نشر الفيديو بتاريخ 6 ديسمبر/كانون الأول 2016 على موقع ابرات الإيراني، وهو بمثابة يوتيوب هناك. وقد كتب تحت الفيديو بالفارسي : "إعدام أحد أفراد الدولة الإسلامية. الجندي يطلب من قائده أن يسمح له بالانتقام لأخيه فيقبل القائد. "
يدوم الفيديو 47 ثانية وتظهر فيه مجموعة من المقاتلين بالزي العسكري يلتفون حول رجل يجلس أرضا ومكبل اليدين. ونرى على الزي العسكري شارة الجيش العراقي النظامي. كما يقوم أحد الجنود بركل السجين في وجهه وصدره.
ثم يسمع صوت أحد الجنود وهو يقول لقائده : "أريد الثأر لأخي ". بعد ذلك، يرفع الجندي السجين ويدفعه إلى حافة الطريق، ثم يختفيان في حقل. وبعد ذلك، يسمع دوي أكثر من عشر طلقات نارية.
وفي تقرير لها نشر في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش العراقي والفرق المسلحة شبه العسكرية بـ "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، لا سيما جرائم الحرب، وذلك بممارسة التعذيب والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والإعدام دون محاكمة تجاه آلاف المدنيين الذين فروا من المناطق التي تقع تحت سيطرة المجموعة المسلحة التي تسمي نفسها "الدولة الإسلامية" ".
وقد نشر هذا التقرير في الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن العراقية تشن هجومها على الموصل لتفتك المدينة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".
ماهر (اسم مستعار) صحافي عراقي طلب منا عدم التصريح عن هويته مخافة ردود فعل المجموعات الشيعية المسلحة.
" جميعنا يعلم أن جنودا من الجيش النظامي العراقي قاموا بإعدام أشخاص دون محاكمة. لكننا نجهل عدد هذه الإعدامات.
في جميع الأحوال، لا يوجد أي شك حول هوية المقاتلين الذين نراهم في هذا الفيديو، هم فعلا ينتمون إلى الجيش العراقي، ويظهر ذلك من شارتهم ومن لكنتهم.
تحدثت مؤخرا مع جنود عراقيين شاركوا في الهجوم على الموصل، وقد حدثوني بكل صراحة عن هذه الإعدامات لأنهم على حد قولهم لا يثقون في العدالة العراقية ولأن القضاة يطلبون منهم أدلة ليسوا قادرين على تقديمها. كما أكدوا لي أنه غالبا ما يحكم على أشخاص متهمين في قضايا إرهاب بعقوبات خفيفة وفي بعض الأحيان يتم الإفراج عنهم.
يحدث أن يحاول الجنود إظهار أنهم أجبروا على قتل السجين لأنه حاول الهرب، فيقومون مثلا بضرب السجين وإجباره على الجري ثم يطلقون عليه النار. وهكذا يظهر وكأنه حاول الهرب
في تقريرها الأخير حول حقوق الإنسان في العراق، ذكرت منظمة العفو الدولية أن "المحاكمات، خاصة منها تلك التي تشمل أشخاصا متهمين بأعمال إرهابية ومهددين بالإعدام، ليست عادلة بالمرة "وأضافت أنه "عادة ما يتم استنطاق المتهمين تحت التعذيب و العراقيين نادرا ما يشاهدون هذه الفيديوهات.
هذه الفيديوهات نادرة لأن الجيش يسعى دائما لعدم الكشف عن هذه الممارسات. قد يحدث أن يقوم بعض الجنود أو بعض أفراد الحشد الشعبي بتصوير عمليات الإعدام، لكنهم يرسلون الفيديوهات إلى أصدقائهم عبر المراسلة الخاصة. في بعض الأحيان، تنتشر إحدى هذه الفيديوهات على الشبكات الاجتماعية أو في وسائل الإعلام الأجنبية.
لا يسعنا كصحافيين عراقيين أن نتطرق لهذه الجرائم فالأمر خطير جدا. لا أحد يجرؤ على التحدث عن ذلك في وسائل الإعلام أو على الساحة العمومية. وإن حاول أحد الصحافيين التطرق إلى الموضوع، فلا أحد يعلم عواقب ذلك. التهديد وارد وقد سبق أن تم اختطافي واستنطاقي لمدة أربع ساعات من طرف مجموعة مسلحة شيعية لأنني كتبت مقالا انتقدت فيه الجيش العراقي والقوات شبه العسكرية.
في 2015، اضطر المسؤول على مكتب وكالة رويترز في بغداد إلى ترك البلاد بعدما تعرض إلى تهديدات بالقتل من طرف مجموعات مسلحة شيعية عابت على الوكالة نشرها لمقالات تتطرق للإعدامات غير القانونية التي قامت بها الشرطة.
للأسف، فإن الكثير من العراقيين يساندون هذه التجاوزات، فهم يقولون إن هؤلاء مجرمون وإنهم يستحقون القتل.
لم تفعل الحكومة شيئا لردع مثل هذه الممارسات. في الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات أنها ستقاضي ثلاثة أفراد من الحشد الشعبي بتهمة القتل. لكنها لم تفعل شيئا أبدا ضد الجيش.
هذا النوع من الفيديوهات ينشر عادة على شبكات التواصل الاجتماعي الإيرانية، ربما بسبب العلاقات الوطيدة التي تربط بعض مجموعات الحشد الشعبي بحرس الثورة الإسلامية الإيراني، فالكثير منهم درس وعاش في إيران.
