تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


قانون التظاهر واحكام قاسية بالسجن توسع دائرة المعارضة للحكومة في مصر




القاهرة - سامر الاطرش - يعيد التضييق على التظاهر واحكام قاسية بالسجن على فتيات ونساء اسلاميات المخاوف في مصر من عودة الى ماض استبدادي، حسب نشطاء علمانيين ومناصرين سابقين للحكومة التي عينت بعد الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي.


وما زال الجيش، صاحب السلطة الحقيقية في البلاد حتى بعد تعيين حكومة مدنية، يتمتع بشعبية كبيرة حيث ان الكثير من المصريين لا يعنيهم شيء اكثر من تحقيق الاستقرار خصوصا في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية.

الا ان الناشطين العلمانيين ومؤيدي الجيش، الذين رأوا في المؤسسة العسكرية خطرا اسهل من جماعة الاخوان بعد حكم مرسي، باتوا يقولون ان الحكومة ذهبت بعيدا باصدار القانون الذي يشترط الحصول على تصريح مسبق من وزارة الداخلية لتنظيم اي تظاهرة او تجمع.

واثار مشهد اكثر من 12 سيدة وفتاة من المنتميات للاخوان بلباس السجن الابيض خلف القضبان، قبيل الحكم عليهن في الاسكندرية الاربعاء بالسجن 11 عاما بتهمة المشاركة في تظاهرات عنيفة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الفائت، غضب الكثير من انصار الحكومة والجيش.

من جهة اخرى ومع دخول قانون تنظيم التظاهر حيز التنفيذ، فرقت الشرطة المصرية بقوة وعنف تظاهرتين صغيرتين لنشطاء علمانيين الثلاثاء والقت القبض على بعض من ابرز الناشطات السياسيات في البلاد قبل القائهن ليلا في طريق صحراوي. وكان النشطاء يتظاهرون ضد مادة في مشروع الدستور الجديد تسمح بمحاكمة المدنيين امام محاكم عسكرية.

كما قتل طالب الخميس في تظاهرة للاسلاميين في جامعة القاهرة، حسب ما افاد مسؤولون طبيون لفرانس برس، في وقت يتواصل فيه قمع السلطات المصرية للمتظاهرين الاسلاميين.
وقال رئيس هيئة الاسعاف المصرية احمد الانصاري لفرانس برس ان "محمد رضا محمد الطالب في كلية الهندسة بجامعة القاهرة قتل الخميس في تظاهرة في الجامعة".

وامرت النيابة العامة في مصر بالقبض على اثنين من ابرز النشطاء وهما علاء عبد الفتاح واحمد ماهر، بتهمة التحريض على التظاهرات.
وقال عبد الفتاح على حسابه على فيسبوك "كما حدث في السابق، انا بصدد تسليم نفسي للسلطات مجددا يوم السبت".

والقي القبض على عبد الفتاح اثناء حكم مبارك، واثناء حكم المجلس العسكري الذي حكم البلاد اثر عزل مبارك، وخلال العام الذي قضاه مرسي في الحكم.
ومساء الخميس، القى الامن المصري القبض على عبد الفتاح في منزله في منطقة الهرم (غرب القاهرة)، حسب ما قالت زوجته منال حسن في تغريدة لها على حسابها على تويتر.

واضافت منال انها "تعرضت للضرب اثناء القاء القبض على زوجها"، كما حملت "النائب العام مسؤولية سلامة علاء وصحته".
وعزل الجيش المصري الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.

ومنذ ذلك الحين، قتل نحو 1000 شخص معظمهم من الاسلاميين واعتقل نحو 2000 على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان المسلمين. لكن القيود الاخيرة على التظاهرات اشعلت غضب النشطاء العلمانيين.

ودعا حمدين صباحي، وهو مرشح رئاسي سابق واحد قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة لمرسي، الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الى العفو عن الفتيات اللاتي صدر حكم ضدهن الاربعاء.
وكتب صباحي في حسابه على تويتر "ادعو الرئيس عدلى منصور ?ستخدام صلاحياته للعفو عن البنات المحكوم عليهن بالسجن 11 عاما".

هذه الاحكام القاسية تثير مخاوف بعض المصريين الذين تظاهروا ضد مرسي من ان تهدر حقوقهم.
وقال محمد سيد وهو نادل في مقهى في ضاحية المعادي بالقاهرة ان هذه الاحكام تعني "اننا كمصريين ليس لنا حقوق".

ورأت جهاد جمال وهي موظفة بشركة تأمين شاركت هي الاخرى في التظاهرات ضد مرسي ان هذه الاحكام تعيد الى الاذهان ما كان يحدث في عهد مبارك الذي اطاحته ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011. وقالت "هذه الاحكام تعيدنا الى عصر مبارك والقيود التي كانت مفروضة انذاك على الحقوق السياسية".
من جانبها، اكدت الحكومة الاربعاء تصميمها على تطبيق قانون التظاهر.

غير ان الانتقادات التي تتزايد يمكن ان تؤدي الى تفكك الحلف الذي تشكل عقب عزل مرسي بين الجيش واجهزة الامن من ناحية والليبراليين الديموقراطيين من ناحية اخرى قبل الانتخابات التشريعية والرئاسية المنتظر ان تجري العام المقبل، كما يمكن ان يؤدي قانون التظاهر الى نتيجة عكسية ويتسبب في اندلاع احتجاجات جديدة، في حين انه يهدف الى اخماد التظاهرات، بحسب الباحث في مجموعة الازمات الدولية اسكندر عمراني.

ويقول عمراني ان التطورات الاخيرة "تضعف هذا التحالف بدلا من ان تعضده وتؤدي الى فقدانه تأييد بعض انصاره".
ويضيف "خلال السنوات الثلاث الاخيرة، كان عنف الشرطة سببا في الكثير من الازمات السياسية ومازالت الامور تدور في نفس الدائرة".


سامر الاطرش
الخميس 28 نوفمبر 2013