وقال لافروف للصحفيين أنه يأمل أن تقبل إدارة ترامب الدعوة و يرحّب برغبة ترامب في محاربة الإرهاب الدولي، و أضاف :”يأمل أن تتعاون روسيا و أميركا بشكل أكثر فعاليّة بشأن سوريا عمّا كانت عليه إدارة باراك أوباماوتابع أن هدف محادثات السلام بشأن سوريا هو دعم وقف إطلاق النار وإشراك قادة ميدانيين من المعارضة السوري
وأضاف أن من حقّ المزيد من جماعات المعارضة الإنضمام لوقف إطلاق النار وأن كثيرين طلبوا ذلك.
إلى ذلك تابع لافروف:”إن العاصمة السورية كانت ستسقط خلال أسبوعين أو ثلاثة في يد الإرهابيين عندما تدخلت روسيا لدعم الرئيس السوري بشار الأسد“، في إشارة منه للدعم الروسيّ لنظام بشار الأسد فيما يقال أنّها “حربٌ على الإرهاب”.
و اتّهم لافروف بعض الدول الأوربية بمحاولتها إفشال خطط السلام في روسيا قائلا:”إن لديه معلومات بأن بعض الدول الأوروبية تفكر في إفساد محادثات سلام سوريا لأنها شعرت أنه جرى تهميشها، وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي أنه يأمل ألا تأتي دول أوروبية بهذه الخطوة
واعتبر متابعون للشأن السوري أن الرد القوي للافروف يأتي على خلفية سعي إيران وحزب الله اللبناني لتعطيل مسار أستانة، وخلق عراقيل ميدانية لدفع المعارضة المسلحة إلى مقاطعة اجتماعات 23 يناير القادم، والتي ترعاها كل من موسكو وأنقرة، وتهدف إلى فرض وقف إطلاق النار على جميع الفرقاء بما في ذلك القوات السورية، والميليشيات المرتبطة بإيران.
وأشار المتابعون إلى أن تصريحات لافروف هدفها تذكير إيران وحزب الله والأسد بأنه لو لا روسيا لكان المشهد الآن مختلفا، وأن عليهم أن يعترفوا بالأمر الواقع، وأن يسيروا وراء موسكو في تثبيت الحل القائم.
وكان واضحا من البداية أن إيران ليست راضية عن اتفاق وقف إطلاق النار لأن روسيا أخذت الملف بيدها، وأوكلت لنفسها مهمة ضمان الأسد مقابل ضمان تركيا للمجموعات المسلحة المعارضة، وهو أمر لم تعارضه طهران بشكل علني، لكن مراقبين على الأرض يقولون إنها تعمل على إرباك الاتفاق بخرق وقف إطلاق النار على أكثر من جبهة.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية التركية في الأيام الأولى لإعلان الاتفاق أن “إيران منزعجة من التقارب التركي ـ الروسي بشأن سوريا”، لافتا إلى أن بلاده “تنتظر من طهران استخدام نفوذها في المنطقة بشكل بنّاء، بما يخدم إرساء سلام دائم في المنطقة، وخاصة في ما يتعلق بمساهمتها في حماية هدنة وقف إطلاق النار في سوريا وبدء المرحلة السياسية”. السياسي ومخرجات المؤتمر.
وقالت أوساط مطّلعة خلال اجتماعات المعارضة السورية الأخيرة في أنقرة إن الروس أرسلوا بتطمينات إلى الفصائل المشاركة مفادها أن موسكو ستعمل على إلزام مختلف الأطراف بتنفيذ تفاصيل الاتفاق، بما في ذلك حلفاء إيران.
وأشارت المصادر إلى أن التطمينات تضمنت تعهدات روسية بتوسيع دائرة المشاركين من الفصائل المعارضة، والدول الإقليمية الأخرى المعنية بالملف السوري، وأن لا إيران ولا تركيا بإمكانهما تجيير الاتفاق حسب مصالحهما.
وما يغضب الإيرانيين أن روسيا بادرت إلى إرسال إشارات إيجابية للسعودية من خلال ترسيم أحد أبرز المحسوبين عليها طرفا رئيسيا في مفاوضات أستانة، والمقصود هنا القيادي في “جيش الإسلام” محمد علوش المرشح لقيادة وفد المعارضة.
وتشارك الفصائل عبر وفد عسكري يعاونه فريق تقني يضم مستشارين سياسيين وقانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو الثلاثاء إن “أحد أهداف لقاء أستانة هو أولا تثبيت وقف إطلاق النار”، مؤكدا أن المحادثات ستوفر فرصة لإشراك “قادة للمقاتلين على الأرض في العملية السياسية”.
وأضاف “نقدّر بأن قادة المقاتلين على الأرض سيشاركون ويجب عدم حصر لائحتهم فقط بالمجموعات التي وقعت في 29 ديسمبر” اتفاق وقف إطلاق النار، وأنه “يجب أن يتمكن الراغبون في الانضمام إلينا من القيام بذلك”.
ويتخوف معارضون سوريون من أن يحاول الروس جعل أستانة مسارا خاصا بديلا عن مسار جنيف، وأن يتم إيكال مهمة التفاوض على الحل السياسي إلى العسكريين وليس إلى الهيئات الممثلة للمعارضة.


الصفحات
سياسة









