وتقع القرية على بعد 30 كيلومترا شمال غرب العاصمة مدريد تحت سفح سلسلة جبال جوادارما، وبدأت تكتسب شهرتها في ستينيات القرن الماضي لتعرف بإسم "هوليوود الإسبانية"، حيث جرى بها تصوير ما يزيد عن 200 فيلم، أغلبها تنتمي إلى فئة الويسترن أو الغرب الأمريكي والتي تروي مغامرات رعاة البقر.
وبدأ الأمر في عام 1955 حينما سمح الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو للمخرج الأمريكي روبرت روسين بتصوير فيلم "الاسكندر الأكبر" من بطولة ريتشارد برتون حينما كان لا يزال شابا بضيعة نافالفيار التابعة للبلدة وبعدها بأربع سنوات تم تصوير فيلم "سبارتاكوس محرر العبيد"، من انتاج وبطولة كيرك دوجلاس ونخبة من النجوم مثل تشارلز لافتون ولورانس أوليفيه وتوني كيرتيس وبيتر أوستينوف.
ويعتبر العامل المشترك في أفلام "الاسكندر الأكبر" و"سبارتاكوس" و"ملحمة السيد" لشارلتون هيستون وصوفيا لورين ويتناول ملحمة واحد من أبرز الأبطال الأسطوريين في التاريخ الإسباني، هو ظهور قمة جبل سان بدرو في خلفية بعض المشاهد، والذي يبلغ ارتفاعه ألف و423 مترا ويمكن رؤيته من قرية كولمينار بييخو والضيعات المجاورة له.
يقول الكاتب والمخرج فيكتور ماتيانو، وهو أيضا أحد أبناء القرية وله عدد من المؤلفات عن تاريخها السينمائي، أن ولعه بعمله بدأ حينما كان شابا ويرى في شاشة السينما أو التليفزيون المنظر الطبيعي الذي يراه من نافذته ولكن في ظل وجود نجوم مثل أنطوني كوين وآلان ديلون.
وتقع ضيعة (نافالفيار)، والتي تبلغ مساحتها ألف هيكتار تقريبا، أسفل سفح جبل سان بدرو ونتيجة لخصائصها استخدمت كديكور مثالي للأفلام التي تجري أحداثها في بيئات جغرافية متنوعة من مروج تكساس لمحاجر الكلس (الحجر الجيري) في شمال أفريقيا، هذا بجوانب عوامل أخرى هامة مثل الضوء الساطع والسماء ذات الزرقة الصافية لفترات طويلة من العام.
ومن منطلق حرص الديكتاتور فرانكو على تقديم إسبانيا كواحة للتقدم الرياضي والفني والسياحي، فكان يوفر كافة التسهيلات اللازمة لتصوير الأفلام الأجنبية في إسبانيا، ولكنه لم يكن يسمح بخروج بيزيتا (عملة إسبانيا المحلية قبل اليورو تساوي أقل سنت) واحدة من الأرباح خارج البلاد.
بسبب هذا الأمر زادت جاذبية إعادة استثمار الأرباح في أعمال جديد بإسبانيا لشركات الإنتاج والتوزيع، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الأفلام الأمريكية التي تم تصويرها في إسبانيا، وبالأخص في كل من كولمينار ديل بييخو ومدينة ألميريا (جنوب) أيضا.
وتسبب الاهتمام الأمريكي بتصوير الأفلام بكولمينار ديل بييخو في حدوث "ثورة سينمائية" بالقرية والضيعات المحيطة بها، حيث جند المنتجون الآلاف من (المجاميع) الكومبارس للمشاركة في تصوير الأفلام الملحمية مثل "الاسكندر الأكبر" و"سبارتاكوس" و"ملحمة السيد"، وكان كل عامل أو مزارع من أهالي القرية يعمل ككومبارس يحصل على الطعام والشراب مجانا و100 بيزيتا، وهذا يعني أربعة أضعاف ما كان يكسبه الفرد في حقبة فرانكو.