يدوم الفيديو 47 ثانية وتظهر فيه مجموعة من المقاتلين بالزي العسكري يلتفون حول رجل يجلس أرضا ومكبل اليدين. ونرى على الزي العسكري شارة الجيش العراقي النظامي. كما يقوم أحد الجنود بركل السجين في وجهه وصدره.
ثم يسمع صوت أحد الجنود وهو يقول لقائده : "أريد الثأر لأخي ". بعد ذلك، يرفع الجندي السجين ويدفعه إلى حافة الطريق، ثم يختفيان في حقل. وبعد ذلك، يسمع دوي أكثر من عشر طلقات نارية.
وفي تقرير لها نشر في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش العراقي والفرق المسلحة شبه العسكرية بـ "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، لا سيما جرائم الحرب، وذلك بممارسة التعذيب والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والإعدام دون محاكمة تجاه آلاف المدنيين الذين فروا من المناطق التي تقع تحت سيطرة المجموعة المسلحة التي تسمي نفسها "الدولة الإسلامية" ".
وقد نشر هذا التقرير في الوقت الذي كانت فيه قوات الأمن العراقية تشن هجومها على الموصل لتفتك المدينة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".
ماهر (اسم مستعار) صحافي عراقي طلب منا عدم التصريح عن هويته مخافة ردود فعل المجموعات الشيعية المسلحة.
" جميعنا يعلم أن جنودا من الجيش النظامي العراقي قاموا بإعدام أشخاص دون محاكمة. لكننا نجهل عدد هذه الإعدامات.
في جميع الأحوال، لا يوجد أي شك حول هوية المقاتلين الذين نراهم في هذا الفيديو، هم فعلا ينتمون إلى الجيش العراقي، ويظهر ذلك من شارتهم ومن لكنتهم.
تحدثت مؤخرا مع جنود عراقيين شاركوا في الهجوم على الموصل، وقد حدثوني بكل صراحة عن هذه الإعدامات لأنهم على حد قولهم لا يثقون في العدالة العراقية ولأن القضاة يطلبون منهم أدلة ليسوا قادرين على تقديمها. كما أكدوا لي أنه غالبا ما يحكم على أشخاص متهمين في قضايا إرهاب بعقوبات خفيفة وفي بعض الأحيان يتم الإفراج عنهم.
يحدث أن يحاول الجنود إظهار أنهم أجبروا على قتل السجين لأنه حاول الهرب، فيقومون مثلا بضرب السجين وإجباره على الجري ثم يطلقون عليه النار. وهكذا يظهر وكأنه حاول الهرب
في تقريرها الأخير حول حقوق الإنسان في العراق، ذكرت منظمة العفو الدولية أن "المحاكمات، خاصة منها تلك التي تشمل أشخاصا متهمين بأعمال إرهابية ومهددين بالإعدام، ليست عادلة بالمرة "وأضافت أنه "عادة ما يتم استنطاق المتهمين تحت التعذيب و العراقيين نادرا ما يشاهدون هذه الفيديوهات.
هذه الفيديوهات نادرة لأن الجيش يسعى دائما لعدم الكشف عن هذه الممارسات. قد يحدث أن يقوم بعض الجنود أو بعض أفراد الحشد الشعبي بتصوير عمليات الإعدام، لكنهم يرسلون الفيديوهات إلى أصدقائهم عبر المراسلة الخاصة. في بعض الأحيان، تنتشر إحدى هذه الفيديوهات على الشبكات الاجتماعية أو في وسائل الإعلام الأجنبية.
لا يسعنا كصحافيين عراقيين أن نتطرق لهذه الجرائم فالأمر خطير جدا. لا أحد يجرؤ على التحدث عن ذلك في وسائل الإعلام أو على الساحة العمومية. وإن حاول أحد الصحافيين التطرق إلى الموضوع، فلا أحد يعلم عواقب ذلك. التهديد وارد وقد سبق أن تم اختطافي واستنطاقي لمدة أربع ساعات من طرف مجموعة مسلحة شيعية لأنني كتبت مقالا انتقدت فيه الجيش العراقي والقوات شبه العسكرية.
في 2015، اضطر المسؤول على مكتب وكالة رويترز في بغداد إلى ترك البلاد بعدما تعرض إلى تهديدات بالقتل من طرف مجموعات مسلحة شيعية عابت على الوكالة نشرها لمقالات تتطرق للإعدامات غير القانونية التي قامت بها الشرطة.
للأسف، فإن الكثير من العراقيين يساندون هذه التجاوزات، فهم يقولون إن هؤلاء مجرمون وإنهم يستحقون القتل.
لم تفعل الحكومة شيئا لردع مثل هذه الممارسات. في الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات أنها ستقاضي ثلاثة أفراد من الحشد الشعبي بتهمة القتل. لكنها لم تفعل شيئا أبدا ضد الجيش.
هذا النوع من الفيديوهات ينشر عادة على شبكات التواصل الاجتماعي الإيرانية، ربما بسبب العلاقات الوطيدة التي تربط بعض مجموعات الحشد الشعبي بحرس الثورة الإسلامية الإيراني، فالكثير منهم درس وعاش في إيران.


الصفحات
سياسة









