزب المنبثق عن الاخوان المسلمين في صفحتها الاولى، صورا لثلاثة قتلى قالت انهم من الاخوان مقابل صورة لابرز قادة المعارضة الثلاثة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى وفوق الصور عنوان يشير الى "شهداء (الاخوان) وقتلة (قادة المعارضة)".
واحرق وخرب متظاهرون مناهضون لمرسي في الايام الاخيرة العديد من مقار الاخوان المسلمين في عدد من المدن المصرية وتعرض مقر الاخوان في القاهرة مساء الخميس الى هجوم ومحاولة حرق.

ايناس بلعايبة وحسن الفقيه
السبت 8 ديسمبر 2012