ويحتفظ بعض أهالي القرية، الذين يبلغ عمرهم اليوم 70 عاما فأكثر، ببعض الاغراض التي تبقت من مشاركاتهم في هذه الأفلام السينمائية من الخوذ والسيوف، أو الصور التي التقطوها مع أبطالها مثل صوفيا لورين وآلان ديلون وبريدجيت باردو وكاري جرانت.
ويتذكر خوان دي لا مولينا /74 عاما/ حينما رأي في قريته، التي كان يبلغ تعداد سكانها ثمانية آلاف فقط، وصل الآن إلى 45 ألف نسمة، كبار "أشرار" السينما الأمريكية في هذا العصر مثل تشارليز برونسون وروبرت ميتشوم، وهم يلقون نظراتهم "الجارحة" على فتيات القرية الخاضعات لتربية كاثوليكية قاسية، كانت سائدة في حقبة فرانكو.
ولا يزال مولينا يتذكر الهرج الذي صاحب تواجد تشارلتون هيستون لتصوير فيلم (ملحمة السيد) بمشاركة الفاتنة الإيطالية صوفيا لورين، وذلك بدير (نويسترا سينيورا) بضواحي القرية، والذي تحول بعد ذلك ليصبح اسمه دير (سان لابدرو دي كاردينيا).
وصور المخرج الإيطالي سرجيو ليوني في ضيعة نافالفيار ثلاثية كلينت إيستوود الشهيرة في عالم الويسترن (من أجل حفنة دولارات) في 1964 و(من أجل حفنة أخرى من الدولارات) في 1965 و(الطيب والشرس والقبيح) في 1966.
ومع بدء انخفاض شعبية أفلام الويسترن في النصف الثاني من السبعينيات بدأ أيضا بريق كولمينار بييخو يخبو قليلا قليلا وتم رفع بعض الديكورات الدائمة من ضيعة نافالفيار ولا يتبقى منها الآن سوى القليل، وبسبب هذه الخطوة الخاطئة فقدت القرية في الوقت الراهن أحد المعالم التي كان من الممكن أن تصبح من أهم المزارات السياحية لعشاق السينما في المستقبل.
وبدأ الأمر في عام 1955 حينما سمح الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو للمخرج الأمريكي روبرت روسين بتصوير فيلم "الاسكندر الأكبر" من بطولة ريتشارد برتون حينما كان لا يزال شابا بضيعة نافالفيار التابعة للبلدة وبعدها بأربع سنوات تم تصوير فيلم "سبارتاكوس محرر العبيد"، من انتاج وبطولة كيرك دوجلاس ونخبة من النجوم مثل تشارلز لافتون ولورانس أوليفيه وتوني كيرتيس وبيتر أوستينوف.
ويعتبر العامل المشترك في أفلام "الاسكندر الأكبر" و"سبارتاكوس" و"ملحمة السيد" لشارلتون هيستون وصوفيا لورين ويتناول ملحمة واحد من أبرز الأبطال الأسطوريين في التاريخ الإسباني، هو ظهور قمة جبل سان بدرو في خلفية بعض المشاهد، والذي يبلغ ارتفاعه ألف و423 مترا ويمكن رؤيته من قرية كولمينار بييخو والضيعات المجاورة له.
يقول الكاتب والمخرج فيكتور ماتيانو، وهو أيضا أحد أبناء القرية وله عدد من المؤلفات عن تاريخها السينمائي، أن ولعه بعمله بدأ حينما كان شابا ويرى في شاشة السينما أو التليفزيون المنظر الطبيعي الذي يراه من نافذته ولكن في ظل وجود نجوم مثل أنطوني كوين وآلان ديلون.
وتقع ضيعة (نافالفيار)، والتي تبلغ مساحتها ألف هيكتار تقريبا، أسفل سفح جبل سان بدرو ونتيجة لخصائصها استخدمت كديكور مثالي للأفلام التي تجري أحداثها في بيئات جغرافية متنوعة من مروج تكساس لمحاجر الكلس (الحجر الجيري) في شمال أفريقيا، هذا بجوانب عوامل أخرى هامة مثل الضوء الساطع والسماء ذات الزرقة الصافية لفترات طويلة من العام.
