كما أسفرت العملية اليوم، الثلاثاء 26 من آذار، عن مقتل عدد من “الانغماسيين” لم تحدد “تحرير الشام” عددهم بدقة، في حين نعى عسكريون وصفحات محلية ستة مقاتلين هم “أبو إبراهيم البابي”، و”أبو مجاهد الجسري الميداني”، و”أبو مجاهد الجسري حراري”، و”أبو العيناء القلموني”، و”أبو مجاهد الشامي”.
 
ولم يعلن الإعلام الرسمي للنظام عن تسجيل قتلى أو إصابات في صفوف قواته، إذ نادرًا ما يعلن عن ذلك، في حين تنشر حسابات إخبارية موالية له معلومات عن سقوط قتلى، بالإضافة إلى منشورات نعي لعناصر من قواته في منطقة الاشتباك أو الاستهداف.
وتأتي “الانغماسية” بعد ستة أيام من عملية مشابهة استهدفت نقاطًا لقوات النظام في محور الكبينة بريف اللاذقية الشمالي، وأسفرت حينها عن مقتل عشرة جنود من قوات النظام، وتدمير دشمهم، وتدمير رشاش من عيار “14.5” بصاروخ مضاد للدروع.
وفي 18 من آذار الحالي، أعلنت “تحرير الشام” استيلاءها على دبابة “T-72” من قوات النظام على جبهة قبتان بريف حلب الغربي.
ومنذ شهر، ارتفعت وتيرة العمليات “الانغماسية” التي تنفذها “هيئة تحرير الشام”، بعد توقفها لأشهر، ضد قوات النظام السوري، قرب خطوط التماس الواقعة بينهما.
وتتزامن مع الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بتبييض السجون، وإسقاط قائد “الهيئة”، “أبو محمد الجولاني”، في مدن وأحياء مختلفة من محافظة إدلب.
والعمليات “الانغماسية ” هي هجمات ينفذها مقاتلون خلف الخطوط تبدأ بالتسلل أو الالتفاف على نقاط قوات النظام، والاشتباك مع عناصرها وقتلهم، والاستيلاء على أسلحتهم، ويتخلل بعضها تفجير مبنى النقطة العسكرية بالكامل، بعد انتهاء العملية.
ويشنّ هذه العمليات مقاتلون في ألوية مختلفة منضوية تحت راية “تحرير الشام”، وفي مقدمتهم قوات “نخبة” مدربة على هذه العمليات، كـ”القوات الخاصة” و”العصائب الحمراء” وكتائب “خالد بن الوليد” و”الوحدة 82″.
في المقابل، تشهد مناطق شمال غربي سوريا استهدافًا من قبل قوات النظام تتخلله غارات روسية، رغم خضوع المنطقة لاتفاقية “موسكو” الموقعة بين روسيا وتركيا، والتي توقفت العمليات العسكرية من معارك وفتح جبهات منذ توقيعها في 5 من آذار 2020.