ومن منطلق حرص الديكتاتور فرانكو على تقديم إسبانيا كواحة للتقدم الرياضي والفني والسياحي، فكان يوفر كافة التسهيلات اللازمة لتصوير الأفلام الأجنبية في إسبانيا، ولكنه لم يكن يسمح بخروج بيزيتا (عملة إسبانيا المحلية قبل اليورو تساوي أقل سنت) واحدة من الأرباح خارج البلاد.
بسبب هذا الأمر زادت جاذبية إعادة استثمار الأرباح في أعمال جديد بإسبانيا لشركات الإنتاج والتوزيع، وهو ما يفسر ارتفاع عدد الأفلام الأمريكية التي تم تصويرها في إسبانيا، وبالأخص في كل من كولمينار ديل بييخو ومدينة ألميريا (جنوب) أيضا.
وتسبب الاهتمام الأمريكي بتصوير الأفلام بكولمينار ديل بييخو في حدوث "ثورة سينمائية" بالقرية والضيعات المحيطة بها، حيث جند المنتجون الآلاف من (المجاميع) الكومبارس للمشاركة في تصوير الأفلام الملحمية مثل "الاسكندر الأكبر" و"سبارتاكوس" و"ملحمة السيد"، وكان كل عامل أو مزارع من أهالي القرية يعمل ككومبارس يحصل على الطعام والشراب مجانا و100 بيزيتا، وهذا يعني أربعة أضعاف ما كان يكسبه الفرد في حقبة فرانكو.
ويحتفظ بعض أهالي القرية، الذين يبلغ عمرهم اليوم 70 عاما فأكثر، ببعض الاغراض التي تبقت من مشاركاتهم في هذه الأفلام السينمائية من الخوذ والسيوف، أو الصور التي التقطوها مع أبطالها مثل صوفيا لورين وآلان ديلون وبريدجيت باردو وكاري جرانت.
ويتذكر خوان دي لا مولينا /74 عاما/ حينما رأي في قريته، التي كان يبلغ تعداد سكانها ثمانية آلاف فقط، وصل الآن إلى 45 ألف نسمة، كبار "أشرار" السينما الأمريكية في هذا العصر مثل تشارليز برونسون وروبرت ميتشوم، وهم يلقون نظراتهم "الجارحة" على فتيات القرية الخاضعات لتربية كاثوليكية قاسية، كانت سائدة في حقبة فرانكو.
ولا يزال مولينا يتذكر الهرج الذي صاحب تواجد تشارلتون هيستون لتصوير فيلم (ملحمة السيد) بمشاركة الفاتنة الإيطالية صوفيا لورين، وذلك بدير (نويسترا سينيورا) بضواحي القرية، والذي تحول بعد ذلك ليصبح اسمه دير (سان لابدرو دي كاردينيا).
وصور المخرج الإيطالي سرجيو ليوني في ضيعة نافالفيار ثلاثية كلينت إيستوود الشهيرة في عالم الويسترن (من أجل حفنة دولارات) في 1964 و(من أجل حفنة أخرى من الدولارات) في 1965 و(الطيب والشرس والقبيح) في 1966.
ومع بدء انخفاض شعبية أفلام الويسترن في النصف الثاني من السبعينيات بدأ أيضا بريق كولمينار بييخو يخبو قليلا قليلا وتم رفع بعض الديكورات الدائمة من ضيعة نافالفيار ولا يتبقى منها الآن سوى القليل، وبسبب هذه الخطوة الخاطئة فقدت القرية في الوقت الراهن أحد المعالم التي كان من الممكن أن تصبح من أهم المزارات السياحية لعشاق السينما في المستقبل.


الصفحات
سياسة








